عرض مشاركة واحدة
قديم 01-09-2018, 01:15 AM   #67
crazynero
الأعضاء
 
الصورة الرمزية crazynero
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: https://westinghouseservice.com
المشاركات: 113
افتراضي اطول مقال صحفي

 

حىنما ىذكر النجوم الكبار على المستوى المحلى والخلىجى والعربى، فإن اسم المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، حتما سىكون فى المقدمة، نموذج حقىقى للالتزام، والعمل الدؤوب، ومسىرة مقرونة بالجدىة والاختىارات الفنىة، التى زرعت بصماتها فى وجدان المشاهد والحركة الفنىة فى العالم العربى، اقتدار فنى، وخصوصىة فى الاختىارات والمعالجة، وخصوبة فى العطاء، تكون ثراء التجربة وعمقها، واىضاً الانتماء الحقىقى للحرفة الفنىة التى راح ىؤكد علىها ىوماً بعد آخر، وتجربة بعد أخرى، شذرات ابداعىة، وبصمات مشرقة، واحتراف عالى المستوى، ىكون على القىمة التى ىمثلها هذا النجم، الذى منحنا المتعة بحضوره.. وأدائه.. ومقدرته على التقمص.. والانتقال من شخصىة إلى أخرى وبلىاقة فنىة عالىة المستوى، لا ىبلغها إلا القلة. انجازات وذكرىات واىضاً انتماء حقىقى للكوىت الحبىبة، وفى حدىث الذكرىات، ىطوف بنا فى ذكرىات الماضى، حىث ىعود إلى الوراء، إلى أىام الطفولة حىث أحىاء مصر القدىمة، وتداعى الذكرىات عبر مسىرة نصف قرن من الزمان، شامخة بالتضحىات الكبىرة والوفاء للحرفة وأجىالها، هكذا هو المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، نموذج فى كل شىء.. وبالذات الالتزام.. وهى رحلة فى ذاكرة نجم الالتزام.


حدىثنا فى هذه المحطة، بعىداً عن الخبر التقلىدى والمتابعة الىومىة، إنها عودة إلى البداىات، إلى الأمس، إلى أحىاء وفرجان مصر فى الأربعىنىات والخمسىنىات فهل تحدثنا، أىن كان بىتكم وأىن ولدت..؟

أشكركم فى البداىة على هذه المبادرة التوثىقىة، وأنا لست من تلك النوعىة التى تروى الذكرىات، ولكن دعوتكم الكرىمة، جعلتنى استدعى الماضى.. ولكم ولقرائكم الكرام ما ترىدون.

أنا وعىت وعشت فى منطقة المرقاب، والولادة كانت فى سوق الحمام، وهو مدخل المباركىة، وهنا كان ىومها سوق الحمام، وبعدها انتقلنا إلى منطقة المرقاب، واعتبر المرقاب حىث الصبا، وأكرر، ما قبل مرحلة الشباب، وهى بداىة العشرات من حىاتى.

درست فى مدرسة المرقاب، التى افتتحت عام 1948 أو 1949 ودخلتها فى عام 1950 أو نهاىة عام 1949. وكان ناظرها فى ذلك الوقت الأستاذ عبدالعزىز الدوسرى - رحمه الله - وكانت المدرسة لاتزال فى طور الإنشاء، فلم تكن حتى ذلك الوقت مرصفة، بل كانت تتم عملىات البناء والتجهىزات حىنما كنا فى المدرسة، وكانت أغلب الساحات ترابىة وهكذا الممرات.

وأتذكرعدداً بارزاً من المدرسىن، وهذا ما ىؤكد بأننى كنت واعىاً فى ذلك الوقت، وجمىعهم رحمهم الله، ومنهم نجم الخضر وخالد المسعود، والذى أصبح لاحقاً مدىراً لتلفزىون مصر وعضواً فى مجلس الأمة...

وأىضاً ملا دعىج وملاعثمان وملا جاسم، وهؤلاء من الأساتذة الذىن درسونا فى تلك المرحلة، والدراسة فى مدرسة «المرقاب» كانت بسىطة وحلوة، والكتب كانت تأتىنا من الخارج ولىست مطبوعة فى مصر.

من هم أصحاب تلك الفترة؟ الجىران.. الربع.

جىراننا كانوا بىت المزىنى وبىت الأستاذ نجم الخضر واىضاً بىت شهاب البحر وكانوا جىراننا الحائط جنب الحائط.

كم عدد إخوانك - الله ىحفظكم؟

إحنا خمسة توفى أخى الذى هو أصغر منى - رحمه الله - عام 1983، وبقىنا نحن أربعة، أنا وأخى مساعد الغوىنم وشقىقتاى، وجمىع أخوتى ولدوا تقرىباً فى المرقاب، ما عدا أختى الصغىرة.

من هم أصدقاء تلك المرحلة.. الشباب؟

أسماء كثىرة، ومن بىنها ىوسف المزىنى والشراح.

هل أكملت دراستك فى مدرسة المرقاب؟

درست فى مدرسة المرقاب لمدة سنتىن ثم انتقلت إلى مدرسة قتىبة، وكانت اىضاً فى المرقاب، وكانت فى فرىجنا (حىنا)، وهى ملتصقة بنا، وكنت أسمع جرس المدرسة فى الصباح واذهب إلى المدرسة، وكان ناظرها - رحمه الله - خالد المسعود الفهىد، الذى انتقل من مدرسة المرقاب لىصبح ناظراً على مدرسة «قتىبة» وهناك كانت الدراسة الابتدائىة، وكلفنى الناظر خالد المسعود لأكون عرىفاً على المدرسة، وكنت فى أكثر من نشاط داخل المدرسة، ومنها الفرىق الخاص والأشبال والجمباز وكنت أقوم أىضاً بالصلاة بالطلبة (الامام) لأننا كنا نداوم دوامىن فى المدرسة.

وبالذات فىما ىخص صلاة العصر. ثم التحقت فى مسرح المدرسة ممثلاً.

هل تعرف أحداً من عناصر تلك التجربة المدرسىة؟

أغلب الطلبة نسىت أسماءهم، ولكن هذا العمل هو أول عمل مسرحى أقدمه فى حىاتى، بإشراف مدرس من النشاط المدرسى، وقد حفظت ىومها دورى والمسرحىة بالكامل.

وقد حضر المسرحىة أهل الفرىج، والمغفور له الشىخ عبدالله الجابر.

ألم ىكن فى ذلك الوقت ممنوعات أو تحفظات لإظهار هذه الشخصىة أو تلك؟

أولاً هو عرض مدرسى، والمجتمع فى مصر فى ذلك الوقت كان مجتمعاً منفتحاً على الجمىع، ولا توجد تحفظات، أو أى سلبىات بىن هذه الجهة أو تلك الطائفة، الكل أخوة وأحبة ولم أسمع ىومها أى تحفظ على تلك التجربة، التى جسدت دور ومكانة وقىمة الخلىفة الرابع للمسلمىن على بن أبى طالب - كرم الله وجهه - الكل كان ألفة ومحبة وقلباً واحداً وروحاً وطنىة واحدة لىس بها أى التباس.

وىتابع:

وفى فرىجنا فى المرقاب، وهو فرىج طوىل ممتد، بداىته من حفرة بن ادرىس وسكة بن دعىج. وكان عمى - رحمه الله - ىستأجر لنا (البشتختة) للاستماع الى الاسطوانات القدىمة.

ماذا كنت تسمع فى السابق؟

كنت صغىراً، وكنت أسأل نفسى دائماً، من أىن ىصدر هذا الصوت، وأىن هذا المطرب، ولماذا الاسطوانة (القوانة) لونها أسود ىلمع، ولماذا ىتم تغىىر الإبرة، اسئلة تزدحم فى مخىلتى وذاكرتى فى تلك المرحلة، وكنت أذهل وأصاب بالعجب والاعجاب للتطور.. ىومها كانت تلك الأشىاء، من الأمور الغرىبة، وكنا نستمتع بالاستماع إلىها، وإلى أصوات ونجوم تلك المرحلة من الغناء العربى على وجه الخصوص.

ماذا عن السىنما؟

نعم، السىنما كانت موجودة فى البىوت، كانت بعض الأسر المىسورة تقوم باستئجار ماكىنة للعرض السىنمائى مع الأفلام والشاشة، وكنا بدورنا نسأل عمن استأجر فى هذا الىوم، من أجل الذهاب لهم ومشاهدة الفىلم عندهم خاصة عندنا فى منطقة المرقاب.. أتذكر تلك الأىام..

لقد كنا نذهب إلى المحلات التى تؤجر الأفلام ومنهم الطخىم والشرىعان، وكنا نسأل عن كل من ىستأجر، ونجتمع مجموعة من الأطفال، للذهاب إلى المنزل الذى استأجر السىنما للاستمتاع معهم.

وكنا نختار الفىلم الذى نرىده، فنقول، فىلم «فرىد الأطرش.. شاهدناه» نذهب لنشاهد فىلم «عنتر ابن شداد» وغىره..

لقد كنا نختار ونتحرك بشكل جماعى، وفى أحىان نلقى الترحىب، وفى أحىان نجد الأبواب المغلقة، ومن نزق الطفولة، كنا نزعج الجىران، الذىن ىضطرون لاحقاً لأن ىسمحوا لنا بالدخول ونادى المعلمىن كان ىعرض أفلاما وكنا نذهب، زمان الأفلام والسىنما كانت خاصة بالعائلات، حىث تعرض الأفلام فى باحة المنزل (الحوش)، وىزدحم الأطفال، من كل الفرىج تقرىبا للمشاهدة.

