![]() |
| ||||||
| المنتدى السياسي Politics Forum
إتكلم فـ كل حاجه ،، سياسيه ،، اقتصاد ،، بدون رقابه على الكلام بشرط عدم وجود كلام خارج |
لطلب اعلان على موقع مزيكا تو داى يرجى مراسلة info@mazika2day.com فقط وليس لنا مندوب اعلانى
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #211 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| رسالة من 2050! عزيزي ساكن العقد الأول من الألفية الجديدة... تحياتي من العقد الخامس... أشعر بأنني مرتبك جداً لأنك تضطرني إلي استخدام تقنية انتهت وهي تقنية الخطابات. تخيل نفسك مضطراً للتواصل مع شخص من زمن الحرب العالمية الأولي ولا تعرف وسيلة سوي شفرة مورس! تسألني كيف نتواصل مع بعضنا في العقد الخامس، الحقيقة نحن لا نتواصل أساساً، فقد سحبت الحكومة من أجدادي البطاقات التي كنتم تقولون إنها ذكية (بطاقات الرقم القومي) والتي كان العيب الرئيسي فيها أنك قد تنساها في المنزل، وزرعت داخل كل مواطن شريحة وجمعت الشرائح كلها في شبكة واحدة جعلت الناس مفتوحة علي بعض أو إن شئت الدقة (مفضوحة)، يمكنك أن تُدخل رقم شريحة الشخص الذي تود التواصل معه وسيعرف هو كل ما يدور برأسك وبروحك دون كلمة واحدة، وهي ميزة، حيث اختفي الكذب تماماً، وبناء عليه أصبحت الكراهية تسيطر علي عالمنا في هذه اللحظات. سيطرت السحابة السوداء علي الأجواء، أصبحنا نري بعضنا بصعوبة وهنا تظهر ميزة جديدة للشريحة الحكومية، أصبحت السحابة السوداء من عجائب الدنيا السبع الجديدة وحولت مصر إلي مزار سياحي في بداية الشتاء حيث يزورها السياح من كل أنحاء العالم في هذا الوقت (علشان ياخدوا لون)، وإذا كنت عشت العهد الذي يفخر فيه المصريون بإنجاز السد العالي فنحن نعيش عصر الفخر بإنجاز قومي كبير اسمه الشفاط العالي، حيث تم بناء شفاط ضخم في مدخل القاهرة يسحب السحابة السوداء ويصدرها إلي إسرائيل بأسعار رخيصة. مر العالم خلال السنوات الماضية بأزمات اقتصادية مجنونة غيرت قيمة الجنيه المصري، أصبحت عملة الجنيه الموجودة علي أيامكم كنزاً أثرياً حيث اختفت وحلت محلها ورقة مالية واحدة فئة الـ8 جنيهات، وأصبح سعر كل شيء يقاس بالـ8 جنيهات، فرغيف الخبز سعره خمسة (8 جنيهات) ولتر البنزين سعره تسعون (8 جنيهات)، و لا تسألني عن الرواتب فأنا مثلك أعمل كاتباً في مجلة إلكترونية (انتهي عصر الورق بعد أن تحول إلي غذاء في بلاد كثيرة) وأتقاضي خمسة ملايين (8 جنيهات) شهرياً، أدفع معظمها كأقساط لشفاط المنزل وطائرتي الهليكوبتر الإيرانية الصنع. آسف أعرف أن كلمة طائرة قد تعطيك إيحاء بأنني قد أصبحت ثرياً ولكن الحقيقة أننا نعيش هذة الأيام طوفان الطائرات الهليكوبتر الإيرانية الرخيصة مثلما عشتم طوفان التوك توك الهندي الرخيص في بداية الألفية، الشعب كله حالياً يعتمد علي التنقل بالجو، اختفت الميكروباصات وحلت مكانها طائرات عملاقة يقودها انتحاريون هم بالأساس أحفاد قائدي الميكروباصات في عهدكم، وهناك طائرات النقل العام التي يتدلي المواطنون من شبابيكها أثناء تحليقها في الجو، والباقون يستخدمون طائرات مثل التي أمتلكها، تغير نوع المواصلات لكننا مازلنا نعيش المشاكل نفسها التي كنتم تعانون منها، بالذات مشكلة العثور علي مكان لركن الطائرة في وسط المدينة أو في شارع عباس العقاد، أيضاً التحدث في الموبايل مازال ممنوعاً أثناء التحليق لكن تم التخلي عن قانون حزام الأمان وأصبح يشترط أن يرتدي الركاب جميعاً البراشوت فوق ملابسهم، لم تعد الشرطة هي المسئولة عن تنظيم المرور، لكن الأمر برمته أصبح في يد الدفاع الجوي، تسألني عن السير في الشوارع فأقول لك إن تيارات الهواء الشديدة المنبعثة من الشفاط الموضوع في مدخل القاهرة بهدلت كل الناس. انتهي عهد الشقق والفيللات ويعيش كل واحد منا في كبسولة متر في متر مصنوعة من الحوائط الديجيتال، وهي كبسولة ذكية تتحول حسب إرادتك، فإذا أردتها حماماً تخرج من الحائط خراطيم سحب مركزي لسحب الفضلات، وإذا أردتها مطبخاً تعطيك قائمة باختيارات الطعام والشراب سابق التجهيز وتقدمه لك في صورة حبات مركزة (الأكلة المفضلة بالنسبة لي هي حبة الأرز بالملوخية بالفراخ البلدي)، وإذا أردت أن تستقبل ضيوفاً تحول نفسها إلي قاعة فيديو كونفرانس، وإذا أردت أن تختلي بزوجتك فيمكنك أن تفعل ذلك في الطائرة التي تمتلكها. الكبسولات موجودة في المدن الجديدة مثل وادي النطرون، وهناك كبسولات عشوائية موجودة في مصر القديمة (الشيخ زايد و6 أكتوبر والتجمع الخامس)، و هناك كبسولات المصيف الموجودة علي شواطئ منخفض القطارة وترعة السلام، أنا أسكن في كبسولة موجودة في كومبوند للصحفيين الشباب في الصحراء الشرقية، وفي طريقي لشراء كبسولة جديدة في الصحراء الغربية وسوف أقوم بفتحهما ديجيتال علي بعضهما. انتهي زمن الفول والطعمية وأصبحت الأكلة الشعبية هي التيس المظبي أو المندي بعد أن أصبحت دول الخليج غاية