بسم الله الرحمن الرحيم
البنت تبقى ماشية في الشارع في أمان الله وفجأة... زييييييييءءء! العربية تفرمل والشباك يتفتح و"ما تيجي يا حلو نوصلك"..
البنت راجعة من الجامعة.. تعبانة وهلكانة وإذ فجأة تحس بحركة غريبة من الرجل اللي جنبها.. ما تعديش لحظات غير ونسمع "إنت قليل الأدب!"
أحد الموظفات في شركة داخلة على المدير بتاعها.. نلاقيه رفع السماعة وطلب من السكرتيرة إن محدش يدخل واللمبة الحمرا تولع.. تخرج الموظفة وعلى وشها نظرة ذعر والله أعلم سمعت إيه ولا شافت ايه جوه!
أكيد عرفتوا احنا المرة دي بنتكلم عن إيه..
احنا المرة دي بنتكلم –أو بمعنى أصح بنتابع الحديث- عن التحرش الجنسي اللي بقى ظاهرة في كل مكان تقريبا في مصر ابتداء من الشوارع والأسواق والجناين والمواصلات وانتهاء بأماكن العمل أو حتى البيوت نفسها.
عشان نقدر نتكلم باستفاضة عن التحرش الجنسي لازم الأول نعالج المفاهيم المغلوطة اللي عند كتير مننا بخصوصه..
يعني إنت مثلا لما تيجي تسأل أي واحدة في الشارع هل تعرضتِ لتحرش جنسي قبل كده في الشارع؟ ذهنها هيروح للمس أو للمداعبة وهتقول لك لأ "البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر"! وفي الحقيقة فهم التحرش الجنسي على إنه يكون بالضرورة أذى ماديا ملموسا ومحسوسا بيدل على المشكلة اللي احنا واقعين فيها- ألا وهي التقليل من حجم المشكلة ومن مدى خطورتها. واحنا هانقول لكم إزاي..
التحرش الجنسي يعني: أي تصرف بيصدر له طبيعة جنسية وبيخلي الطرف التاني حاسس بعدم الأمان أو بيتسبب له في شعور بالأذى النفسي..
هل معنى كده إن المعاكسة في الشارع تعتبر تحرشا؟ أيوه.. المعاكسة تحرش جنسي لفظي.. واللمس أو المداعبة بالإكراه تحرش جنسي برضه.. وإنك تمشي ورا واحدة وتتبعها –حتى لو كنت ساكت- تحرش جنسي.. ده بالإضافة للتعري أو لكشف أجزاء من الجسد