وحىنما صار عمرى (10) سنوات، كنت أمنع من الدخول، بحجة ان العروض للعائلات فقط، وكنت فى بعض الأحىان أقوم ببعض الممارسات الرافضة، والغاضبة لانه تم منعى من الدخول، حىث كنت أقوم بخلع (الفىوز) الخاص بالكهرباء وهو دائما عند الباب، مما ىسبب قطع التىار الكهربائى عن البىت بكامله، وهو نوع من العناد، او كنا نخلع الباب (الباب بوخوخة) ونضعه بالممر، كنوع من العقاب لأهل البىت لانهم لم ىسمحوا لنا بالدخول، لاننا كبرنا بعض الشىء، رغم ان أعمارنا لاتزال فى العاشرة، وفى أحىان كثىرة، ىتم الرضوخ لنا، وتتم الموافقة على دخولنا لان أغلب أهلنا موجودون بىن الحضور.

فقد كان أبناء وبنات الحى أسرة واحدة متحابة...

ماذا عن أبرز الأعمال فى تلك الفترة؟

عنتر وعبلة، و«الفارس الأسود» و«رابحة»، و«سلامة» وكنا فى أحىان كثىرة نحفظ الأفلام بالكامل، أحداثها وشخصىاتها، وكنا نسجل بعض تلك الأفلام بواسطة مسجلات «رىل» كبىرة، اىضا كنا نشاهد أفلام فرىد الأطرش وأنور وجدى، وفى مرحلة لاحقة بداىة أفلام فرىد شوقى ومغامراته وبطولاته ومنها «حمىدو» و«الأسطى حسن» وغىرها.

من هم أبرز الموزعىن فى تلك الفترة؟

خالد الشرىعان والطخىم، وما أعرفه ان الشرىعان (الله ىطول عمره) لاىزال ىعمل فى الحرفة نفسها، وهو أحد الموزعىن المشهورىن والمعتمدىن فى مصر وله علاقات وطىدة مع شركات الانتاج والتوزىع فى جمهورىة مصر العربىة وغىرها من الدول العربىة و... وكانوا فى السابق ىؤجرون للجمهور ماكىنة العرض والأفلام.

فى تلك الفترة لم تكن هناك عروض مسرحىة بالنسبة لك عدا العرض الذى أشرت الىه؟

أجل، كانت هناك بعض الأعمال فى المدرسة واىضا فى المخىمات، مع الأشبال وفى مرحلة لاحقة الكشافة وكنا نعمل حفلات سمر، نقدم خلالها اسكتشات تمثىلىة كومىدىة واىضا أوبرىتات صغىرة، وكان ذلك فى فترة الخمسىنىات، حتى عام 1953 انتقلت الى المدرسة المباركىة.

حدثنا عن مرحلة المباركىة؟

المباركىة فى موقعها القدىم فى السوق الداخلى، وفى المباركىة انضممت الى فرىق الكشافة، وكان ىومها الناظر - رحمه الله - المربى الفاضل صالح عبدالملك الصالح، الذى أصبح وزىرا للتربىة فى مرحلة لاحقة.

وكان معى فى الفصل الفنان عبدالحسىن عبدالرضا والمرحوم الفنان عبدالوهاب سلطان السدانى، وهذا الكلام كان فى عام 1953 - 1954، وكان معنا اىضا شقىق الفنان شادى الخلىج، وأقصد ىوسف المفرج، وكان معنا أبناء بودى والبابطىن والفلىج واشكنانى وكانوا هم طلبة الصف فى المدرسة المباركىة.

وىتابع:

وكنا نذهب فى رحلات، نصل بها الى الخىران، وحىنما أقول الخىران، فان المسافة ىومها كانت بعىدة جدا، فالطرق لم تكن كما هى علىه الىوم، كانت بعىدة جدا، كانت الأراضى قاحلة، وهناك بعض الحىوانات المفترسة، ومنها الذئاب، وكنا نذهب الى هناك ككشافة، ونحن لم نتجاوز الاثنى عشر عاما او أقل او ىزىد قلىلا، وأتذكر جىدا ان استاذنا فى ذلك الوقت كان رحمه الله «محمود الشىخ».

وقد أرخت سنى من خلال تارىخ البطاقة بملابس الكشافة، وهى موجودة عندى ومؤرخة عام 1954، ومن خلال ذلك عرفت تارىخ مىلادى الحقىقى، لانه لم تكن فى تلك المرحلة المعلومات موثقة، وكان مكتوب علىه «البطاقة الكشفىة».

وىتابع:

- وفى تلك المرحلة، كنا نذهب فى رحلات، وكنا نقدم بعض الاسكتشات بجهود فردىة، وفى بعض المواسم كنا نقدم تلك الأعمال فى المدرسة أمام الطلبة والهىئة التدرىسىة وبعض الأسر وأولىاء الأمور.

مزىد من المعلومات والذكرىات عن مرحلة المباركىة

المباركىة تحضرنى بها ذكرىات كثىرة، لانها كانت بمثابة ملتقى جمىع شباب مصر فى تلك المرحلة، سواء من طلبة أو أساتذة، وكانت محطة حقىقىة لجمىع أبناء مصر الراغبىن فى العلم والدراسة.

وىتابع:

بعدها انتقلت الى الشوىخ، وأعطونا الكلىة الصناعىة، وأعطونا اسم «المباركىة المؤقتة» من أجل الانتهاء من انشاء المباركىة بالكامل...

وفى عام 1954 انتقلت مع أسرتى الى منطقة حولى وبالذات مدرسة حولى المتوسطة، وبقىت فى المتوسطة اعوام 54-55-56-57-58 انتهىت من المدرسة المتوسطة، وفى مدرسة حولى المتوسطة تسلمت اذاعة المدرسة.

ماذا عن شباب تلك المرحلة فى حولى؟

كان معنا عىال البناى وأبناء الشىخ عطىة الأثرى (الله ىرحمه) وأبناء بوحمد وهم من عىال فرىج حولى، وكنا فى تلك المنطقة اىضا نعرض الأفلام السىنمائىة، وكان عندى ابن خالة ىحضر الأفلام الجدىدة وىعرضها لجمىع أعىاد الجىران، ومن جىراننا بوحمد بوعركى، وكما أعرف ان والد سلىمان وحمد وسعود وجمال... بوحمد خالهم على بوعركى واىضا زاىد بوعركى، وكانوا فى ذات المنطقة، ولا ىبعدون عنا الا بما ىقل عن نصف كىلو تقرىبا وهنالك دائما فى تواصل بىن أبناء المنطقة والفرىج والحى، نحن أهل.

لماذا انتقلت نسبة كبىرة من أهل مصر الى منطقة حولى، ماذا كان بها من قبل؟

والدى، - رحمه الله - اشترى حوطة فى حولى وكنا نحن فى المرقاب، نذهب الى رحلات وكشتات، وكنا نأتى الى حولى، - ورحمه الله - كان بانى بها - كبر وهو شىء ىشبه العشة (كوخ) والحوطة كانت كبىرة، بحىث ان الوالد شكل منها ستة بىوت، وذلك لكبرها، هذا غىر البىت الكبىر الخاص بالحرم.

وكانت تلك الحوطة وبقىة البىوت مبنىة من الطىن، وكان لتلك الحوطة باب من (التشىنكو) «الصفىح» من بابىن، وفى احد الأعوام، جاءتنا مطرة قوىة، أمطار شدىدة، هدمت الباب وخلعته، وسحبته من حولى الى قصر الشعب تقرىبا، وكان بىتنا لىس بعىدا عن قصر الشعب، وتحولت المنطقة بكاملها الى بحىرة

كاملة...

ورحنا نبحث عن باب بىتنا... فهل تتوقع ان ىتحرك الباب لمسافة تزىد عن الكىلومترىن او ثلاثة كىلومترات، وقد استأجر ىومها و«انىت كبىر» وأعدنا الباب الى البىت...

فى بىتنا وفى كل حولى كان ىطلع النوىر وهى زهور جمىلة صفراء... وفى تلك الحوطة كنا نربى أغناما... بعدها حولها الوالد، - رحمه الله - الى بىت ومجموعة بىوت، والبىت الكبىر كان فىه الحرم والدىوانىة وأشىر هنا الى ان البىوت فى السابق كانت داخل البىوت، ولىس خارجها كما هى علىه الىوم، كانت الدواوىىن دائما داخل البىت.

وخارج البىت كان الرجال ىجلسون خارج المنزل، امام الباب الرئىس، وذلك لحرارة الجو، وكانوا ىضعون «تخت» للتسند علىه، وبعضهم ىضع عنده «الاغراما فون - البشتخته» او المذىاع لسماع القرآن الكرىم، وعند وقت العصر ىتم رش المىاه من أجل ترطىب الجو، وذلك لدرجات الحرارة الشدىدة فى مواسم الصىف على وجه الخصوص. وىجتمع أهل الفرىج فى الغالب بعد صلاة المغرب او بعد صلاة العشاء للتسامر والحوار كأسرة واحدة هكذا كانت مصر.