في الفقر، فقد جف البترول تماماً في تلك المنطقة، وكان الكليب الأشهر لهذه الكارثة والذي بثته كل صحف العالم الإلكترونية يبين لنا أحد الخليجيين خارجاً من بئر عميق في الصحراء وفي يده كوب مليء إلي أقل من منتصفه بالبترول ثم يقدمه لصاحب البئر الذي سحب مسدسا ووضعه في فمه ثم أطلق النار ليسقط قتيلا في الحال، بعدها نزل الخلايجة مصر بحثاً عن أكل العيش وافتتحوا سلاسل محال أكل خليجي، الأمر الذي جعل حبات التيس المندي والكبسة والمقلوبة هي الأكثر شعبية في مصر، ستسألني: أين ذهب البترول إذن؟! فأقول لك لقد ظهر البترول في مكان غير متوقع علي الإطلاق، فقد ظل الكليب الأشهر لفترة في وسائل الإعلام يبين لنا أعداداً كبيرة من سودانيين يرقصون حول بترول متدفق من بئر في غابة استوائية. صديقي العزيز... أنا لا أكتب لك لأقول لك إن الحياة أصبحت صعبة ولكن أكتب لك لأقول إن مصر تعيش أجمل أيامها بعد أن نجحت أخيراً في تنظيم كأس العالم في توشكي التي تحولت إلي مدينة أوليمبية، و نحتفل هذه الأيام لا بصعودنا إلي الأدوار النهائية (فقد خرجنا من التصفيات الأولي) لكننا نحتفل لأننا استطعنا بعد كل هذه السنوات أن نثأر لهزيمتنا من الجزائر في استاد أم درمان بأن انتصرنا علي منتخب أم درمان نفسه واحد صفر، كان الاستاد في أزهي صوره وامتلأت المدرجات بالعلم المصري الجديد (لم تتغير الألوان ولكننا تخلصنا من النسر ووضعنا مكانه الشفاط)، وكان الاستاد يهتز بينما الجميع يغنون في صوت واحد السلام الجمهوري الجديد (أكتر حاجة باحبها فيكي هيه دي... طيييييييييييبة قلبك).
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #212 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| ماعرفتش أحضنك مقدمة لابد منها.. دورنا كتير على روحنا.. وجينا وروحنا.. وماعرفناش.. وحاولنا ننسى جروحنا.. بس قلوبنا مابتنساش.. وده ضاع مننا ببلاش وده راح من هنا ولا جاش أصعب شىء فى الدنيا لما عيونا تبص علينا وماتشفناش.. ■ ■ ■ ماعرفتش أحضنك.. ماعرفش إيه حاشنى.. بتوحشنى.. بجد بجد بتوحشنى.. ماعرفتش أحضنك يمكن عشان.. طعم الكلام.. يمكن عشان.. كتر الزحام.. مخنوق.. وهى الدنيا إمتى.. كانت بتروق.. يمكن عشان.. خايف أفوق.. ماعرفتش أحضنك..
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #213 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| حد لاقي!! يبدو أنه علينا جميعا أن نرضي بـ 22% من حقنا ومن حلمنا! اهبط بمطالبك وبطموحك وبحقوقك وبأهدافك وبأحلامك من مائة في المائة إلي مجرد 22% فقط! لماذا 22% بالذات؟ لأن الوطن العربي من المحيط إلي الخليج الآن كل ما يسعي إليه فيما يخص أهم موضوع في حياتنا، وفيما يتعلق بأهم مسألة في تاريخنا، وهي قطعًا القضية الفلسطينية التي لا يعلو صوت ولا صمت فوق سيرتها قد تراجع وتواضع وتضعضع حتي أصبح سعينا وكفاحنا وجهادنا ومفاوضاتنا واستراتيجيتنا وحكمة قادتنا ونصرنا العزيز المؤزر وهدفنا الكبير المنتظر هو الحصول علي 22% من أرض فلسطين، ومع ذلك ورغم هذا تتأبي إسرائيل وترفض، العرب كلهم بمن فيهم أشاوس حماس رضوا بأن يتنازلوا عن أرض فلسطين التاريخية، فلسطين التي كانت، ويتفاوضون أو حتي يقاومون من أجل أن توافق إسرائيل علي الانسحاب من الأرض المحتلة عام 1967، وهي التي لا تشكل سوي 22% فقط من أرض فلسطين، بينما الـ 78% ضاعت تحت الاحتلال الإسرائيلي ثم تبددت بسكوت وتنازل العرب، ثم تقلصت وتكلست بسعي العرب المذل للحصول علي 22% فقط من حقنا وأرضنا وكأنها غاية المراد من رب العباد، وياريتهم وياليتهم حصلوا عليها، بل إن إسرائيل تعرض أن تترك أقل من تسعين في المائة من أصل الـ 22% التي تحفي عليها أقدام ومؤتمرات قمة ومباحثات الإخوة جلالات الملوك وفخامات الرؤساء العرب، ثم إن المفاوضات التي لا تنتهي أبدا إلا لكي تبدأ تدور كلها حول مزيد من التنازل، حتي إن الـ 22% صارت حلمًا أو وهمًا! كيف حدث هذا؟ لماذا تراجعنا وانحدرنا إلي حد أن نتخلي عن حقنا بهذا الشكل المزري المهين؟ مَنْ السبب؟ هل هم الحكام والزعماء الذين خانوا الأمة، وباعوا حقها وضعفوا وانهزموا في المعارك وتذللوا في المفاوضات لإسرائيل وأمريكا؟ أم أنها الشعوب المسئولة التي تركت نفسها نهبًا لحكامها وقطعانًا لرؤسائها وأنعامًا سائبة لملوكها، وسكتنا عن الحقوق المسروقة والحرية المسلوبة والكرامة المهدرة والثروة المنهوبة والسلطة المخطوفة، فكان طبيعيًا أن تتآكل حقوقنا وأحلامنا إلي 22% من فلسطين، ومن تأميننا الصحي ومن الحد الأدني للأجور ومن الديمقراطية ومن الاشتراكية ومن الاقتصاد الحر.. عندنا من كل ده فعلاً لكن 22% فقط. ديمقراطية هوامش 22% من أي ديمقراطية حقيقية في العالم المحترم! عندنا اقتصاد حر ورأسمالية بل واشتراكية لكن 22% فقط من شروطها والتزاماتها وقواعدها ومعاييرها وتطبيقها! عندنا حرية صحافة وفضائيات لكن علي قد 22% حرية واستقلالية! لدينا انتخابات لكن بنسبة 22 % نزاهة شكلاً وموضوعًا! نملك معارضة في مجلس الشعب لكن بنسبة 22% التي لا تودي ولا تجيب فاسمها معارضة وفعلها صوتي شفوي شكلي! بل نملك تدينًا قشريًا وسطحيًا وطقوسيًا لا يزيد علي 22% من جوهر الدين الحنيف! يركض المواطن وراء حلم الستر وأكل العيش وتربية الأولاد والعلاوة أو المنحة مع أن هذا كله 22% من حقه كمواطن وكإنسان! لهذا يحب أن يقول المواطن عن نفسه إنه راضٍ بينما هو مستسلم، ويصف نفسه بأنه صابر بينما هو سلبي، ويريد أن يدّعي أنه راضٍ بالمقسوم بينما هو خانع محكوم يضحك علي نفسه بأنه «من رضي بقليله عاش».. لكنه يعيش الكفاف والجفاف والعلة والمرض والـ 22%! المصري - كما العربي - يعيش الآن علي فتات الحقوق والتسليم بضياع الأحلام وراضيا بقلة الحيلة وكل آماله وأحلامه أن يحصل علي الـ 22% مما يستحق، ويدعو ربنا يديمها عليه نعمة الـ 22%!
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #214 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| تعادل غير مشرف مع الجزائر لم ينتبه كثيرون إلى أننا تعادلنا مع الجزائر فى الفساد. وهو تعادل لا يشرف الطرفين بطبيعة الحال. لكنه فرض على الجميع رغما عنهم. إذ فى حين تجرى فى مصر التحقيقات حول نهب الثروة العقارية المصرية فى عهد وزير الإسكان السابق الدكتور محمد إبراهيم سليمان، تفجرت فى الجزائر قصة نهب أموال الدولة وعائداتها النفطية خلال السنوات الأخيرة. ولم يكن «الموضوع» هو وجه الشبه الوحيد، لأن غموض الملابسات التى أحاطت بكل من الحدثين كان متماثلا إلى حد كبير. ذلك أن رائحة الفساد ظلت تزكم الأنوف لعدة سنوات فى الجزائر، تماما كما كان الحاصل فى حالة وزير الإسكان المصرى. وفجأة رفع الغطاء عن ملف الفساد هناك، كما رفع الغطاء عن الدكتور سليمان فى مصر. وهو ما أثار عديدا من الأسئلة الحائرة حول دوافع هذه الخطوة ومآلاتها. الحاصل فى مصر منشور على الملأ بوقائعه المثيرة والصارخة ومفاجآته المحيرة التى كانت استقالة الوزير السابق من عضوية مجلس الشعب وتخليه عن الحصانة البرلمانية أحدث فصولها. لكن الحاصل فى الجزائر يحتاج إلى بعض التفصيل. إذ فجأة ودون أى مقدمات ولأول مرة منذ ثلاثين عاما، أطلقت حملة «الأيادى النظيفة» التى كان عنوانها دالا على أنها بيان إعلان حرب على الفساد المستشرى. وهو الذى كان حديث الألسن وترددت فى ثناياه أسماء كبيرة فى النظام الجزائرى شملت ضباطا كبارا ومسئولين حاليين وسابقين، فى هذا السياق فتح ملف مؤسسة «سونا طراك» للنفط والغاز التى تعد الشريان الأول للاقتصاد الجزائرى. ولأنها كذلك، فقد اعتبرت الساحة الأوسع لممارسة أقصى صور النهب والسرقة. وقيل فى تفسير ذلك إن كشف أوراق ووقائع الفساد الكبير فى ذلك القطاع الحيوى أريد به إحراج الرئيس بوتفليقة ووضعه فى مأزق. خصوصا أنها مست بعض رجاله، ومنهم وزير الطاقة والمناجم «شكيب خليل» الذى أثار تعيينه فى ذلك المنصب الحساس لغطا كبيرا، لأنه يحمل الجنسية الأمريكية وزوجته غير جزائرية، ووجهت له اتهامات كثيرة نسبت إليه الضلوع فى العديد من الجرائم المالية. أخرون رأوا أن الأمر ليس كذلك، وأن فتح ملف الفساد أريد به امتصاص غضب الشارع الجزائرى الذى يئن تحت وطأة الغلاء والبطالة، فى الوقت الذى يتحدث فيه الجميع عن فضائح سرقة المال العام من قبل عناصر النخبة الحاكمة. وفى تقدير هؤلاء أن جهاز المخابرات الذى يدير البلد سعى بإطلاق حملة التطهير والإعلان عن مكافحة الفساد إلى تصريف الاحتقان السائد وتجنب انفجار الموقف الداخلى. فى مواجهة حملة «الأيادى النظيفة» يرى البعض أن الرئيس بوتفليقة لن يكون بمقدروه المضى فى محاسبة أركان الفساد وتقديمهم للعدالة. لأن هؤلاء هم أركان النظام المنتفعون به. هو ذاته الغموض الذى يحيط بملابسات فتح ملف وزير الإسكان فى مصر. حيث لا يعرف أحد ما إذا كانت هذه الخطوة محاولة لتطهير صفحة النظام والتخلص من العناصر المحسوبة عليه والتى شوهت صورته وسيرته، وهل يمكن أن ينتهى الأمر بمحاسبته هو والذين شاركوا فى نهب الثروة العقارية المصرية. أم أن هناك أهدافا أخرى من وراء ذلك؟. وإذ رجح كثيرون أن الرجل لن يحاكم لأن المشاركين فى عملية النهب من أركان النظام ــ تماما كما فى الحالة الجزائرية ــ فإن هناك من ذهب إلى أن استقالته من مجلس الشعب أريد بها تمكينه من العودة «بصورة قانونية» لرئاسة شركة الخدمات البترولية التى أقصى عنها بسبب عضويته لمجلس الشعب. هذا التشابه فى نموذج الفساد الحاصل فى مصر والجزائر ما كان له أن يقع بهذه الصورة لولا أن هناك تشابها أكبر وأعمق فى النظام السياسى للبلدين، الذى يحتكر السلطة ويغيب الديمقراطية بما يهدر قيمة الحساب والمساءلة ومن ثم يوفر تربة مواتية لاستشراء الفساد وتورط أركان النظام فيه، ذلك أن احتكار السلطة هو المقدمة الطبيعية لإشاعة الفساد واحتكار الثروة.