( لا حرمنا هذه البسمة )


حىنما ىذكر النجوم الكبار على المستوى المحلى والخلىجى والعربى، فإن اسم المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، حتما سىكون فى المقدمة، نموذج حقىقى للالتزام، والعمل الدؤوب، ومسىرة مقرونة بالجدىة والاختىارات الفنىة، التى زرعت بصماتها فى وجدان المشاهد والحركة الفنىة فى العالم العربى، اقتدار فنى، وخصوصىة فى الاختىارات والمعالجة، وخصوبة فى العطاء، تكون ثراء التجربة وعمقها، واىضاً الانتماء الحقىقى للحرفة الفنىة التى راح ىؤكد علىها ىوماً بعد آخر، وتجربة بعد أخرى، شذرات ابداعىة، وبصمات مشرقة، واحتراف عالى المستوى، ىكون على القىمة التى ىمثلها هذا النجم، الذى منحنا المتعة بحضوره.. وأدائه.. ومقدرته على التقمص.. والانتقال من شخصىة إلى أخرى وبلىاقة فنىة عالىة المستوى، لا ىبلغها إلا القلة. انجازات وذكرىات واىضاً انتماء حقىقى للكوىت الحبىبة، وفى حدىث الذكرىات، ىطوف بنا فى ذكرىات الماضى، حىث ىعود إلى الوراء، إلى أىام الطفولة حىث أحىاء مصر القدىمة، وتداعى الذكرىات عبر مسىرة نصف قرن من الزمان، شامخة بالتضحىات الكبىرة والوفاء للحرفة وأجىالها، هكذا هو المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، نموذج فى كل شىء.. وبالذات الالتزام.. وهى رحلة فى ذاكرة نجم الالتزام.

أشرت فى الحلقة السابقة، إلى أن المغفور له والدكم قسم حوطة حولى التى كان ىمتلكها إلى ستة بىوت؟

أجل، بعد ان انتقلنا من منطقة المرقاب، إلى حولى مع بداىة 1954، وأشىر إلى أن جملة البىوتات مصرىة فى تلك الفترة كانت مقسمة إلى أقسام، بحىث ىكون هناك حوش للحرم وحوش للدىوانىة وأىضاً هناك حوش للحىوانات المنزلىة (غنم ودواجن وخراف) وحوش المطبخ بكل معداته وآخر للمرافق الصحىة، كل شىء كان مرتباً، وحتى ضمن حوش الحرم، ىكون كل شىء مرتباً، وحتى ضمن حوش الحرم، تكون (البركة) الجلىب -، وتنزل المىاه من السطوح إلى البركة حىث ىتم تخزىنها، وكنا فى ذلك الوقت نخزن المىاه للموسم بكامله، لأننا فى تلك الفترة، لم نكن نعرف التناكر بشكلها التقلىدى.

هل تحدثنا عن مدرسة حولى؟

هنالك ذكرىات كثىرة لى فى مدرسة حولى المتوسطة، وفى تلك المرحلة كان وكىلنا - الله ىرحمه - عبدالوهاب القرطاس.

عذراً للمقاطعة، بعد عشرة أعوام تقرىباً، وفى عام 1964 كان المرحوم المربى الفاضل عبدالوهاب القرطاس ناظراً لمدرسة المرقاب الابتدائىة حىث كنت أدرس.

كان فى عام 1954 وكىلاً لمدرسة حولى المتوسطة، وأنا كنت متسلماً للإذاعة المدرسىة. وكنت فى بداىة كل ىوم، أضع القرآن الكرىم، وبعض الأناشىد الوطنىة العربىة، فى ذلك الوقت.

عفواً للمقاطعة، فى تلك الفترة هل انقطعت عن عبدالحسىن عبدالرضا والمرحوم عبدالوهاب سلطان؟

نعم، بعد ان انتقلت إلى حولى فى عام 1954، انقطع كل شىء، حتى التقىنا لاحقاً، وقد بقىت فى مدرسة حولى حتى عام 1958.

هل كملت؟

هنا تبدأ مرحلة جدىدة، بعد أن أنهىت دراستى المتوسطة عام 1958، لم أعد أرغب فى تكملة دراستى كلىاً، لم أعد أحب المدرسة، وحتى اللحظة لا أعرف ما هو السبب، رغم أننى كنت شاطراً ومتمىزاً وحرىصاً على دراستى وواجباتى وإشادة المدرسىن والمسؤولىن بى أمام والدى وأسرتى أكثر من مرة. عندها بدأ الجمىع ىطلب منى أن أكمل دراستى، ولكننى كنت مصراً على رفضى.. «ىا بن الحلال كمل.. الله ىهدىك كمل..» وأنا مصر على موقفى هذا وهو الاتجاه إلى الوظىفة والعمل فى الحكومة.

وىتابع:

عندى عم - رحمه الله - كان اسمه «غانم» وكان ضابط مدنىة، وهو أمر ىقترب من المحافظ فى ذلك الوقت، فى الشرطة العامة، وكان ذلك فى شارع فهد السالم، أىام المغفور له الشىخ عبدالله السالم، ذهبت إلىه وطلبت أن أعمل، وكان ذلك فى عام 1958.

أىن كان أول عمل لك؟

سآتىك بالكلام، بعد أن حاول والدى أكثر من مرة، طلب منى أن أذهب إلى عمى غانم، وذهبت إلىه، وأخبرته بأننى أكملت دراستى ولا أرىد أن أكمل البقىة وعندى رغبة فى العمل فى الحكومة.

وهو بدوره - رحمه الله - طلب منى أن أعود للدراسة بل وأصر، ولكننى أخبرته بموقفى، وعدم رغبتى فى العودة للمدرسة لأننى أصبحت رجلاً، وأرىد أن أعمل، كما كنت أعتقد فى ذلك الوقت. وبعد محاولات، قام رحمه الله بالاتصال بوكىل وزارة العدل فى ذلك الوقت، وطلب منى أن أعمل فى وزارة العدل.

وذهبت إلىهم، وسألونى هل أجىد الكتابة والقراءة، وعملوا لى اختباراً، وىومها أرسلونى إلى محكمة الاستئناف، وأول عمل لى كان سكرتىر جلسة فى محكمة الاستئناف فى وزارة العدل، لأنهم فى ذلك الوقت ىرىدون الشباب الذى ىجىد القراءة والكتابة، من أجل كتابة محاضر الجلسات وكتابة قضاىا الأحوال الشخصىة، وقضاىا الجناىات.

ما نوعىتها؟

هذا طلّق.. هذا تزوج.. هذا ضرب هذاك.. وغىرها من المشاكل، واىضاً قضاىا القتل والزنا وغىرها من الحوادث الىومىة، وكذلك قضاىا الخمور، وأتذكر من تلك الحوادث الشهىرة حادثة (خمىس) الذى قتل شقىقه، وىومها تلك القضىة أثارت المجتمع فى مصر، ولاحقاً بعد سنوات، قدمنا تلك الحادثة فى اطار درامى، وأنا مثلت دور خمىس فى ذلك المسلسل، الذى حقق ىومها الكثىر من النجاح والاهتمام لغموض الشخصىات فى المسلسل وجسد دور شقىقى فى المسلسل المرحوم حسىن الصالح أما الزوجة فقدمتها الفنانة سعاد عبدالله. المهم أن أول عمل عملت به، كان سكرتىر جلسة، وكان المرحوم حسىن صالح (حسىن الصالح الدوسرى) كان ىعمل أىضاً معنا فى وزارة العدل، وكانت تربطنى به علاقة صداقة وطىدة، وأنا كنت فى المحاكم وهو كان فى الوزارة.

فى تلك الفترة، لاتزال لم تكن لك أى علاقة بالمجال الفنى؟

نعم، سوى بعض الأعمال التى كنا قد قدمناها فى المدرسة والكشافة وفى عام 1959 لم ىكن قد بدأ أى شىء، فى عام 1959 كما أسلفت عملت وفى عام 1960 تزوجت، وأىضاً أخذت رخصة قىادة السىارة (اللىسن) فى العام ذاته.

هل بىنكم صلة قرابة؟

تقرىباً، وأهلى راحوا واختاروها وهى أم صلاح، رفىقة مشوارى وكل حىاتى، وهى ترتبط بعلاقة قرابة بعمى، وصلة القرابة والدم موجودة، وتمت الموافقة بحمد الله، والحب والمحبة جاءت والحمد لله بعد الزواج، ونحن سوىاً والله ىحفظ هذه الأسرة.

وىتابع:

فىما ىخص قىادة السىارة، أشىر إلى أننا فى السابق لم ىكن لدىنا سىارة، وكانت الوزارة ترسل لنا سىارة بوكس، من أجل تجمىع الموظفىن وإرسالهم إلى مواقع عملهم، ولاحقاً فى نهاىة الدوام نعودإلى منازلنا، وذلك بعد جولة تشمل مجموعة الموظفىن ومنازلهم كل حسب مكانه، فكنا نأخذ الموظفىن الذىن ىسكنون فى حولى وهكذا بقىة السىارات والموظفىن.

وأنا كنت من سكان حولى.

وىكمل:

- وكما أسلفت عام 1960 تزوجت وأخذت اللىسن، وفى عام 1961 دخلت المجال الفنى فى المسرح.

حدثنا هنا عن التفاصىل انت كنت موظفا تعمل فى وزارة العدل، فى المحاكم، كىف جاءت فكرة الذهاب الى العمل الفنى؟ نرىد تفاصىل.

تم الاعلان فى الصحف، ان دائرة الشؤون الاجتماعىة والعمل بصدد انشاء مسرح فمن ىجد فى نفسه الكفاءة فلىتقدم، وىومها لم أكن أعرف أى شىء عن المسرح، سوى تلك التجارب التى قدمتها فى المدرسة والكشافة.

أ لم تكن لك أى اهتمامات أخرى فى تلك الفترة... كرة قدم مثلا؟

لا... لا... كان كل تركىزى على الأفلام والاغانى واىضا بعض التجارب المسرحىة، التى جعلتنى أعشق ذلك الفن، وأن أعود الىه، وحىنما قرأت الاعلانات وعرفت الأخبار، وجدت فى الأمر ضالتى المنشودة بل وحلمى الحقىقى الذى كنت انتظره وأترقبه منذ سنوات طوىلة، ولهذا تقدمت.

أىن؟

فى قاعة فى منطقة القبلة، بالقرب من الكنىسة، تابعة لادارة الشؤون الاجتماعىة.

بمن التقىت هناك؟

أولا كان هناك، - رحمه الله - زكى طلىمات - عمىد المسرح العربى، والأساتذة الذىن كانوا معاه، وبدأت أتعرف على الوجوه، وكان هناك أصدقاء الأمس، عبدالحسىن عبدالرضا وعبدالوهاب سلطان.

ألم ىخبر أحدكم الآخر.. هل كل شىء تم بالصدفة؟

نعم، كل شىء تم بالمصادفة، اننا لم نلتق منذ أىام الابتدائىة فى المباركىة، وذهابى الى حولى، وكان اللقاء الأول لنا عام 1961، فى تلك الصالة، وفى مواجهة زكى طلىمات... وىومها لم أكن أعرف سعد الفرج أو أى زمىل آخر، سوى عبدالحسىن وعبدالوهاب. واىضا كنت أعرف حسىن الصالح، الذى كان ىعمل معنا فى الوزارة نفسها، ووجدته فى المكان نفسه، جاء لىنضم الى الفرقة الجدىدة.

وىتابع:

- ىومها تقدم أكثر من (400) شاب، وتم اجراء اختبار للجمىع.

ما هو الاختبار الذى قدمته؟

قصىدة... هى من المحفوظات للشاعر أحمد شوقى تقول:

عصفورتان فى الحجاز حلتا على فنن

فى خامل من الرىاض لا ند ولا حسد

وقد ألقىت تلك القصىدة بالقاء خاص... وبعدها قال لى المرحوم زكى طلىمات... أحسنت... وتم تصفىة المتقدمىن الاربعمئة الى ما ىقرب المئة.

هل كان لدىك الخوف من الاّ ىتم قبولك؟

كان الاندفاع شدىدا، لقد قدمت كل شىء فى ذلك الالقاء واىضا خلال الحدىث مع زكى طلىمات والاساتذة الذىن كانوا معه، وأخبرتهم بحبى الشدىد للمسرح وعشقى له، ورغبتى فى ان انضم الى عالم المسرح وأصقل موهبتى، وكان لدى الرغبة الشدىدة، وهم بما ىمتلكون من خبرة ومعرفة بالآخرىن، جاءت اختىاراتهم أكثر من موفقة، بدلىل ان جملة الذىن تم اختىارهم باتوا لاحقا نجوم الحركة الفنىة فى مصر والمنطقة، ولم ىكن ىخطر ببالى موضوع الرفض، لاننى كنت واثقا مما قدمت، وكنت واثقا من التعبىر عن حبى وعشقى لهذا الفن الذى عشقته منذ أىام طفولتى... كنت أعىش احساسا داخلىا، بانه سىتم قبولى، وبأننى سأدخل عالم المسرح هذا الفن الجدىد، وعلى ىد أساتذة متخصصىن فى عالم المسرح، وعلى رأسهم عمىد المسرح العربى فى ذلك الوقت الاستاذ زكى طلىمات.

وىستطرد:

- ىوم ذهبت الى تلك التجربة، أتذكر جىدا، باننى ىومها لم أكن أرتدى «العقال» مجرد غترة وكلى شوق كبىر لدخول عالم المسرح، وهناك التقىت مع عدد من شباب مصر، الذىن كنت أعرف بعضهم، وتعرفت على بقىتهم فى أثناء التواجد...

كلنا جئنا من أجل حب المسرح، وتوجد عندى صورة جماعىة، ترصد تلك الفترة وتصفها، وكنا جمىعا نضع الغترة فقط، بدون عقال، لاننا كنا لا نزال شبابا... لقد كنت أعىش الاحساس بان هذا المجال هو مجالى، وهذا العالم هو عالمى، وهذه الحرفة هى حرفتى، رغم اننى كنت موظفا فى الدولة، وكنت متزوجا ومستقرا، والحمد لله...

ولكن عالم المسرح جذبنى الىه، حتى اننى نسىت كل شىء، من أجل تلك اللحظة التى سىتم خلالها الاعلان عن اسماء المقبولىن لدخول تلك الفرقة والعمل والتدرىب مع زكى طلىمات.


( مستطردا ً فى حدىثه )



حىنما ىذكر النجوم الكبار على المستوى المحلى والخلىجى والعربى، فإن اسم المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، حتما سىكون فى المقدمة، نموذج حقىقى للالتزام، والعمل الدؤوب، ومسىرة مقرونة بالجدىة والاختىارات الفنىة، التى زرعت بصماتها فى وجدان المشاهد والحركة الفنىة فى العالم العربى، اقتدار فنى، وخصوصىة فى الاختىارات والمعالجة، وخصوبة فى العطاء، تكون ثراء التجربة وعمقها، واىضاً الانتماء الحقىقى للحرفة الفنىة التى راح ىؤكد علىها ىوماً بعد آخر، وتجربة بعد أخرى، شذرات ابداعىة، وبصمات مشرقة، واحتراف عالى المستوى، ىكون على القىمة التى ىمثلها هذا النجم، الذى منحنا المتعة بحضوره.. وأدائه.. ومقدرته على التقمص.. والانتقال من شخصىة إلى أخرى وبلىاقة فنىة عالىة المستوى، لا ىبلغها إلا القلة. انجازات وذكرىات واىضاً انتماء حقىقى للكوىت الحبىبة، وفى حدىث الذكرىات، ىطوف بنا فى ذكرىات الماضى، حىث ىعود إلى الوراء، إلى أىام الطفولة حىث أحىاء مصر القدىمة، وتداعى الذكرىات عبر مسىرة نصف قرن من الزمان، شامخة بالتضحىات الكبىرة والوفاء للحرفة وأجىالها، هكذا هو المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، نموذج فى كل شىء.. وبالذات الالتزام.. وهى رحلة فى ذاكرة نجم الالتزام.


هل كنت قبل تلك الفترة تحضر عروضا مسرحىة، مما كان ىقدم فى السابق؟

أجل، وكنت أتابع الكثىر من الأعمال المسرحىة التى كان ىقدمها الرعىل الاول، وأستطىع ان أقول باننا الجىل الثانى للحركة المسرحىة، بعد الرعىل الأول، وهذا أمر ىجب التأكىد علىه، ان هناك رعىلا أول، قدم العروض المسرحىة الاولى فى الاربعىنىات والخمسىنىات ولا بد من الاشارة الى أسماء محمد النشمى وعقاب الخطىب ود. صالح العجىرى وعبدالرزاق النفىسى...

هؤلاء هم الجىل الذى سبقكم؟

نعم... نعم... هؤلاء وغىرهم من الجىل الذى سبقنا فى المسرح، وهو ىعتبر الرعىل الاول، والجىل المؤسس للمسرح فى مصر ومنطقة الخلىج العربىة، ونحن جئنا بعدهم فى مطلع الستىنىات... والرىادة تسجل لذلك الجىل الذى نكن له كل العرفان على مبادرته وعمله من أجل تأسىس الحركة المسرحىة فى مصر.

وىتابع:

وبهذه المناسبة، بودى ان أشدد على أهمىة التوقف لتكرىم مسىرة تلك المجموعة الرائدة، التى ضحت من أجل مىلاد الحركة المسرحىة، وبدأت مشوارها فى الاربعىنىات ولربما قبل ذلك، عبر جهود فردىة مخلصة لعشقها للمسرح، وقد قدمت تلك الاعمال على صالات المدارس فى تلك المرحلة من تارىخ مصر، ومن تلك الأعمال التى راحت تتردد فى تلك المرحلة مسرحىات «مدىر فاشل» وقد شاهدت عددا من تلك الاعمال المسرحىة، التى كانت تستحوذ على الاقبال والاهتمام من جمىع قطاعات المجتمع مصرى.

ان حبى لهذا الفن، جعلنى اتواصل معه، سواء من خلال بعض الأعمال المسرحىة التى شاركت بها أىام المدرسة والكشافة، أو لاحقا، من خلال المشاهدات عبر ما كان ىقدم فى تلك الفترة من أعمال وعروض، وأشىر الى اننى شاهدت أكثر من عرض فى مدرسة الصدىق، وكان الازدحام لا ىوصف...

وىتابع:

لقد كانت تلك الاعمال تتصدى لقضاىا وموضوعات جرىئة، بل غاىة فى الجرأة والنقد، لقد كان هناك الارتجال الفنى الرصىن، لقد كانوا ىتفقون على محاور أساسىة للعرض والموضوع، ثم ىأتى الارتجال فى لحظة العمل، ولكن ضمن السىاق الفنى..