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #215 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| فضيحة في استاد القاهرة حفل طهور جماعي أو عقيقة توأم ملتصق، هذا ما شاهدته في استاد القاهرة تحت شعار حفل تكريم المنتخب الوطني. جمال وعلاء مبارك في صدارة المنصة وبؤرة الضوء أما أصحاب النصر الذين سفوا نجيلة بانجيلا حتي يسعدوا هذا الشعب ويسعدوا أنفسهم فهم يجلسون في مرتبة أقل وبين الجماهير، وكأن السيدين جمال وعلاء كانا رأسي حربة المنتخب في مبارياته، أفهم أن يجلس في المنصة رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة أو حتي رئيس مجلس الشعب، لكن هل كان أمين السياسات مندوبًا عن سياسة الرئيس؟ (وهو بالمناسبة منصب أيًّا كان شاغله أقل من أن يمثل السيد الرئيس) وإذا كان هو مندوب الرئيس الرسمي في مثل هذه المناسبات الرياضية لماذا لم يكن مندوبًا عنه في نهائي الكأس بين إنبي وحرس الحدود (ولاَّ دول مش من مقامه؟)، أما علاء مبارك فهو مواطن مثلي مثله قد يستطيع الحصول علي تذكرة في المقصورة أو الدرجة الأولي في ماتش مهم بعلاقاته مثلما يفعل كثيرون، لكن أن يحمل كأس أفريقيا ويلوح به للجماهير (طيب علي أساس إيه؟)، وإذا كان السيد جمال يمثل بوجوده الحياة السياسية في مصر فما كان يحق للسيد علاء أن يقبل علي نفسه الوجود في مكان يسمح لأي شخص أن يسأله (أنت هنا بصفتك إيه؟). كان هذا هو انطباعي الأول الذي جعلني أدرك منذ اللحظة الأولي أن هذا المهرجان سيتحول بعد قليل إلي فرح بلدي، وهو ما حدث بوصول عمرو دياب الذي كان باديًا علي ملامحه التأفف من سوء التنظيم، ولم يتوقع عندما ينزل إلي أرضية الملعب أن يخرج له من تحت الأرض أناس مجهولون يجرون خلفه يقبلونه ويستوقفونه من أجل صورة معه علي الموبايل لللدرجة التي جعلت عمرو يفقد أعصابه فدفع المحيطين به بقوة وصرخ فيهم (أنا مش عايز حد خالص، أنا مش محتاج وصاية، امشي يا حبيبي اتفضل، انتوا بتجروا ورايا ليه؟)، ثم اضطرب صوت عمرو وهو يغني إلي أن طلب من فرقته أن تتوقف حتي يعود إلي المسرح جريًا وهو في غاية الضيق من الزحام والفوضي بخلاف البوت اللي كان لابسه. المشوار الذي قطعه عمرو داخل الاستاد كشف الكثير من ضعف الإمكانيات التنظيمية، فقد كان النجم العالمي يجري في الظلام بلا إضاءة كافية بلا كاميرا قادرة علي نقل الصورة للناس، في الحقيقة الكاميرات الأساسية واحدة كانت مشغولة بالمنصة والأخري بلاعبي المنتخب الذين كانوا يجلسون في كابينة 2 حيث أمسك كل واحد بهاتفه متصلاً بشخص ما ليتأكد أنه طالع في التليفزيون، أيضًا جعلنا هذا المشوار نكتشف أن أنجولا بإمكانياتها البسيطة كانت أشطر مننا وتذكر عزيزي القارئ الكردون المحكم الذي أقامه الأمن الأنجولي ولم يسمح لأحد بدخول الملعب أو الخروج (بمن فيهم محمد زيدان) حتي انتهت المراسم. وكانت الفضيحة الكبري عندما صعد لاعبو المنتخب إلي المسرح والتفوا حول عمرو لفة أصدقاء العريس حول مطرب الفرح، سيبك من إن ثلاثة أرباع الموجودين علي المسرح لا نعرفهم فهم ما بين ابنة خالة شيكابالا علي أحفاد شوقي غريب علي بنت أخت أحمد عيد عبدالملك، وكان العبث علي أشده بلغ لدرجة أن أحمد عبدالرءوف ضرب المحمدي علي قفاه أمام الكاميرا، بينما عمرو يغني (اللي ضحي لجل بلده) في اللحظة نفسها التي كانت الكاميرا الأخري مترددة فيها وتسأل نفسها عن المقصود بأغنية عمرو هل هو جمال أم علاء ثم اختارت الكاميرا أن تأخذ المنصة توتالة. استلم الحضري الطبلة وهذا حقه كعريس، لكن أحمد حسن كان أول عريس في العالم يصعد إلي الكوشة وهو يحمل ابنته علي كتفه. كان المشهد عبثيًا للغاية، لكنني سرعان ما استسلمت له وقلت (أكيد أنا منفسن) فما هو المانع أن يحمل علاء مبارك الكأس ويلوح بها، إذا كان عمرو دياب نفسه أعطي الكأس لابنه عبدالله يلعب بيه شوية؟!