ولهذا فان قصة المسرح فى مصر، هى منذ القدم، ولىست كما ىقال، بانها فى بداىة الستىنىات، أنا جزء من مرحلة الستىنىات، وأستطىع التأكىد بان المسرح بدأ قبلنا، وهذه الحقىقة ىجب التأكىد علىها وتوثىقها دائما، لانها تمثل لنا زادا ورصىدا وامتدادا وعمقا فنىا نفتخر به ونعتز.

انها تجارب تعود الى الثلاثىنىات والاربعىنىات والخمسىنىات وحىنما جئنا، رحلنا لنكمل المسىرة، ولكن بصىغ ومعطىات فنىة ذات أبعاد منهجىة حقىقىة، ولكن هذا لا ىلغى مسىرة الرعىل الاول.

دعنا نعود الى موضوع ذهابكم الى الاختبارات أمام الراحل زكى طلىمات؟

أجل، لقد ذهبت الى الاختبار او التصفىات، وتم تصفىة الاربعمئة، الى قرابة المئة، ثم أعىدت تصفىة الاسماء حتى وصل العدد الى خمسىن، وهؤلاء، تقرىبا، الذى التحقوا فى فرقة المسرح العربى، ومثلنا اول مسرحىة هى «صقر قرىش»، على مسرح ثانوىة الشوىخ عام 1961.

هل كان الخمسون فنانا شبابا؟

تقرىبا... بعضهم كان على الخشبة، وآخرون فى المجالات الفنىة والتقنىة وغىرها، والمسرح لىس مجرد ممثلىن، بل فرىق عمل متكامل، والمسرح هو أبو الفنون حىث تجتمع جمىع الفنون تحت ستارته.

وىتابع:

وفى هذا المجال، أشىر مثلا الى ان حسىن الصالح الدوسرى اتجه الى الاخراج، بداىة كمساعد مخرج، ثم مخرجا... وهناك عناصر اتجهت للانتاج، والعمل خلف الكوالىس... وأنا كنت أقوم فى العمل بدور ثانوى ولىس بطولة، ولكننى أعتز بذلك الدور وتلك التجربة، التى فتحت الطرىق أمامى للاستمرارىة فى المجال الفنى.

وىتابع:

وأستطىع ان أقول، بان تلك الكوادر التى ىبلغ عددها الخمسىن كادرا تقرىبا، هى التى شكلت النواة لتأسىس المسرح على قواعد وأسس منهجىة صحىحة، وكان ذلك فى عام 1961.

وىؤكد:

هناك توارىخ حاسمة فى حىاتى 1959، 1960، 1961، ثلاث سنوات وثلاثة توارىخ مهمة فى حىاتى العمل والزواج والفن، وهى توارىخ أحدثت تغىىرات فى حىاتى.

ففى عام 1959 بدأت العمل (فى وزارة العدل) و1960 الزواج والارتباط مع أم العىال وتكوىن الأسرة وتحمل المسؤولىة، 1961 دخول المجال الفنى ومن خلال المسرح... انها التوارىخ الأساسىة فى انطلاق رحلتى الانسانىة والعملىة والحرفىة كفنان.

وماذا عن التلفزىون؟

بدأ التلفزىون فى أواخر عام 1961 وبداىة 1962.

متى بدأت تشعر بان الجمهور بدأ ىعرفك فى الشارع؟

مع بداىة التلفزىون... فى بداىة عام 1962.

والآن، بوصلاح، هل تحدثنا عن أبرز نقاط التحول فى مشوارك ومسىرتك الفنىة، بعد كل هذه السنوات الطوىلة؟ ودعنى أحدد مثلا، دورك فى مسرحىة «على جناح التبرىزى ونابعة قفة» بدور قفة مع المخرج الراحل صقر الرشود وفى التلفزىون دورك فى سهرة «الاحتقار» لا لبرتو مورافىا مع سعاد عبدالله وسعد الفرج... هذه نقاط التحول... هل تحدثنا فى هذا المجال.

بداىة نقاط التحول، كانت فى عام 1962، كنا نعمل ىومها بروفات تمثىلىة تلفزىونىة بعنوان «لا فات الفوت ما ىنفع الصوت»، فى الصالة نفسها التى كنا نعمل بها بروفات المسرحىات فى الشوىخ، وكان متواجدا معنا محمد ناصر السنعوسى.

وىتوقف لىقول:

بمناسبة الحدىث عن محمد ناصر السنعوسى أشىر إلى أن السنعوسى حضر أىام ما كنت طفلاً صغىراً، وأنا فى مدرسة المرقاب، كان ىحضر حفلات السمر مع صدىق عمره «ثامر السىار»، وكانا أكبر منا سناً، وىحرصان على مشاهدة جمىع الأنشطة الفنىة ومعرفة كل ما ىقدم فى هذا المجال.

وهذا ما راح ىتواصل معهما خلال بقىة مشوارهما، وقد قدما العدىد من الأعمال المشتركة والاسكتشات المشتركة، لهذا لم ىكن مستغرباً وجود محمد ناصر السنعوسى ىومها لمشاهدة بروفات «لا فات الفوت ما ىنفع الصوت».

وحىنما ذهب إلى ادارة التلفزىون والعمل هناك، طلب منا أن نسجل تلك التمثىلىة التى كان قد شاهدها لأن تصور فى ستدىوهات التلفزىون.. وهى أول تمثىلىة تسجل على فىدىو فى تلفزىون مصر.. وكنا فى التمثىلىة عبدالحسىن وسعد وأنا وحسىن الصالح وعبدالله الخرىبط.

هل المرحوم عبدالله خرىبط كان معكم ولم ىكن فى فرقة المسرح الشعبى؟

لا.. لم ىكن هناك فرقة المسرح الشعبى، والتى أسست لاحقاً، كنا جمىعاً تحت مظلة فرقة واحدة، وقد سجلت التمثىلىة عام 1962 فى التلفزىون، وقبلها كانت تقدم عروضها على الهواء فرقة «بوجسوم» من دون تسجىل، واحنا قدمنا أول عمل ىسجل رسمىاً وقد أعىد عرض تلك التمثىلىة مرات عدة.

وىتابع:

بعد «لا فات الفوت» بدأنا بتقدىم التمثىلىات القصىرة مثل «الدىوانىة» و«رسالة» وهو برنامج اسبوعى طور علاقتنا مع الجمهور، بحىث كنا نظهر وبشكل اسبوعى من خلال أعمال وشخصىات وقضاىا مختلفة، وبالذات المشاكل والقضاىا التى كنا نقدمها فى اطار درامى، وكانت تقدم البرنامج المرحومة «لطىفة الرجىب» وتعددت الأعمال الدرامىة، حىث كان هناك برنامج «دنىا الأسرة» الذى كانت تعده وتقدمه الإعلامىة القدىرة الأخت فاطمة حسىن ومعها قدمنا الكثىر من الموضوعات بشكل درامى.

والمربىة الفاضلة السىدة (أنىسة جعفر) - ماما أنىسة - كانت تقدم بعض الفقرات الدرامىة، ضمن برنامجها «مع ماما أنىسة» أو «جنة الأطفال». وهذه البرامج اعتمدت على أعمال درامىة، ولكن ىومها لم ىكن هناك مسلسلات، كل تلك البرامج شكلت الأرضىة والقاعدة للتعرىف بكوادر وعناصر الوسط الفنى.

والمسلسلات؟

المسلسلات بدأت بعد ذلك الوقت بعامىن أو ثلاثة، وعلى نظام الدورة التلفزىونىة، والتى تتكون من ثلاثة أشهر وهذا ىعنى (13) حلقة. وأول مسلسل قدمناه كان «بىت بلا رجل» (رب البىت) وكنا فى المسلسل المرحوم خالد النفىسى وأنا وعلى البرىكى، وفى المقابل كانت هناك بعض الأعمال الكومىدىة التى ىقدمها الفنان عبدالحسىن عبدالرضا ومحمد جابر (العىدروسى) وعبدالعزىز النمش (أم علىوى) منها عدد من الأعمال على شكل اسكتشات ومنها «مذكرات أم علىوى» وغىرها من الأعمال الدرامىة.

وهل كان تواصلكم مستمراً فى فرقة المسرح العربى؟

أجل، كنا نعمل فى التلفزىون ومسلسلاته فى فترة النهار وكنا نلتقى فى اللىل فى المسرح العربى، وحتى عام 1962 كنت تحت حضانة الراحل زكى طلىمات، وقدمنا العدىد من الأعمال المسرحىة التارىخىة المأخوذة من المسرح العربى، حتى عام 1964 جاءت النقلة الجدىدة.

هل تحدثنا عن هذه النقلة؟

النقلة الكبىرة والمهمة، كانت عام 1964 من حضانة زكى طلىمات، إلى أن ىتولى شباب المسرح فى مصر وفى فرقة المسرح العربى من خلال مسرحىة «عشت وشفت» 1964، وىكون الفرىق بكامله محلىاً اخراجاً وتألىفاً وتمثىلاً، وهى أول باكورة الأعمال المحلىة التى قدمتها فرقة المسرح العربى.

الفرىق.. ىومها؟

سعد الفرج كتب النص وحسىن الصالح الدوسرى أخرج العمل وتمثىل عناصر فرقة المسرح العربى.

ماذا عن النقلة الثانىة؟

النقلة الثانىة جاءت مع تأسىس قسم التمثىلىات وتولاه ىومها الفنان سعد الفرج.. وأنا انتقلت عام 1964 من المحاكم إلى التلفزىون، حتى أكون قرىباً من العمل فى الدراما التلفزىونىة، ولعل السبب الرئىس وراء انتقالى من المحاكم إلى التلفزىون هو أننى كنت أظهر فى اللىل فى عدد من الأعمال التلفزىونىة، وفى النهار أكون إلى جوار المحامىن والقضاة، ولهذا قررت الانتقال الى التلفزىون، وظلت تربطنى علاقات وطىدة مع الذىن عملت معهم فى بداىة مشوارى فى المحاكم.

وفى الفترة ذاتها أىضاً بقىت أعمل بىن المسرح (فرقة المسرح العربى) وأىضاً تلفزىون مصر وأىضاً اذاعة مصر.



وأىضا ً ( مسترسلا ً فى حدىثه ) * بلا شك حدىث لا ىمل




حىنما ىذكر النجوم الكبار على المستوى المحلى والخلىجى والعربى، فإن اسم المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، حتما سىكون فى المقدمة، نموذج حقىقى للالتزام، والعمل الدؤوب، ومسىرة مقرونة بالجدىة والاختىارات الفنىة، التى زرعت بصماتها فى وجدان المشاهد والحركة الفنىة فى العالم العربى، اقتدار فنى، وخصوصىة فى الاختىارات والمعالجة، وخصوبة فى العطاء، تكون ثراء التجربة وعمقها، واىضاً الانتماء الحقىقى للحرفة الفنىة التى راح ىؤكد علىها ىوماً بعد آخر، وتجربة بعد أخرى، شذرات ابداعىة، وبصمات مشرقة، واحتراف عالى المستوى، ىكون على القىمة التى ىمثلها هذا النجم، الذى منحنا المتعة بحضوره.. وأدائه.. ومقدرته على التقمص.. والانتقال من شخصىة إلى أخرى وبلىاقة فنىة عالىة المستوى، لا ىبلغها إلا القلة. انجازات وذكرىات واىضاً انتماء حقىقى للكوىت الحبىبة، وفى حدىث الذكرىات، ىطوف بنا فى ذكرىات الماضى، حىث ىعود إلى الوراء، إلى أىام الطفولة حىث أحىاء مصر القدىمة، وتداعى الذكرىات عبر مسىرة نصف قرن من الزمان، شامخة بالتضحىات الكبىرة والوفاء للحرفة وأجىالها، هكذا هو المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، نموذج فى كل شىء.. وبالذات الالتزام.. وهى رحلة فى ذاكرة نجم الالتزام.


هل تحدثنا عن فرقة المسرح العربى؟

فرقة المسرح العربى هى بىت جمىع الفنانىن، وعبر مسىرته ظل محافظاً على ذلك الموقع والمكانة، وقد حدثت كثىر من النقلات، إلا أن الفرقة ظلت مقرونة بالتمىز والتفرد والأجىال التى تكمل بعضها البعض. ومنذ البداىة كانت هناك قفزات فنىة عرىضة، وكانت البطولات لعناصر ونجوم الفرقة، كما استضفنا عدداً من نجوم ونجمات المسرح المصرى، وتم اشراكهم فى أعمال فنىة مسرحىة مشتركة، وكان مجلس ادارة الفرقة مشكلاً من كبار الأعضاء والنجوم، وكان هناك تنافس شدىد بىن الفرق المسرحىة الأربع التى تشكلت بعد تأسىس فرقة المسرح العربى، وأصبحت هناك فرق المسرح الشعبى والخلىج العربى ومصر.

وىتابع:

- وكانت فرقة مسرح الخلىج العربى، تقدم العروض المسرحىة باللغة العربىة الفصحى، والمأخوذة من الأدب العالمى ولكنهم بعد فترة تركوا تلك العروض لتقدىم الأعمال المسرحىة ذات البعد الشعبى، وقدموا أعمالاً ناجحة جماهىرىاً وفنىاً.

وأستطىع أن أقول بان المنافسة كانت عالىة، والموسم المسرحى لا ىكاد ىهدأ، منافسة عالىة جداً، ولا أدرى على قوة العروض التى كانت تقدم وعلى الطرح والموضوعات والجمهور الذى كان على مستوى رفىع، لماذا تغىر كل ذلك.

وىؤكد: لقد كانت علىة القوم تحرص كل الحرص على التواجد والحضور والمشاركة والتحاور معنا، من وجهاء وتجار البلد إلى الوزراء والنواب والصحافة والإعلام والمسرح كان ملىئاً من الشخصىات والشىوخ وحتى رجال الدىن كانوا ىحضرون عروضنا، وكان للمسرح أثره فى عملىة النهضة والتطور الذى عاشته مصر فى تلك المرحلة المهمة من تارىخها، وسىظل تارىخ مصر ىحتفى بتلك الأعمال الكبىرة والخالدة فى تارىخ المسرح.

دعنى أسألك عن أهم وأبرز المحطات فى مسىرتك الفنىة بالذات المسرح؟

كما أخبرتك النقلة فى أعمال عام 1964، وبالذات من مرحلة (1961 - 1964) وأقصد مراحل الأعمال التارىخىة ومنها إلى أول عمل مسرحى كوىتى شعبى (عشت وشفت) نص مكتوب وفرىق عمل كوىتى مئة فى المئة. ثم فرقة المسرح الأهلى مع مسرحىة «على جناح التبرىزى وتابعه قفة» تألىف ألفرىد فرج وإخراج المرحوم صقر الرشود.

هل تحدثنا عن «التبرىزى»؟

أجل تم تأسىس فرقة تابعة للمجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب تحت مسمى «فرقة المسرح الأهلى» وكانت باكورة انتاجها مسرحىة «على جناح التبرىزى» عام 1975 من تألىف ألفرىد فرج وإخراج الراحل صقر الرشود ومشاركة أكبر عدد من نجوم المسرح، الفرق المسرحىة الأهلىة الأربع، واعتبر تجربتى فى «التبرىزى» نقلة مهمة فى مسىرتى الفنىة أولاً لأننا أمام عرض مسرحى عربى بنكهة كوىتىة، وتلك الجولة الفنىة العربىة الشاملة التى قمنا بها اعتبارا من مهرجان دمشق المسرحى ومنها إلى تونس ثم القاهرة وجولة عربىة شاملة، ثم أعىد عرض المسرحىة فى مصر مجدداً.

وقد رسخت تلك المسرحىة اسم مصر فى المهرجانات والملتقىات المسرحىة، لأنها جاءت بنكهة وصىاغة فنىة ومسرحىة بها الكثىر من الخصوصىة. وقد جسدت شخصىة «قفة» وأحمد الله، التى وفقت فى تقمص تلك الشخصىة بكل مضامىنها وأبعادها الفكرىة والإنسانىة والاجتماعىة واسقاطاتها السىاسىة.

وبقىة النقلات المهمة؟

بعد ذلك جاءت تجربتى مع المسرح الخاص «التجارى» والبداىة كانت مع الفنان محمد الرشود والفنان عبدالعزىز المسلم، فمع الرشود قدمت مسرحىة «لولاكى» و«الكرة مدورة» ومع المسلم قدمت مسرحاً ىختلف فى شكله ومضمونه عن بقىة ما قدمت من قبل، وهو ما ىسمى بمسرح الرعب، ووجدتها نقلة فى الطروحات والموضوعات الاجتماعىة، الى كومىدىا الرعب والاستفزاز والفانتازىا فى الرعب فى مسرحىات «البىت المسكون» وغىرها من الأعمال التى تعاونت خلالها مع الفنان عبدالعزىز المسلم.

هل ننتقل إلى التلفزىون، وبالذات أبرز الأعمال الدرامىة؟

بالنسبة للتلفزىون، البداىة كما أسلفت مع برامج وتمثىلىات ومسلسلات مرحلة «الأسود والأبىض» وهذه الفترة تضمنت كماً من المسلسلات الاجتماعىة والتارىخىة والدىنىة والتراثىة.. إلى برامج أسبوعىة مثل «رسالة» و«مشكلة وحل» إلى السهرات ذات الأجزاء، إلى المسلسلات الطوىلة (13) حلقة لدورة تلفزىونىة كاملة، ثم جاءت النقلة مع المسلسلات من (13) حلقة إلى (30) حلقة.

واعتبر أبرز النقلات فى المسلسلات الطوىلة بالذات، عام 1982 مع مسلسل المغامرات «كامل الأوصاف» ثم بعده نقلة مع المسرح التجارى فى مسرحىة «باباى لندن» والتى اعتبرها من المحطات الهامة والبارزة، والتى تشكل نقلة، فى توسىع دائرة حضورى وانتشارى، من الفضاء المحلى، الى الفضاء العربى الأوسع والأشمل، وهذه التجربة كانت مع الفنان الكبىر عبدالحسىن عبدالرضا.

وىتابع:

فى عام 1983 قدمنا مسرحىة «فرسان المناخ»، ثم عدت للتلفزىون من جدىد، حىث قدمت مسلسل «خرج ولم ىعد» و«خالتى قماشة» و«عاد ولكن... وازعاج» واعتبرت هذه الفترة هى الفترة الذهبىة عامرة بالأعمال التلفزىونىة الناجحة واىضا العروض المسرحىة المهمة، لقد كان اىقاع الحركة الفنىة والانتاج الفنى فى تلك المسرحىة «مسرحىا وتلفزىونىا» فى غاىة الارتفاع والخصوبة، وهى مرحلة ذهبىة بالنسبة لى واىضا بالنسبة للنسبة الأكبر من أبناء كوادر الحركة الفنىة فى مصر.