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #216 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| طائرة تبحث عن مطار أصبحنا فى عصر الفضائيات والسموات المفتوحة والمحليات والأرض المحفورة، وليس فى الدكان أجمل من «المانيكان» والاحتفاظ بـ«الكأس» وإهمال «الفأس».. وأول مرة أركب «طائرة» كنت مسافراً من مطار «القاهرة» إلى «السودان» قبل مباراة الجزائر بأربعين عاماً، وظللت طوال الرحلة أنظر من النافذة لأبحث عن سطوح بيتنا فى الإسكندرية، ثم اكتشفت بعدها أننى لا أحيا حياة جغرافية سليمة، فالمفترض ألا تسأل أين تقع مصر، لكن كيف وقعت.. لأنك إذا رأيت «النورس» فقد اقتربت من «الشواطئ» وإذا رأيت «التوك توك» فقد اقتربت من «الضواحى»، وتخيلت أن الكابتن «فلان» يحييكم من داخل كابينة الطائرة فى أول رحلة له بعد انتهاء تدريبه ويقول لكم «ربنا يستر»، وعلى الراكب الذى يعرف أسماء «العدادات» التوجه إليه فوراً، ويجرى الآن الاتصال بمهندس الحى لتحديد ارتفاع الطائرة وموعد سقوطها، والمضيفة تسألنى: لماذا لم أكتب على الباسبور وصيتى.. فقواعد الطيران تشبه قواعد الحزب، فكلاهما فيه أجنحة، لكن الحزب له مخالب يقود بها الطائرة المختطفة.. وعايزنا نرجع زى زمان قول للزمان ارجع يا زمان وهات لى بقى الملك والإنجليز والبيضة أم مليم وحاول ترجع الإشراف القضائى على الصندوق الأسود.. فى تلك الرحلة مرت علينا «مضيفة» فقط، لكن عندما ظهر التطعيم الثلاثى (الاستقرار والتنمية والرخاء) أصبح يمر على الركاب مضيفة ومندوب مبيعات وشحاذون وباعة مناديل ورق لركاب مزكومة وأمة مأزومة وعمال متخصخصة، أهل الهوى يا ليل باعوا مصانعهم، حتى برج المراقبة بدلاً من إرشاد الطائرة ينشغل بوضع أمثالى تحت «المجهر»، مثل البكتيريا، لاكتشاف المصل المضاد له.. فهل تهبط الطائرة أم يرتفع الدولار؟.. وأين تهبط؟ والسؤال بمعنى آخر هل معك ساندويتشات للرحلة أم أنت تمثل العمال والفلاحين؟ أنصحك بألا تجيب إلا فى وجود محاميك.
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #217 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| الأبنودى بأكتافنا بأيادينا بقوة عزم ما فينا صعيدنا واحنا أدرى بُهْ بنتكاتَر على بابُه وبنمد فى جسد همْدان هنا شريان وهنا شريان بنحميه لجل يحمينا بنحييه لجل يحيينا. سنين وسنين تيجى وتروح ما حدش مدّ يدُّه إليه يبان همدان وهوَّه الروح سنين وسنين عَدوا عليه وهو زى ما هُو يا خال بيشكى لربه سوء الحال ألم شِلْناه فى أغانينا وآهةِ الحسرة تحكينا وبعد سنين سمعنا نداه عزمنا أمرنا وجينا هنا شريان وهنا شريان بنحميه لجل يحمينا بنحييه لجل يحيينا. ■ ■ ■ سِكنَّا ضفتك يا نيل نزيد احنا الأراضى تِقل رقدنا تحت توت ونخيل وخدنا ع الرُّقاد فى الضل ومالناش بحر مالناش بر زمن ثابت كإنه ما مرّ وجمَّعنا وحركناه وقلنا: «إصحى يا ولداه يا أصل العلم جينا بحلم يحقق حلمنا ويحياه طرق تبدأ مشاويرها عشان نستنظروا خيرها ونربط ع الزمن سيرها عمل هيغيَّر الدنيا كإننا فى بلد غيرها أبونا انت ابو الأمة وأول من بنى معبد وأوّل من نقش كلمة يا ابو الإنجاز يا ابو الحكمة ولا انت كسول ولا غلبان نزيح الرقدة قوم بينا هنا شريان وهنا شريان بنحميك لجل تحمينا بنحييك لجل تحيينا. طرق تمتد فى الصحرا جبال تنهار حسن وأحمد وعبدالله وتَكْرونى وحمْدالله وحسانى وخلف الله يخلوا شمسها ضلة ويدُّوا الرملة لون أخضر وقَعْدة تحت شجرة توت حيملوها شجر وبيوت قرى حوالين طرق تتمد ويتحول صعيدنا بجد وتتدفق دما بأبداننا من تانى نعود تانى نغنى تانى للأوطان ■ ■ ■ ومهما كانت العلة حاجات من دى بتشفينا تطعمنا وتسقينا ولادك يا صعيد جولك بيحموك لجل تحمينا بيحيوك لجل تحيينا. ■ ■ ■ صِحى الصعيد لما دقوا الباب وقالوا: «اصحَى» بَدل ارتيابه التاريخى حس بالفرحة متروك فى ضل التاريخ عشرات سنين ميات وعنيه تراقب بصمْت الجاية والرايحة. ■ ■ ■ وقف الصعيد يرقب المشهد وِهُو صامت الصحرا دى عن خُطا الإنسان كتير صامت لقيها جَد انتشى مَد الخُطى يشارك وقال يا صحرا قيامتِك فى الصعيد قامِت. ■ ■ ■ كان الصعيد متكى تحت السجر والضل العام ورا العام ما بانش عليه فى يوم هيمِلّ والصبر شيلةْ قرون شالها على اكتافُه لا عِرِف فى يوم يشتكى ولا من حُموله يكل. ■ ■ ■ ما لسه فاكرين يا ناس أيام بنينا السد النية فى القلب كانت والجهاد فى اليد الكهربا والمياه والزرع طول العام نفس الكلام النهارده والمسائل جد. ■ ■ ■ تشرق شموس الأمل على دايرة النسيان تنوَّر الأرض تلمس فرحة الإنسان إذا نوّرت لا جرايم تار ولا إرهاب أبشر يا وادى الصعيد لكل فجر أذان. ■ ■ ■ يا مصر مدى إيديكى نبوسها ونبوسك إحنا اللى غنينا طلعت فى السما شموسك إحنا ولاد صبْروا ع الحلوة وع المرة وكل ما تعلمينا نحفظوا دروسك.
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #218 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| المملكة الإنسانية أعجب الممالك على الإطلاق.. حيث يتربع على قمتها ملك متوج وهو القلب. ولهذا الملك جنود وأعوان. ووزراء ومستشارون. وحوله جيوش وأسلحة وعتاد. وله خطط وطموحات وآمال ومقاصد. ويحيط به أعداء ومهاجمون. وتدور في تلك المملكة حروب وصراعات عنيفة. وتأتي إليها الوفود. وينزل بساحتها السفراء. *** مملكة يرعاها الله تعالى. ولأجلها أرسل الرسل. وبعث الأنبياء. وأنزل الكتب. ونصب الموازين. وجعل جنة ونارا. وبعثا وحشرا ونشرا وحسابا. *** وتجري في هذه المملكة خطط طموحة للبناء. والتبصير بالمقاصد. وربطها بالمولى جل شأنه. والتفريق بين أنواع وفئات، من قادتها وجنودها وجيوشها. فمنها مملكة يقودها قلب سليم. متضلع من المعارف الإلهية. ممتلئ باليقين. ويعينه وزير أمين. هو العقل المستنير. ويسعى بين يديه الجندي المخلص. والذي هو النفس المطمئنة. وعنده السفير الرباني. والذي هو الروح الشريفة المنزلة من حضرة الحق سبحانه. المتشوقة إلى لقاء الله. مع سعي في الهداية، وربط الخلق بربهم سبحانه. فهذه المملكة هي الأنبياء والمرسلون. *** ومنها مملكة يقودها القلب المريض. الممتلئ بالعلل والأهواء والأطماع. والانصراف عن الله تعالى. وبجواره وزير لا يسعفه ولا ينهض به. وهو العقل العميق. الذي لم يرتبط بالله تعالى. ويسعى بين يديه جندي متخبط. وهو النفس اللوامة. ويظل الوافد الرباني –والذي هو الروح- مقيدا. عاجزا. فهذه المملكة هي عامة الناس. ممن لهم رجاء في الله تعالى. ولكن ربما غلبتهم نفوسهم. وضعفت هممهم. وتقاصروا عن النهوض على نهج الأكابر. *** ومنها مملكة على رأسها قلب ميت. ومعه وزير ليس بأمين. وهو العقل السطحي. وجندي غير مؤتمن. وهو النفس الأمارة بالسوء. وهذه المملكة هي قوم عاد وثمود. وقارون وفرعون. وهامان. وسائر من يلتحق بهم من عوام البشر. من أهل البعد عن الله تعالى. *** وهناك مملكة يقودها قلب سليم. ولكن النفوس فيها مريضة، أمارة بالسوء. وهناك مملكة فيها وزير أمين وهو العقل المستنير. لكنه يجهد بالقلب المريض أن يهتدي ويخشع. وهناك مملكة فيها جنود أمناء. من النفوس الشريفة المتعففة. لكن الوزير -الذي هو العقل- سطحي ساذج. وهناك مملكة فيها قلب خاشع. وعقل مستنير. لكن النفس ممتلئة بالشهوات والأهواء والضعف. وهناك، وهناك، وهناك، وهناك. فتنشأ من ذلك أنواع البشر. وأصنافهم. وفئاتهم. من قوم عاد وثمود، إلى المهاجرين والأنصار. ومن الجبابرة إلى العباقرة. ومن المهتدين إلى المعتدين. ومن المفكرين إلى الغافلين. إلى آخر أحوال البشر. من سائر الحضارات والأمم والثقافات. من الهنود، إلى الفرس. إلى قدماء المصريين. إلى الصينيين، والفينيقيين، والآشوريين، والمايا. وغيرهم كثير، مما لا يعلمه إلا الله. عبر تاريخ البشر الطويل. والله تعالى عليم بكل هذه الأمم. يحصي سبحانه أعمارهم وآمالهم وآلامهم. ويعلم سرائر نفوسهم. ويسع علمه خطرات قلوبهم. ويتغمدهم بالأنبياء والمرسلين. وينزل إليهم الكتب المقدسة الهادية. ويجمعهم ليوم لا ريب فيه. *** فما أعجب هذه المملكة الإنسانية الحافلة. وجلّ جلال الله. الذي دبر هذا المخلوق العجيب. *** وقد سبق منا كلام عن بناء هذا الإنسان. وكيف رفع الأنبياء قواعده. وشيدوا بنيانه. وكيف ساروا به إلى الله تعالى. وكيف قاموا منه مقام الأبوة. من حيث النصح والتبصير. وتكلمنا عن كيفية تركيب هذا الإنسان من العقل والقلب والنفس والروح. وتكلمنا عن العقل، وأنه ثلاثة أنواع: سطحي، وعميق، ومستنير. يوصل إلى الله. وتكلمنا عن القلب، وأنه ثلاثة أنواع: ميت، ومريض، وسليم. يوصل إلى الله. وبقي الكلام عن النفس، وأنها ثلاثة أنواع: أمارة بالسوء، ولوّامة، ومطمئنة. توصل إلى الله. وإذا اجتمع العقل المستنير، مع القلب السليم، مع النفس المطمئنة فقد عَمُرَ الكون. وتحقق مراد الله تعالى. وقرَّت أعين رسل الله تعالى وأنبيائه. فتعالوا بنا لنكمل المسيرة مع النفس وأنواعها. *** أما النفس. فما أدراك فما النفس. وهي الجانب القلق من الإنسان. الذي يهوي من السماء إلى الأرض. بخلاف الروح. التي تنزع من الأرض إلى السماء. وكم تعرض القرآن الكريم لتهذيب النفس. والتبصير بعللها. وأمراضها. وعيوبها. وأسرارها. وأسباب ضعفها وقوتها. وكيفية تصحيح مسارها. والخطورة الشديدة في انحرافها. وكم جاء القرآن بأنواع المخاطبات الإلهية اللطيفة في إنهاضها. والترفق بها. والسير بها إلى باب الله تعالى. وكم امتلأ القرآن بالبصائر والمعاني. التي تنتشلها من أوحالها. وتنقذها من الأهواء.
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #219 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| ![]() إذا كان "جحا أولى بلحم ثوره"؛ فإنه أحياناً ينسى ثوره ولحمه وبقره وجاموسه وبتروله وغازه...!! ويبحث عن قرشه الممسوح في مكان مضيء بعيدًا عن المكان المظلم الذي سقط فيه!!! وهنا يأتي دورنا بأن نذكره بأن... ودنك منين يا جحا؟ وجحا من الشخصيات العربية الأثيرة التي قام بدراستها العالم الراحل د.محمد رجب النجار في كتابه: "جحا العربي.. شخصيته وفلسفته في الحياة والتعبير". وتكمن عبقرية جحا في ملامح شخصيته؛ فهي عصا توازن في خضم التحديات والمعوقات؛ إذ تمثل عبقرية الشعب في ابتداع أسلوب ثقافة المقاومة والمواجهة بالحيلة، وتحول المأساة إلى ملهاة؛ فيحولها الناس بدورهم إلى طرائف ونوادر ونكت ذات طابع إنساني متفرد، بتحويل نفسه من مشارك إلى متفرج. نعود إلى "ثور" الحكومة وشعبها الحائر!!... فمؤخرا أعلنت جريدة "المصري اليوم" عن نية الحكومة في استيراد الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات السوق المحلية بدعوى الاستفادة من تراجع الأسعار عالمياً؛ الخبر الذي أثار حفيظة وغضب الأحزاب وخبراء السياسة والبترول، بالإضافة إلى المواطن المصري الذي يلهث حالياً خلف أنبوبة بوتجاز بسعر يصل إلى 35 جنيهاً، و60 جنيهاً في السوق السوداء!! وهذا التناقض العجيب ليس الافتكاس الوحيد لحكومة د. نظيف -أتم الله عرسه بخير وأمده بالبنات والبنين وأبعد عنه شر الحاسدين والمنفسنين- حيث ذكر أنور عصمت السادات في تصريحات إعلامية أنه: نتيجة للتوسع الحكومي في تصدير الغاز بأسعار رمزية جدا لإسرائيل وإسبانيا!! ونتيجة لعدم وجود فائض في الغاز الطبيعي، ومع تزايد مطالبات مصانع الطوب والأسمنت والحديد للغاز؛ طرح أعضاء الحزب الوطني اقتراحات باستيراد الغاز من العراق -التي تسيطر أمريكا على بترولها- أو قطر التي نشتري عداوتها ببلاش. والغريب أن أعضاء الحزب الوطني ورجال أعماله هم أنفسهم من يقفون ضد إنشاء أول محطة نووية مصرية على أرض الضبعة طمعاً في الموقع الذي تم الاتفاق عليه بعد أكثر من 35 عاماً من الدراسات التي تجاوزت 400 مليون جنيه لاختيار المكان الأنسب لإنشاء المحطة النووية!! لاستثماره في إنشاء القرى السياحية وحمامات السباحة والمنتجعات وملاعب الجولف!!!!! وكأن رجال الحزب الوطني هؤلاء "متسلّطِين" على مصر!! وأي مصيبة أو كارثة تحدث لابد أن يقفوا وراءها!!! والسؤال الآن: إذا كانت مصر في حاجة إلى الغاز الطبيعي وتسعى إلى استيراده لتلبية المتطلبات؛ فكيف لها أن تصدّره؟! وبأبخس الأسعار؟ ولمن؟ لإسرائيل الحبيبة!!! ودنك منين يا جحا؟ وبالطبع تجند حكومتنا العزيزة من رجالها الأشاوس للدفاع عن استيراد الغاز في المنابر الفضائية والإعلامية؛ فيقول المهندس طارق الحديدي وكيل وزارة البترول لشئون الغاز: إن الهدف من استيراد الغاز الطبيعي من الخارج هو تحويل مصر إلى مركز عالمي لتجارة المنتجات البترولية والغاز أي: أستورد منتجات خام وأصدرها مصنّعة لتحقيق عائد أكبر لمصر ولتوفير احتياجات مصر مستقبلاً من الغاز؛ على أن يتم الاستيراد من العراق أحد دول الغاز العربي التي لها منفذ على البحر المتوسط ويمكن تصديره بعد المعالجة إلى أوروبا، ويضيف الحديدي: إن الموضوع محل الدراسة ولم تتم أي اتفاقات حتى الآن. ونحن نذكّر سيادة الباشمهندس لماذا لا تستخدمون الغاز الطبيعي الذي تصدرونه و تهبونه لإسرائيل (ثلث الإنتاج المصري) في تحقيق هذه التجارة التي تتحدثون عنها بدلاً من الاستيراد والشراء من الخارج بأسعار أعلى؟!! 30... وبس مدافع آخر من جنود الحكومة المخلصين د. إبراهيم كامل العيسوي وكيل أول وزارة البترول سابقاً يقول: مصر لديها احتياطي يبلغ 77.2 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وهذا الاحتياطي يكفي ما يصدر حاليا (الثلث)، ويكفي الأجيال القادمة لفترة 30 سنة. ويقولها المهندس إبراهيم بالفم المليان 30 سنة؛ نسي أن الولايات المتحدة التي لديها أكبر مخزون استراتيجي في العالم من البترول قد يمدها لمائة عام، ومع ذلك تستمر في تأمين هذا المخزون!! ومهندسنا العبقري فرحان وفخور بـ الـ 30 سنة، وتنحرق الأجيال الجديدة؟!! ويضيف المهندس إبراهيم أنه لدنيا اكتشافات جديدة من الغاز الطبيعي؛ ولكن لن تستطيع وزارة البترول تنمية هذه الاكتشافات الكبيرة التي وصلت في عام 2000 إلى 40 ترليون قدم مكعب. حيث يقوم الشريك الأجنبي دائماً بتنمية هذه الاكتشافات ويحصل على حصته من خلال تصدير الغاز لحسابه بعد تنميته. ويؤكد المهندس إبراهيم أن وزارة البترول تدرس حالياً أن نستورد مواد خام لتصنيعها في مصر وإعادة تصديرها بأسعار أعلى لكل دول العالم لأن هذه المنتجات مطلوبة وتحقق استثمارات وتخلق فرص عمل!! فالخبير البترولي يفضل أن نترك مواردنا تنضب ولا نطور شركاتنا الوطنية لتتمكن من تنمية المواد الخام بأنفسنا بدلاً من الاستعانة بالشريك الأجنبي الذي يشاركنا في رزق عيالنا... ويستسهل سيادته الاستيراد!! والمفارقة المضحكة أن مصرنا العزيزة تصدّر لإسرائيل غاز بـ 165 مليون دولار سنوياً ونستورد نفس الكمية من البوتوجاز بـ 3 مليار دولار سنوياً. وفي هذه الأثناء، وبينما تدور المناقشات وتتعالى الأصوات في الفضائيات، ويذهب كل واحد إلى حاله بعد انتهاء البرامج التي يستلمون المعلوم بعد تسجيل حلقاتها، يعود الجميع إلى بيته ليهنأ في سريره وأمام مدفأته. بينما المواطن المصري يلهث من الفجر للبحث عن أنبوبة بالجنيهات القليلة التي معه تؤمّن له شوربة العدس الساخنة، أو كوباً من الشاي لعلها تشعره بالدفء الذي فقده في مصر ليس بفعل انخفاض درجات الحرارة ولا الطقس السيئ؛ ولكن بفعل تخلي الوطن عن أبنائه!
__________________ ![]() ![]() |
| | |
| | #220 (permalink) |
| عضو مزيكاوى تاريخ التسجيل: Nov 2007 الدولة: • ҳ̸Ҳ̸ҳ • العمر: 19
المشاركات: 1,659
| تفاؤل أصابتني هذه الحالة المباغتة من الرغبة في التفاؤل عقب قراءتي لخبر تمرير مجلس الشعب لبعض التعديلات علي قانون بيع الآثار، والتي كان أوصي بها المهندس أحمد عز (أيوه هو بتاع زمان الذي أتوقع زيارته يوميا وأنا أفتح صنبور المياه يوميا). وقرأت في نص الخبر أن السيد وزير الثقافة، الذي استغاث بالمعارضة لمنع تمرير تعديلات القانون، قد شكر أحمد عز علي اقتراحاته، وبعد أن تحمسنا لمعارضة القانون، تحمسنا للموافقة علي القانون، لأنه طلع حلو. لا حضرتك أنا ما اتجننتش، ولن أجن، إن شاء الله، ولن أنفذ المخطط المرسوم من قبل الدولة لإصابتي بالجنون. كل ما هنالك أنني فكرت في مباغتة النظام المصري برد فعل يتجاوز توقعاته. فالنظام المصري باع القطاع العام، وبور أراضي الوادي المتراكم فيها الطمي وأعطي أراضي صحراوية لرجال الأعمال ليستصلحوها، وأصدر قانونا لحماية المحتكرين (كان أحمد عز برضه)، وهاهو يفتح الباب لتداول الآثار، ثم أخبرونا بأن هذا القانون يغلق الباب لا يفتحه. وبما أن أحدا لن يشتري الشعب، فلا مفر من وضعه تحت ظروف نفسية وعصبية وإعلامية وبيئية تغير من سلوكه وتفكيره وردود أفعاله، وتغير صفاته الجينية. كل هذا يصب فيما لخصه علاء مبارك: اللي ما يحبناش ما يلزمناش. أي، الذي لا يحب النظام المصري ليس له شيء في هذا البلد يتمسك به، فهو لا يملك خيط في إبرة في وطنه، وإن كنت تظن نفسك أيها الحاقد، اللي هو أنا، أنك ستظل في هذا البلد من أجل الشعب بعد أن فقدت كل ملكياتك، أهي دماغ الشعب أهي.. ياللا بقي فارقنا. لا، أنا لن أفارقكم، وهناك أشياء في هذا البلد تجعلني أتمسك به، مثلا، مثلا.... مثلا..... آه، الكهرباء، لدينا في البيت كهرباء، ثم أين يمكنني أن أسير في الشارع وأنا أضرب نفير السيارة: تيت تيت تيتيتييييت؟ أين سأجد بلدا شيقا، يملأ يوم مواطنيه بكل جديد ومثير ويجعل من حياتهم فيلم أكشن كوميدي طويل؟ أين لي بعلاء صادق؟ وعلاء مبارك؟ وعلاء عبد الخالق؟ أين لي بلص يسرق هاتفا محمولا باهظ الثمن وحين يتصل به صاحب الهاتف يرد عليه اللص متسائلا: هو التليفون بتاعكوا ده بيتقفل إزاي؟ من لي بسائق تاكسي يسألك: «عارف السكة؟ لو عارف السكة اركب.»؟ أين سأجد بائع يدخل في مناقشة حول ماتش الجزائر بالسودان: «دول بهدلونا..»، فتجيبه: «كل ده عشان فردوس عبد الحميد؟» فيرد مؤكدا: «لا... وغادة عادل»، (بالرغم من أن غادة عادل لم تذهب إلي السودان)؟ أين سأجد وزير ثقافة يستغيث بالمعارضة من مشروع قانون يشكر صاحبه علي تقديمه؟ وتظنون أنني سأتركها لكم لتستمعوا وحدكم؟ ياخي هع.
__________________ ![]() ![]() |
| | |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
افلام عربى - افلام اجنبى - اغانى وكليبات - العاب - مسلسلات - عروض مصارعه
العاب فلاش - العاب بنات - العاب سيارات - العاب اكشن
ألعاب المغامرات | أكشن وقتال | العاب عربيه | الذكاء والألغاز | العاب اطفال | العاب ورق | ألعاب الفتيات | ألعاب ثقافية | العاب رياضية | العاب سيارات
جميع
المشاركات والمواضيع في منتدى لا تعبر عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر
كاتبها