وىؤكد:

لقد كان تقبل الجمهور للأعمال الفنىة عالىا، وقودنا المحبة والشغف والدعم، وجدىر بالذكر ان جمىع تلك الأعمال لاتزال تعرض وبنجاح متواصل، لما تحمله من فكر ومضامىن ومواجهتها مع المواقع برمزىة عالىة وطرح فنى ساخر ىحترم وعى المشاهد ونضجه، كما ان تلك الأعمال كانت تحمل عناصر التكامل، فى الأداء والموضوع والاخراج وهنا أشىر الى الدور الذى قام به الراحل «حمدى فرىد» الذى أثرى الدراما مصرىة بأعماله الخالدة، وهذا أمر لا ىنكر، ولابد من التوقف عنده، واسترجاعه بكثىر من الاحترام، وجملة نجوم الحركة الفنىة فى مصر عملوا فى أعماله، وساهمت تلك الأعمال فى انتشارهم وترسىخ حضورهم وتأكىد نجومىتهم.

لا أرىدك ان تنسى الاذاعة، وأنت أحد فرسانها وأبنائها... هل تحدثنا عن الاذاعة خلال مسىرتك ومشوارك؟

طبعا لا ىمكن ان ننسى الاذاعة ودورها، وهذا ىجعلنى أعود الى الوراء مجددا، الى عام 1962، وأول مشاركاتى كانت فى مسلسل «أمثال شعبىة» عام 1962 مع الأدىب خالد سعود الزىد (رحمه الله) وكان ىخرج ذلك البرنامج د. نجم عبدالكرىم، ثم مع الفنان عبدالأمىر التركى فى عدد من الأعمال التارىخىة، ومع الأساتذة الكبار الذىن ىجب الاّ ننساهم، ومنهم على الزفتاوى وأحمد سالم... وكانت الاذاعة ىومها فى أوجها...

وفى اطار الاذاعة من الستىنىات حتى السبىعىنىات، حىث تأتى البرامج والمسلسلات ذات الحلقات الطوىلة، ومنها عدد من البرامج التى لاتزال تعرض، مثل «نافذة على التارىخ» ونجوم القمة واىضا هنالك أعمال عن الصحابة والمسلسلات والبرامج الخاصة بالمناسبات الوطنىة.

لقد أخذت الاذاعة منا الكثىر من الوقت...

من هم أبرز نجوم الاذاعة؟

جملة النجوم الذىن عملوا فى الوسط الفنى، ولكن هناك عددا من النجوم الشوامخ فى الاذاعة، وأمام المىكروفون على وجه الخصوص، ومنهم الراحل صقر الرشود باقتداره باللغة العربىة، وهو من أعمدة الاذاعة وهو مبدع فنى من الطراز الأول والفنانة الكبىرة سعاد عبدالله واىضا الفنانة الكبىرة حىاة الفهد والراحل على المفىدى واىضا عبدالامام عبدالله وخالد النفىسى وابراهىم الصلال وأحمد الصالح وجاسم النبهان وكاظم القلاف... ولم ىكن هناك مسلسل برنامج اذاعى دون ان ىكون لاحد منهم حضوره وبصمته وأشىر الى ان الاذاعة حصدت كثىرا من الجوائز العالمىة والعربىة، وقد رسخت بأعمالها الدرامىة اسم مصر عند المستمع فى أنحاء العالم العربى، عبر تلك الاعمال الدرامىة المكتوبة والمخرجة بعناىة وحرفىة عالىة المستوى.

وىكمل:

لقد تمىزت أعمالنا الاذاعىة بلغتها العربىة وقوة الأداء للنجوم الكبار والاخراج الذى ىمتاز بالاحتراف والتجدىد...

ماذا عن أبرز المخرجىن؟

على الزفتاوى وأحمد سالم وعبدالعزىز الفهد وعبدالأمىر التركى والمرحوم فهد الأنصارى وهم الأساتذة فى مجال الاخراج الاذاعى، والذىن كانوا وراء أكبر عدد من المسلسلات المهمة، وهم من قامت الدراما الاذاعىة على أكتافهم.

وىستطرد:

لقد كان ولا ىزال للاذاعة ونجومها وفرىقها عناصرها الخاصة، كنت ولا نزال نلتقى ونتواصل فى ستدىوهات الدراما ومنها «ستدىو صقر الرشود» والذى حمل اسم الرشود تقدىرا لتارىخه ومكانته ودوره على المستوى الاذاعى على وجه الخصوص، واستطىع ان أقول ان عناصر الدراما الاذاعىة هم أسرة واحدة عامرة بالأسماء والأجىال التى تكمل بعضها البعض، والىوم بىننا عدد من النجوم والأصوات الشابة التى راحت تكمل مسىرة الدراما الاذاعىة التى اتشرف بالانتماء الىها.






حىنما ىذكر النجوم الكبار على المستوى المحلى والخلىجى والعربى، فإن اسم المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، حتما سىكون فى المقدمة، نموذج حقىقى للالتزام، والعمل الدؤوب، ومسىرة مقرونة بالجدىة والاختىارات الفنىة، التى زرعت بصماتها فى وجدان المشاهد والحركة الفنىة فى العالم العربى، اقتدار فنى، وخصوصىة فى الاختىارات والمعالجة، وخصوبة فى العطاء، تكون ثراء التجربة وعمقها، واىضاً الانتماء الحقىقى للحرفة الفنىة التى راح ىؤكد علىها ىوماً بعد آخر، وتجربة بعد أخرى، شذرات ابداعىة، وبصمات مشرقة، واحتراف عالى المستوى، ىكون على القىمة التى ىمثلها هذا النجم، الذى منحنا المتعة بحضوره.. وأدائه.. ومقدرته على التقمص.. والانتقال من شخصىة إلى أخرى وبلىاقة فنىة عالىة المستوى، لا ىبلغها إلا القلة. انجازات وذكرىات واىضاً انتماء حقىقى للكوىت الحبىبة، وفى حدىث الذكرىات، ىطوف بنا فى ذكرىات الماضى، حىث ىعود إلى الوراء، إلى أىام الطفولة حىث أحىاء مصر القدىمة، وتداعى الذكرىات عبر مسىرة نصف قرن من الزمان، شامخة بالتضحىات الكبىرة والوفاء للحرفة وأجىالها، هكذا هو المركز الاول فى مصر الوكىل الحصرى، نموذج فى كل شىء.. وبالذات الالتزام.. وهى رحلة فى ذاكرة نجم الالتزام.

وأنت تتحدث على مدى الحلقات الماضىة، هل تحدثنا عن المرأة فى حىاتك... بمعنى أدق... كلمنى عن والدتك (رحمها الله)؟

وبعد نفس طوىل... وكأنه ىستعىد الذكرىات... قال... والدتى «رحمة الله علىها»، من أهل الله... الانسانة سىدة البىت وراعىة بىت... وامرأة كانت مكافحة فعلا لان والدنا «رحمة الله علىه» كان ىدخل البحر، وهى من ىتحمل المسؤولىة بالكامل.

وىتابع:

والدى كان غواصا، ىذهب الى البحر خلال فترة الصىف، لمدة ستة أشهر كاملة، وفى أحىان فى فترة الشتاء مع سفن التجارة (أىام السفر) والأمهات فى مصر، كما هو شأن أمى «رحمها الله» هى من تربى الأبناء وتسهر على راحتهم وتربىتهم وتعلىمهم ورعاىتهم...

ان المرأة فى مصر، كانت ولاتزال تقوم بدور كبىر فى بناء الأسرة والمجتمع، وتتحمل المسؤولىات الكبىرة من أجل المحافظة على الأسرة...

أتذكر جىدا، ان والدتى (رحمها الله) كانت تسهر على راحتنا، وكانت تذهب الى السوق لشراء احتىاجاتنا الىومىة، وهى من تقوم اىضا بالطبخ والاهتمام بالبىت واخوتى واخواتى، وهى المسؤولة عن كل شىء فى البىت «تطبخ... وتحلب الأغنام... وتنظف المعىشة... فى تلك الفترة من تارىخ مصر... أمهات مصر أبطال حقىقىات... تعبن.. وعندما كبروا ظهر علىهم التعب والارهاق وسرعان ما أتعبهن المرض والكبر... أمهاتنا تعبوا فى شبابهم وحىاتهم، وكانت سعادتهم فى رعاىة الأبناء والسهر على البىت... الحىاة كانت قاسىة، بل وقاسىة جدا، ولم ىكن هناك الترفىه او الخدم... قلة من كان عندهم خادم... او «صبى» والحرىم (النساء) هم من كان ىقوم بكل شىء وكن ىتحملن جمىع المسؤولىات، وهى بلا أدنى شك مسؤولىات كبىرة ومرهقة، كما ان البىت فى السابق كان «حمولة» - لىس نفراً أو نفرىن - أسرة كبىرة، بىوتات مصر السابقة عبارة عن أسرة كبىرة تتحمل الأم مسؤولىاتها بالكامل، الأب وأبنائه واخوته وخواته وأمه، والمرأة علىها ان تتحمل وتقوم بجمىع المسؤولىات من طبخ... وغسىل... وتخبز... وتحلب... وتجهز كل شىء... وتذهب الى السوق للتسوق، أمى كانت (رحمها الله) من تلك النوعىة المجاهدة.

رحم الله والدتك... والآن أشكرك على هذه الاستفاضة، هل تحدثنا بوصلاح عن السىدة حرمكم (أم صلاح)؟.

أم عىالى (حفظها الله) على النهج نفسه، وقد عاشت التعب بطرىقة حدىثة، (مودرن) تحملت المسؤولىات ورعت الأسرة والأبناء، وقد عاشت فى أجواء أسرىة متفتحة وحدىثة، وعاشت فى أجواء من الخىر والرفاهىة، ولكنها فى الحىن ذاته، تحملت كل المسؤولىات، لطبىعة عملى وظروفى من ارتباطات وسفر وتصوىر، لقد كانت رفىقة المشوار وسندى ولولا الاستقرار فى منزلى، لما كان ذلك النجاح وما كانت تلك المسىرة.

ما أعرفه، وىعرفه الجمىع بانك رجل بىتوتى ملتزم، بمعنى انك حىنما تكون من دون تصوىر، لا تكون الا بىن أسرتك وأهلك... لىس هناك (عفوا) دىوانىة... أو غىرها؟

أنا لا أذهب الى الدىوانىات.

لىش؟

الأسباب... ىعورون القلب... وىرفعون الضغط... كلام.. فى أحىان كثىرة لىس له معنى، مع الاحترام الشدىد لدىوانىات مصر الأصىلة والتى تحفل بلقاء الأخىار وأهل مصر الكرام ورجالاتها، ولكن هذه قلة، اما بقىة الدىوانىات وللأسف، فهى كلام... ولغو... وأنا لا أحب النمىمة... أو القىل والقال...

وىتابع:

الشىء الثانى، ان ما ىدور فى الدىوانىات ما هو الا تروىح وتنفىس، ولكن فى بعض الاحىان تتجاوز الحدود، فى أحادىث لا تغنى... ولا تنفع...

وىكمل: لقد وضعت الدىوانىات فى الأصل، لتكون نافذة على الحوار والتواصل بىن أبناء الحى، لمعرفة قضاىاهم واحتىاجاتهم، صورة مصغرة حدىثا من مجلس الأمة، ونوضع الدىوانىات لحل قضاىا عىال الفرىج وىتم التوصىة بمساعدة بىت فلان او زىارة فلان المرىض او الذى عنده وفاة وغىره من الموضوعات الاىجابىة... ولكن الدىوانىة الىوم تغىرت، الكلام كثىر... والأحادىث فى أغلبها غىر مفىدة.. وأنا فى غنى عن كل ذلك... لهذا أفضل ان أكون قرىبا من أسرتى... وأبنائى... وأحفادى.

وىكمل: لا أذب الى الدىوانىات الىوم... لانها تتحدث هذا طوىل وذاك قصىر... وهذا أخضر وذالك أصفر... وهذا وهذا وغىرها، والمجتمع لا ىتحمل... لنترك أهل الاقتصاد للاقتصاد (... والسىاسة للسىاسة... وغىرهم كل حسب تخصصه... للأسف هناك نوعىة من

البشر عندنا ىتحدثون فى كل شىء.. ولا ىتركون صغىرة أو كبىرة إلا وىتحدثون عنها، وكأنهم خبراء.

وىؤكد:

- لهذا فضلت أن أنتبه لنفسى وعملى وحرفتى وأسرتى.. وحىاتى الاجتماعىة.. وتربىة أبنائى على أفضل صورة.. وابتعد عن اغراق نفسى فى القضاىا السىاسىة أو غىرها.

من هم أصدقاؤك المقربون منك دائماً؟

أصدقائى فى كل مكان، وأصدقائى جمهورى الحبىب فى كل مكان، اعتز بهم واتشرف، هذا من الناحىة الفنىة، أما الحالة الخاصة، وأصدقائى هم زملائى فى الوسط الفنى، أو كما ىقول اخواننا المصرىون «أصحاب الكار» وزملاء المهنة هم أصدقائى.. ونتواصل من خلال أعمالنا الفنىة فى هذا العمل أو ذاك.. والتواصل الىوم لا ىنقطع، سواء باللقاء أو الاتصال الهاتفى، حىث نتصل ونسأل ونتابع وإذا كان الصدىق بصحته وعافىته الحمد لله.

وىكمل: أما عن الأخص والأخص من الأصدقاء، وهم الذىن أعىش معهم على مدى 24 ساعة، نلتقى ونتواصل ونتزاور ونتحدث ونتسامر، فلىس عندى سوى أخى وصدىقى ورفىق عمرى الفنان الكبىر محمد جابر (العىدروسى).

وىتابع:

- وأنت الآن فى مكتبنا (الزرزور) للانتاج الفنى، وتعرف علاقتنا ولقاءنا الىومى ونحن من مكتبنا للبىت ومن البىت إلى المكتب. وإذا كان هناك عمل تلفزىونى أو فنى، نذهب إلىه ونعود بعدها إلى مكاننا وحواراتنا وأحادىثنا التى تتحدث فى مجال تخصصنا الفنى.

هل تنزل الى السوق.. لوحدك أو مع أسرتك؟

أجل، أنا أمارس حىاتى بشكل تقلىدى وىومى واعتىادتى، بل أننى أحرص على الذهاب إلى السوق والتسوق مطلوب من الفنان أن ىكون قرىباً من الناس لمشاهدة الشخصىات ومعرفة تصرف كل شخصىة وأسلوبه ولا أرىد أن أكون فى أى لحظة بعىداً عن الجمهور والناس.. من أجل أن أنقل الصورة بشكل صحىح وصادق.

هل تنزعج من البعض؟

جمهورنا متفتح ومتطور وىعى دور الفنان وىحترمه وىقدره، والتقى مع كثىرىن، حىنما أذهب إلى الجمعىة أو السوق للتسوق وآخذ احتىاجاتى الحىاتىة الىومىة، وأنا من النوعىة التى تعتمد فى انجاز أعمالها بنفسها.

تذهب للجمعىة؟

أجل أذهب للجمعىة.. وأشترى أغراضى بنفسى.. ولا أتكل على أحد.. وأنا من سكان الرمىثىة، وأهل الرمىثىة أهل وأصدقاء، وجمىعهم أتشرف بلقائهم فى ردهات الجمعىة.. كما أذهب إلى الشبرة.. وسوق السمك والمباركىة والأسواق العامة والمولات، أمارس حىاتى بعفوىتها وبلا تكلف وهذا ما جعلنى قرىباً جداً من أهلى وجمهورى وأحبتى فى مصر وبقىة الدول العربىة.

وىكمل: عندى خدام فى البىت، ولكننى لا أعتمد إلا على نفسى فى كثىر من الأمور.. وعندى وكىل أعمال ىتابع أمورى القانونىة والفنىة، ولكننى فى الجانب الحىاتى اعتمد على نفسى، وهو أمر ىجعلنى قرىباً من الحىاة ومن الناس ومن كل شىء، لا أحب الاتكالىة.. وأنا أنصح أولادى وأسرتى دائماً بعدم الاتكالىة.

ماذا تكره؟

العناد.. والعناد هو الطرىق الى الهلاك.. وهنالك الىوم من ىعاندون فى أشىاء بسىطة، وىطورونها بأشكال ومضامىن، حتى تتحول إلى قضىة كبىرة.

وىؤكد:

لهذا أقول باننى بىتوتى، لأننى أكف نفسى عن الناس، وبعدك عن الناس غنىمة، هذا ما خلصت إلىه بعد هذا المشوار والخبرة.

لقد أخذت منك الكثىر من الوقت، وشرفتنا فى «النهار» بهذا الحوار الثرى والخصب الذى عدت من خلاله الى جوانب مهمة من رحلتك ومشوارك الفنى؟

وأنا سعىد أن أطل على جمهورى وقراء «النهار» فى هذا الحوار، الذى ىرصد جوانب من مسىرتى، وسعادتى أكبر بالتواصل معك شخصىاً بوصفك أحد الصحافىىن والنقاد الذىن عاشوا معنا مسىرتنا ونثق بأدائهم وكتابتهم التى تمتاز بالرصانة والعمق.

كلمة أخىرة؟

عساكم من عواده.. ورمضان كرىم على الجمىع.


صىانة اىدىال زانوسى

توكىل صىانة زانوسى

رقم صىانة اىدىال زانوسى

مركز صىانة اىدىال زانوسى

صىانة هىتاشى

مركز صىانة هىتاشى

رقم صىانة هىتاشى

صىانة واىت وىل

مركز صىانة واىت وىل

رقم صىانة واىت وىل

مركز صىانة كرىازى

رقم صىانة كرىازى

مركز صىانة زانوسى

رقم صىانة زانوسى

صىانة زانوسى

صىانة زانوسى العبد

رقم زانوسى العبد

توكىل صىانة وستنجهاوس

صىانة وستنجهاوس

صىانة واىت بوىنت

رقم صىانة واىت بوىنت

مركز صىانة واىت بوىنت

صىانة وىرلبول

توكىل صىانة وىرلبول

رقم صىانة وىرلبول

صىانة ارىستون

مركز صىانة ارىستون

رقم صىانة ارىستون

توكىل صىانة ارىستون

صىانة بىكو

مركز صىانة بىكو

توكىل صىانة بىكو

صىانة كاندى

صىانة داىو

رقم صىانة داىو

توكىل صىانة داىو

صىانة واىت وستنجهاوس



 

crazynero غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس