العودة   منتديات مزيكا تو داى > المنتديات العامة > المنتدى الأدبي

المنتدى الأدبي Culture& Arts
شـارك بما تؤلفه او ما تفضلة من أدب وشعر
You can share your favorite Stories, poems and Arts

 

 

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-07-2009, 05:27 PM   #1 (permalink)
عضو مزيكاوي
 
الصورة الرمزية كابوريا باشا
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
الدولة: ღ♥ღرئيس جمهورية نفسىღ♥ღ
المشاركات: 749
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى كابوريا باشا
افتراضي الموسوعه الكامله للشاعر احمد مطر

 

,.-~****·~-.¸¸,.-~* الموسوعه الكامله للشاعر احمد مطر ·~-.¸¸,.-~****·~-.¸¸,.-~*


--------------------------------------------------------------------------------

--------------------------------------------------------------------------------

أحمد مطر

ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي

وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.

وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.

وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،

يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .

القصائد

العاطل عن نفسه

سارّ في الأرضِ طَويلا.
قاسَها مِيلاّ فَميلا.
دَقَّ أبواباً وأبواباً
فَما آنسَ تُرحاباً
ولا بَلَّ غَليلا.
كُلَّما ألفي سبيلَ الرِّزقِ
مَفتوحاً قَليلا
قَطَعَ الغَرْبُ السًَّبيلا
عارِضاً أن يُنجِزَ الشُّغْلَ
سَريعاً وثَقيلا.
أينَ يَمضي؟
لَمْ تَعُدْ خِبرَتُهُ تُجدي فتيلا
وَهْوَ لو حازَ مَهاراتٍ سِواها
لَرَماها
وابتَغي شُغْلاً بَديلا.
أيْجاري الغَرْبَ؟
كَلاَ..
نُبّلُهُ يَمنَعُهُ
أن يَتَعاطي عَمَلاً لَيسَ نَبيلا.
أينَ يَمضي؟
سَيْرُهُ الدّائِبُ أعياهُ
وَطُولُ الجُوعِ ألقاهُ عَليلا
فَتَمنّي راحةَ المَوتِ
ولكِنْ
فاتَهُ، في سَكْرَةِ الإعياءِ،
أنَّ المَوتَ أمسي مُستحيلا.
ذاتَ غَرْبِ..
وُجِدَ (المَوتُ) قَتيلا!
00000000000000000000000000000000000000000000000000 00000

البحث عن الذات

أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك.
قال العصفور:
-لكي تفعل كل هذا، ينبغي أن تكون عصفوراً مثلي..أأنت عصفور ؟
- لا أدري..ما رأيك أنت ؟
-إني أراك مخلوقاً مختلفاً . حاول أن تغني وأن تتنقل على طريقة جنسك .
- وما هو جنسي ؟
- إذا كنت لا تعرف ما جنسك ، فأنت، بلا ريب، حمار .
***
- أيها الحمار الطيب..أريد أن انهق بحرية مثلك، وأن أتنقّل دون هوية أو جواز سفر، مثلك .
قال الحمار :
- لكي تفعل هذا..يجب أن تكون حماراً مثلي . هل أنت حمار ؟
- ماذا تعتقد ؟
- قل عني حماراً يا ولدي، لكن صدّقني..هيئتك لا تدلُّ على أنك حمار .
- فماذا أكون ؟
- إذا كنت لا تعرف ماذا تكون..فأنت أكثر حموريّةً مني ! لعلك بغل .
***
- أيها البغل الصنديد..أريد أن أكون قوياً مثلك، لكي أستطيع أن أتحمّل كل هذا القهر،
وأريد أن أكون بليداً مثلك، لكي لا أتألم ممّا أراه في هذا الوطن .
قال البغل :
- كُـنْ..مَن يمنعك ؟
- تمنعني ذلَّتي وشدّة طاعتي .
- إذن أنت لست بغلاً .
- وماذا أكون ؟
- أعتقد أنك كلب .
***
- أيها الكلب الهُمام..أريد أن اطلق عقيرتي بالنباح مثلك، وأن اعقر مَن يُغضبني مثلك .
- هل أنت كلب ؟
- لا أدري..طول عمري أسمع المسؤولين ينادونني بهذا الاسم، لكنني لا أستطيع النباح أو العقر .
- لماذا لا تستطيع ؟
- لا أملك الشجاعة لذلك..إنهم هم الذين يبادرون إلى عقري دائماً .
- ما دمت لا تملك الشجاعة فأنت لست كلباً .
- إذَن فماذا أكون ؟
- هذا ليس شغلي..إعرف نفسك بنفسك..قم وابحث عن ذاتك .
- بحثت كثيراً دون جدوى .
- ما دمتَ تافهاً إلى هذا الحد..فلا بُدَّ أنك من جنس زَبَد البحر .
***
- أيُّها البحر العظيم..إنني تافه إلى هذا الحد..إنفِني من هذه الأرض أيها البحر العظيم .
إحملني فوق ظهرك واقذفني بعيداً كما تقذف الزَّبَد .
قال البحر :
- أأنت زَبَد ؟
- لا أدري..ماذا تعتقد ؟
- لحظةً واحدة..دعني أبسط موجتي لكي أستطيع أن أراك في مرآتها.. هـه..حسناً، أدنُ قليلاً .
أوووه..اللعنة..أنت مواطن عربي !
- وما العمل ؟
- تسألني ما العمل ؟! أنت إذن مواطن عربي جداً . بصراحة..لو كنت مكانك لانتحرت .
- إبلعني، إذن، أيها البحر العظيم .
- آسف..لا أستطيع هضم مواطن مثلك .
- كيف أنتحر إذن ؟
- أسهل طريقة هي أن تضع إصبعك في مجرى الكهرباء .
- ليس في بيتي كهرباء .
- ألقِ بنفسك من فوق بيتك .
- وهل أموت إذا ألقيت بنفسي من فوق الرصيف ؟!
- مشرَّد إلى هذه الدرجة ؟! لماذا لا تشنق نفسك ؟
- ومن يعطيني ثمن الحبل ؟
- لا تملك حتى حبلاً ؟ أخنق نفسك بثيابك .
- ألا تراني عارياً أيها البحر العظيم ؟!
- إسمع..لم تبقَ إلاّ طريقة واحدة . إنها طريقة مجانية وسهلة، لكنها ستجعل انتحارك مُدويّاً .
- أرجوك أيها البحر العظيم..قل لي بسرعة..ماهي هذه الطريقة ؟
- إبقَ حَيّـاً !
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000000000000000000

خَـرج ولم يعد

أحفَيتُ عُمري.. وأنا
أبحثُ عن (شَريفْ)
مُنذُ تَوارى فَجأةً في الزَّمنِ المُخيفْ
طَفِقْتُ طُولَ الوَقتِ
أستفسرُ عن أخبارهِ
وَأسألُ الرُّكبانْ.
لكنَّني لِلآنْ
لم أستطعْ
أن أعرفَ الصِّدقَ مِنَ التأليفْ :
سَمِعتُ يوماً أنّهُ
فَـرَّ إلى طهَرانْ
وَدُونَ كُلِّ رَهْطِهِ
قد عاشَ فيها عاطِلاً
إلاّ عَنِ الإيمانْ !
وَقيلَ، يوماً، إنّهُ
مُختبىءٌ في الرِّيفْ .
وَقيلَ، يَوماً، إنّهُ
يَقبَعُ في التّوقيفْ .
وَقيلَ إنّهُ مَضى، سِـرّاً،
إلى عَمّـانْ
لكنّهُ
لَمْ يَشتَرِ الخُبزَ بماءِ وَجْههِ
فَماتَ بالمجّانْ !
تَبعْتُ آلافَ الرّواياتِ
ولكنْ
لَم أصِلْ يَوماً إلى شَريفْ .
***
وآذَنَتْ أقدارُنا أن يَسقُطَ الطُّغيانْ
فَعادتِ الآمـالُ لي
في أن أراهُ عائداً
بعَودةِ الأوطانْ .
ها هُوذا زَمانُهُ المأمولُ مِن زَمانْ
هُوَ المُرجّى وَحْدَهُ
أن يَربطَ الجُرحَ بطيبِ أصْلِهِ
وَيَقطعَ النّزيفْ .
هُوَ المُرجّى وَحْدَهُ
أن يَطبعَ العفَّة في قُلوبناِ
بِطبْعهِ العَفيفْ .
هُوَ المُرجّى وَحْدَهُ
أن يَرفعَ الفَسادَ عن دُروبنا
وَيكنُسَ الإخلافَ وَالتّسويفْ .
تَبعِتُ مَجرى أمَلي
مُسْتقصِيًا عن بَطَلي :
دُرْتُ على مُختلِفِ الأحزابِ
لكنْ
لَم يَكُن في أيِّها شَريفْ .
بَحثتُ في دَوائرِ البناءِ والتّنظيفْ
لَم يَبدُ لي شَريفْ .
فَتّشتُ في مَصارفِ الإنماءِ والتّسليفْ
ما لاحَ لي شَريفْ .
سَألتُ في أجهزةِ الأمنِ
وَنقّبتُ لَدى مَراكزِ التّوظيفْ
ما بان لي شَريفْ .
طَرَقتُ أبوابَ الوِزاراتِ
وَأبوابَ السِّفاراتِ
وأبوابَ المِليشْياتِ
وَقَطَّعتُ حِبالَ الصّوتِ مِن تساؤلي :
- هَل ها هُنا شَريفْ ؟
كانَ الجَوابُ دائمًا :
- لَيسَ هُنا شَريفْ !
***
أدعو وَقلبي طافِحٌ برَغْوةِ الأحزانْ :
يا واسِعَ الإحسانِ
يا حَنّانُ يا مَنّانْ
عَبْدُكَ قد أهلكَهُ التّفتيشُ عن شَريفْ
فَابسُطْ ضِياءَ وَجْهكَ الوَضّاءِ يا لَطيفْ
لِعَبْدكَ الضَّعيفْ
لَعَلَّهُ
سَيَهتدي، يَومًا، إلى شَريفْ !
00000000000000000000000000000000000000000000000000 00000000000000000000

أفيون

الرَّجُلُ الرَّاسِخُ في الضّادِ
بَشّرَنا أنَّ مآسينا
سَوفَ تُكَلّلُ بالأعيادِ.
أَقسمَ أنَّ البُشرى حَقٌّ
وَستأتينا في الميعادِ
لَو لُذْنا بالصَّبرِ قليلاً
وَمَنحنا لِلقُبحِ جَميلاً
فَبَلعْنا الظُّلمَ بلا حِقـدٍ
وَغفَرنا ذَنْبَ الجلاّدِ!
هِيَ تَعويذةُ كُلِّ حكيمٍ
لِلمحكومِ بِكُلِّ بلادِ:
لو صَبرَ المرءُ على غُبْنٍ
فَبأسرع مِن طَرْفةِ عَيْنٍ
سَيَمُـدُّ الصُّبْحُ أنامِلَهُ
لِيُزيحَ اللّيلَ المُتَمادي
وَسَتنضو الحرّيةُ سَيفاً
لِتُحطِّمَ كُلَّ الأَصْفادِ.
لَمْ يُقنعْنا خَبَرُ البُشرى
فَطَلَبنا ثِقَةَ الإسنادِ
قُلنا: مَن أَنْبأَ عن هذا؟
قالَ: أبي أخبرني هذا
عَن والدِهِ
عَن أجدادي!
أعني كُلَّ السَّلَفِ الهادي.
أَأُكَذِّبهُمْ.. يا أحفادي؟!

00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000000000000

ثلاثون

طَوى السِّندبادُ سُدولَ العُبابِ
وألقىَ عصا الرِّحلـةِ السّابعَـهْ
وأخْلَدَ مِـن شِـقوَةِ الإضطرابِ
إلى مَـرفَأ مُفعَـمٍ بالدِّعـهْ
تَراءَى وَدوُداً كما وَدَّعَـهْ
وأشرَعَ في وَجْهـهِ ألفَ بابٍ
عَلَيْها قلوبٌ لَـهُ مُشرعَهْ
تَمـرَّتْ بها غُصَّـةُ الإكتئابِ
وَمَـرَّتْ بها رَوعَـةُ الإرتيابِ
فـآلَتْ إلى قِصَّـةٍ رائـعَهْ !
كأَنْ لَم تَكُنْ قَسـوَةُ الإغترابِ
وَكُـلُّ فصـولِ الأسى والعَذابِ
سِـوى وَمْضَةٍ .. في المَدى ضائِعَه .
***
وَمازِلتُ أطوي سِنينَ الغِيابِ
فأزدادُ بُعْـداٌ .. بقَـدْرِ اقترابي
كأنّي بِطَيّي لها
أنشُـرُ الأَشـرعَهْ !
ثَلاثـونَ عاماٌ ..
وَلَمْ أَطـرَحِ الأَمتِعَـهْ .
ثَلاثـونَ عاماٌ .. وَراءَ السَّرابِ
اُمَنّـي لَهيبَ الظَّمـا بالشَّرابِ
وَكأسي لِـرَيِّ الوَرى مُترَعَـهْ !
ثَلاثـونَ ..
أطـوى، وأقتاتُ جُوعـي
مُدافاً بأوهامِ شَـهْـدِ الرُّجوعِ
وَأُلقي على الدَّربِ غَضَّ الشَّبابِ
طَعاماً إلى الغُـربَةِ الجائِعَهْ !
ثَلاثـونَ ..
لَمْ أَنسَـلِخْ عَن إهـابي
وَلَمْ أُخْـفِ وَجْهـي وَراءَ النِّقابِ
وَواقَعتُ وَحْـدي رَحَـى الواقِعَـهْ .
وَلَمْ أكتَرِثْ في المَسيرِ المَريرِ
لِنَـوعِ المَصيرِ ..
أميـري ضَميـري
وَلَمْ يَخـشَ يَوماً جَحيمَ العِقابِ
وَلمْ يَغـشَ يوماً نَـدى المَنفعَـهْ .
ثَلاثـونَ .. ذَرَّيْـتُها كالتُّرابِ
فِداءً لِمَسرى خُطى الزَّوبعَـهْ .
وَماذا تَبـدّى غَـداةَ السُّكونِ ؟!
هُبوبُ الجُنـونِ
وَعَصْـفُ المَنـونِ
وَزحْـفُ الهَوامشِ فَوقَ المُتـونِ
على إِثْـرِ مَن أبدَعَ الوَحشَ يَومـاً
وَبارَكَ إبداعَـهُ لِلخَرابِ
فَمُـذْ جاءَ يَسـعى
لِتحطيمِ هـذا الّذي أبدَعَـهْ
بَدَتْ خَلْطَـةٌ مِن بَنِيـهِ
وَمِن شـانِئيهِ
تَروحُ وتَغـدو سَـواءً مَعَـهْ !
وَعَن كُـلِّ وَجْـهٍ تَهاوى قِنـاعٌ
لِيُبـدي أُلوفـاً مِنَ الأقنِعَـهْ !
لَهـا كُلِّها أَوجُـهٌ مُقْنِعَـهْ
تُواري الكريـمَ وَراءَ الرديءِ
وَتُلقي المُبـرَّأَ تَحتَ المُسيءِ
وَتَطـوي الأريبَ على الإمَّعَـهْ !
وَمِن كُـلِّ كَهْـفٍ
وَمِن كُـلِّ غـابٍ
تَداعَتْ ضِبـاعٌ لِنَيْـلِ الثّوابِ
بِنَسْـفِ بَقايا ضَحايا الذّئابِ
وَتَشْـييدِ دِينٍ بِلا أَيِّ دِيـنٍ
يُقيـمُ الدَّعائِـمَ بالزَّعزَعَـهْ
وَيقطَـعُ حَبْـلَ الشُّكوكِ
بِقَطْعِ الرِّقابِ
بِحَـدِّ فَتـاوى الرَّدى القاطِعَـهْ !
مَشى ضِيقُ أُفْـقٍ على كُـلِّ أُفْـقٍ
وَسارَ التَّواضُـعُ سَـيْرَ الضِّعَـهْ
وَكُـلٌ لَـهُ ذِمَّـةٌ واسِـعَهْ
تُداري لَـهُ جَهْـلَهُ .. بالكِتابِ !
وَتُبْـدِلُ أهواءَهُ كالثّيـابِ ..
فَتلكَ العِمامَـةُ صَـوتُ الرِّباطِ
وَهـذا العِقـالُ صَـدَى القُبّعَـهْ !
***
أَرى الشَّمسَ تَحبو بِهـذا الضَّبابِ
تُفَتِّشُ عَن دَربِها بالثٌُّقـابِ
وَتَنكُصُ، مِن يأسِها، راجِعَـهْ !
وَقلبي المُـذابُ كَـذَوْبِ الجَليـدِ
يَرى المَـرفأَ المُرتجـى مِن بَعيـدٍ
كطِفـلٍ شَـريدٍ
يَنـامُ وَيَصحـو على فاجِعَـهْ .
فأحبِـسُ، كِبْـراً، نَزيـفَ العُيـونِ
وأبكيـهِ بالمُهجَـةِ الدّامِعَـهْ :
عَـزائـي ..
عَـزاءُ الفُـؤادِ الحَنـونِ
بأنَّكَ باقٍ على الدّهـرِ دُونـي .
سَـتخرُجُ حَيّـاً مِنَ المَعمَعـهْ
وَتَعـدو إلى شَمْسِكَ الطّالِعَـهْ
وَتَغـدو الثّلاثـونَ بَينَ المَنـونِ
كطَـرْفَةِ عَينٍ .. بِعَيْـنِ القُـرونِ
وَلكنَّ عُمْـري بِكُلِّ الدُّروبِ
ذَرَتْـهُ هَشيماً يَـدُ الزَّوبَعَـهْ .
فَمَـنْ لي بِعُمْـرٍ .. لِكَيْ أَجمعَـهْ ؟!

00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000000000000000

هجمةٌ مرتدّة ..!

صَحا الزّعيمُ مَـرّةً ..
فأبصرَ الصّباحْ !
أبصرَ كَفَّ نُورِهِ
تُجرِّدُ الكُرسيَّ مِن دَيْجورِهِ
كاشِفَةً هَشاشَةَ الألواحْ .
أبصرَها
تَنزعُ عن إعلامهِ بُهتانَهُ
مُبديَـةً جُثمانَهُ
كدُودَةٍ مُلتاثَةٍ بِلَفَّـةِ الوِشاحْ !
لِوَهْلَـةٍ
تَبرّأتْ عَيناهُ مِن نَظْرتهِ
وأخرسَتْ شَهْقَتُهُ فَصاحَةَ الإفصاحْ :
مِن أيِّ ثُقْبٍ يا تُرى
تَوَغَّلَ الفَضّاحْ ؟!
مِن أيِّ فَـجٍّ لاحْ ؟!
القاصِفاتُ في الذُّرا
والرّاجِماتُ في الثّرى
تَسُـدُّ كُلَّ مَنْفَـذٍ
حتّى على الأشباحْ !
كيفَ استطاعَ أن يَرى
طَريقَهُ عِنْـدَ السُّرى
في غابَـةِ السِّلاحْ ؟!
أحَسَّ بالضَّغْطَـةِ
تَشـتَدُّ على خافِقـهِ
فَصاحَ مِن أعماقِـهِ
.. وَفَـزَّ حِينَ صاحْ !
رأى الظّلامَ مُطبِقاً مِن حَوْلِـهِ
فَهَـبَّ كالطّفلِ الّذي
تاهَ طويلاً .. والتقى بأهْـلِهِ
يَلثمُ وَجْـهَ لَيْـلِهِ
وَقالَ بانشراحْ :
يالِلكوابيسِ الّتي لا تنتهي !
وَعـادَ لِلنّـومِ
وَعاذَتْ نَفسُهُ
مِـن شَـهْقَةِ ارتياعِها
بِزَفْـرَةِ ارتياحْ !
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000

حكمة مُضادّة

عَلَيْكَ أن

تَنتزِعَ الصُّوفَ مِنَ الخِرافْ

وأن تُجيدَ غَزْلَهُ..

أن تَزرعَ القُطنَ

وأن تقومَ بالقِطافّ

وأن تُجيدَ فَتْلَهُ..

وآخِرَ الْمَطافْ

لحافُكَ ارتجافْ

وأنتَ تَحتَ فَوقِهِ

تَنامُ شِبْهَ واقفٍ

لكي تَظلَّ مُخلصاً

لحكمةِ الأسلافْ

بِمَدِّ رِجْليكَ علي

مِساحَةِ اللِّحافْ!

قُلْ: أيُّها الأسلافْ

ما فاتَني الإنصافْ

لَو لَمْ يكُن

مَن سَرَقَ الأقطانَ والأصوافْ

بِسعْرِها يَصطافْ!

وَقُلْ لَهُمْ: قد آنَ لي

أن أُضرِمَ النِّيرانَ في حكمتِكُمْ

كي أَصطلي.

وَمُدَّ رِجْليكَ علي

مَن قَصَّرَ اللِّحافْ!

00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000
الحرباء

مَولانا الطّاعِنُ في الجِبْتِ
عادَ لِيُفتي:
هَتْكُ نِساءِ الأرضِ حَلالٌ
إلاّ الأَربعَ مِمّا يأتي:
أُمّي، أُختي، امرأتي، بنتي!
كُلُّ الإرهابِ (مُقاومَةٌ)
إلاّ إن قادَ إلى مَوتي!
نَسْفُ بُيوتِ النّاسِ (جِهادٌ)
إن لَمْ يُنسَفْ مَعَها بَيتي!
التقوى عِندي تَتلوّى
ما بينَ البَلوى والبَلوى
حَسَبَ البَخْتِ
إن نَزلَتْ تِلَكَ على غَيري
خَنَقَتْ صَمْتي.
وإذا تِلكَ دَنَتْ مِن ظَهْري
زَرعَتْ إعصاراً في صَوْتي!
وعلى مَهْوى تِلكَ التّقوى
أَبصُقُ يومَ الجُمعةِ فَتوى
فإذا مَسَّتْ نَعْلَ الأَقوى
أَلحسُها في يومِ السَّبتِ!
الوسَطِيَّةُ: فِفْتي .. فِفْتي.
أعمالُ الإجرامِ حَرامٌ
وَحَلالٌ
في نَفْسِ الوَقْتِ!
هِيَ كُفرٌ إن نَزَلَتْ فَوقي
وَهُدىً إن مَرّتْ مِن تَحتي!
***
هُوَ قد أَفتى..
وأنا أُفتي:
العلَّةُ في سُوءِ البذْرةِ
العِلّةُ لَيسَتْ في النَّبْتِ.
وَالقُبْحُ بِأخْيلَةِ الناحِتِ
لَيسَ القُبحُ بطينِ النَّحتِ.
وَالقاتِلُ مَن يَضَعُ الفَتوى
بالقَتْلِ..
وَليسَ المُستفتي.
وَعَلَيهِ.. سَنَغدو أنعاماً
بَينَ سواطيرِ الأَحكامِ
وَبينَ بَساطيرِ الحُكّامْ.
وَسَيكفُرُ حتّى الإسلامْ
إن لَمْ يُلجَمْ هذا المُفتي!
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000000

فردوس الأبالسـة

يا لصُّ، يا جاهِلُ
يا ظالِمُ، يا مُدنَّسْ
بجنسِنا تَجَنَّسْ
واجلِسْ مُقدَّساً على
كُرسيِّكَ المُقدَّسْ
فَهْـوَ لأمثالِكَ
في أوطانِنا مُكرَّسْ !
فِردَوسُكَ الأعلى هُنا
مِن دونِ سائِرِ الدُّنا
فَنحنُ شَعبٌ ناعِمٌ ،
رَخْـوٌ، رَقيقٌ، أملَسْ
مِن دُونِ كَيٍّ .. صالحٌ لِلُّبسِ
فاغسِل والبَسْ .
إنَّكَ إن سَرَقتَنا
مِنَّـا بِنـا سَتُحرَسْ !
وإن تَقَيّأتَ علينا خُطَباً
أبلَغُ مِنها هَمهماتُ الأخرسْ
سَوف تَراها أصبحَتْ
فَلسفَةً .. تُدرَّسْ !
وإن أردتَ حَبْسَنا
سِرنا إلى الحَبْسِ
نُفَدِّيكَ بِروحٍ وَدَمٍ :
ضَيِّقْ علينا المَحبَسْ !
وإن خَرجت عارياً
سَنَنتضي ثِيابَنا
مُفاخِرينَ أنَّنا
نَلبـسُ نَفسَ المَلبَسْ !
***
ثِـقْ أنَّكَ الأَميـنُ
وَالعاقِـلُ
والعادِلُ والمُقدَّسْ
ما دامَ في قَبضَتِكَ المُسدّسْ !
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000000000

نضال

نَنجَحُ في بَعضِ الأحيانْ

في الغَوصِ لِبُؤرةِ أنفُسِنا

لِنَشُمَّ بغَفْلَةِ حارسِنا!

ذِكري رائحةِ الإنسانْ!

نَنجحُ في تَدريبِ الدَّمعةِ

أن تتعلَّقَ بالأجفانْ.

نَنجحُ في تهريبِ البَسمةِ

مِن بَين شُقوقِ الأحزانْ!

نَنجحُ أن نَرسُمَ بالفَحْمةِ

فَوقَ سَماواتِ الحِيطانْ

شَمساً رائعةَ الأَلوانْ!

نَنجحُ في تنظيفِ الطيِّبَةِ

مِن بُقَعِ الخَشيةِ والرِّيبَةِ

عِندَ مُلاقاةِ الجيرانْ!

نَنجَحُ في أن نَبني وَطَناً

في داخِلِنا.. لِلأوطانْ.

وَنُسِرُّ لَها: (نامِي فِينا

يَنفيكِ بِنا مَن يَنفينا.

لَن يَنتزعِوا حُبَّك مِنّا

مَهْما كانْ).

نَستنفِرُ كُلَّ وَسائِلنا

كي نُبقيَنا في داخِلِنا.

قَد نُخفِقُ أحياناً..

لكنْ

نَنجحُ في بَعضِ الأحيانْ.

وَبأضعَفِ هذا الإيمانْ

نُفسِدُ لَذَّةَ فَوزِ الطّاغي

وَنُكدِّرُ صَفْوَ الطُّغيانْ!

00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000

لمؤبد

قالَ حَلاّلُ العُقَدْ:

سَوفَ أحني هامَتي مُمتثِلاً

لو شاءَني الشّعبُ

رئيساً للأبَدْ!

هُوَ ذا يمتثِلُ الآنَ

بصبرٍ وَجَلَدْ

راضِياً أن يَحملَ العِبءَ

إلي أبعَدِ حَدْ

وإلي أقصي أَمَدْ.

هذهِ المِهنةُ

مامِن أَحَدٍ يَقوي علي تَصريفها

ما مِن أَحَدْ.

ما عَدا هذا الوَلَدْ!

فاشكرِوا اللّهَ الّذي

سَدَّ لَنا هذا المَسَدْ

وَحَبانا هامَةً مُعجزةً

لا تنحني

إلاّ بإحناءِ البَلَدْ!


جَدُّنا زَغلولُ قد جَدَّ

ولكنْ.. ما وَجَدْ.

وَهْوَ إذ أَدركَ

أنَّ النّاسَ أَضغاثُ عَدَدْ

وَالأمانيَّ بَدَدْ

دَثَّرَ الرُّوحَ

وَأوصاها بتدثيرِ الجَسَدْ.

قالَ: (غَطّيني)..

فَغطّتهُ، علي الفَورِ، صَفيَّهْ.

كانَ مَحظوظاً بلا رَيبٍ

فَلَو فَكَّرتِ اليَومَ

بتنفيذِ الوَصيّهْ

وَفْقَ مِقياسِ البَلِيَّهْ

لَرأَتْ أنَّ جميعَ القُطْنِ

في هذا البَلَدْ

لَيسَ يكفيها

لِتَفصيلِ غِطاءٍ لِسَعَدْ!
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000000000

بلاد العجائب



عَجِبَتُ لمرآنا العَجائِب

واَستغربَتُ مِنّا الغَرائِب!

لا نحن أحياءُ ولا موتي

وَلا أَهْلُ البِلادِ وَلا أجانِب!

تَهوي المصائِبُ فَوْقَنا

وَتَسوقُنا مِن كُلِّ جانِب

لكنَّنا لَسْنا هُنا

فَكأنّما هِيَ نَفسُها ابتُلِيَتُ بِنا

وكأنّما نَحنُ المَصائِب!

وأَقُولُ (نَحنُ)..

وَما أَنا إلاّ (أنا)

لا جَبهَتي انخفَضَتْ ولا ظَهري انحني

لكنَّ مِن شأني الرُّسوبَ لأننّي

أَفنيتُ عُمْريَ كُلَّهُ

أَمَلاً بِتَعويمِ الرَّواسِب!


زَبَدُ البِحارِ بِلا يَدٍ

حتّي يَكُفَّ بِكفِّهِ صَفْعَ المراكب.

صَخْرُ البِحارِ بلا فَمٍ

حتّي يَفُكَّ بِفكَّهِ قَيْدَ الطَحالِب.

لكنَّ كُلاًّ مِنهُما

قَدْرَ استطاعَتِهِ يُشاغِبْ.

وَلَرُبَّما فَتَكَ الطّليقُ بِطُحْلُبٍ

وَلَرُبّما نَجحَ الأَسيرُ بِكَسْرِ قارِب!

فَلأَيِّ جِنسٍ تَنتمي

هذي الملايينُ التّي

بِحِمي الجَريمةِ تحتمي؟!

وَلأَيِّ شيءٍ رُكِّبَتُ فيها العُيونُ

وَليسَ مِن عَينٍ تُراقِبْ؟!

وَلِمَ الأَيادي والشِّفاهُ

وَلا يَدٌ تَعلو.. ولا شَفَةٌ تُحاسِب؟!

أَشباهُ أشباحٍ

تَروحُ وَتَغتدي

بَينَ المَزابِلِ وَالخَرائِب

وَهِتافُها يَعلو لِسارِقِ قُوتِها

وَلِمُستبيحِ بُيوتِها:

شُكراً علي هذي المَكاسِب!


رَبّاهُ.. لا تُطفِيءْ ذُبالَةَ خافِقي

دَعْها لِتُؤنِسَ وَحْشَتي

وَسْطَ الغَياهِبْ.

رَبّاهُ.. لا تَنزِعْ ضَميريَ مِن دَمي

فأنا وَحيدٌ..

لَيسَ لي إلاّهُ صاحِبْ.

رَبّاهُ

يا مَن صُغتَني بَشَراً سَوِيّاً

أَبقِني بَشَراً سَوِيّاً دائماً

في عَصْرِ فِئرانِ التّجارِب.

فَقْري، عَرائي

غُربتي، دائي

شقائي

وَقْفَتي ما بينَ أنيابِ النّوائِب

هِيَ كُلُّها

- حتّي أَظَلَّ كما أنا -

ثَمَنٌ مُناسِب

00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000
بيزنطة !

دَجَاجةٌٌ بَيّاضةٌ

في شارعٍ تَدورْ.

المَرْكَباتُ ازْدَحَمتْ

وَشُرطةُ المُرورْ

يُنَظِّمونَ بينَهُمْ بأنفُسٍ مُهتاجَهْ

مَسيرةَ اللّجاجة:

البَيْضُ كانَ أوَّلاً..

أم كانتِ الطُّيورْ؟




مَرَّ فَتى مِن بَينِهِمْ

ثُمَّ انحنَى

واختطَفَ البَيْضَةَ بالدَّجاجَهْ!

وَصاحَ وَهْوَ طائِرٌ بِخِفَّةِ الدَّراجَهْ:

لَيسَتْ هُناكَ حاجَهْ.

كِلاهُما سَيَنتهي لِلشّيِّ في التَّنّورْ

وَالسَّلْقِ في القُدورْ

أو بانتظارِ دَوْرِهِ بَينَهُما

مُجمَّداً في ذمّةِ الثلاّجَهْ.

البَدءُ لَيسَ عِبْرَةً..

بَلْ مُنتَهى الأُمورْ.



المَرْكَباتُ زَمَّرَتْ

وَصَفَّقَ الجُمهورْ!
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000

الخرافة



اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .
وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها
واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..
بالفِـرارْ !
دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها
ثُمَّ انصرِفْ عَنها
وَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .
عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
لِلحَياةِ
وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .
جَرَّبْتَها
وَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها
مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .
حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها ..
هِيَ أُمَّةٌ
طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى
قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !
هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب ِ
إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ !
هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدار ُ
على مَوائِدَ لِلقِمارِ
وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !
هِيَ باختصارِ الاختصارْ :
غَدُها انتظارُ الاندثارِ
وأَمسُها مَوتٌ
وَحاضِرُها احتِضارْ !
***
هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى
إكْليلَ غارْ
هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .
هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافة جَيّدا ً
فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ !
00000000000000000000000000000000000000000000000000 00000000000000000

ضحايا الإنقاذ



سُلطةٌ لا تكبَحُ الجاني
ولا تحمي الضحيّه ْ.
سُلطةٌ مؤمنةٌ جدّاً بدينِ الوَسَطيّهْ :
فإذا استنجدَ مَحمومٌ بها
تسقيهِ تِرياقَ المَنيّه ْ!
وإذا استنجدَ بالخارِجِ
تَستنكِرُ تَدويلَ القضيّه ْ!
***
سُلطةٌ لُحْمَتُها الشُّرطةُ
والجيشُ سَداها
ولَها أسلحةٌ تكفي لحربٍ عالمَيّهْ
شَيّعَتْ خمسينَ ألفاً مِن بَنيها
بِيَدِ ( الإنقاذ ِ).. نَحْوَ الأَبديّهْ
وأشاعَتْ في الصّحارى
بِيَدِ ( الإنقاذ ِ)
مِليونَ سَبِيٍّ وسَبيّهْ
وأقامَتْ ( حَفْلَ تأنيبٍ ) لَهُمْ
واحتسبَتهُمْ مِن ضَحايا البَربريّهْ
دونَ أن تأخُذَ يَوماً
ثأرَهُمْ مِن بَرْبَريٍّ واحدٍ
حتّى ولو في مَسرحيّهْ !
إن يكُنْ هذا هُوَ الرّاعي
فإنَّ الذِّئبَ أولى مِنْهُ
في حِفْظِ الرَّعِيّه ْ!
***
أيُّها الغابُ.. فِدى شَرْعِكَ
شرعيّةُ أتقى السُّلُطاتِ العَسكريّهْ
وَفِدى نَعليكِ
إسلامُ السّواطيرِ وإسلامُ المُدَى
يا جاهليّه ْ!
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000

المعجزة ..!!

ليسَ بِجُرْمٍ.. بَلْ مُعجزة ٌ
ما جاءَ بهِ الأمريكانْ !
فَهُمُ اقترفوهُ
وَهُمْ هَتكُوا
سِرِّيتَهُ بالإعلانْ
فأتاحوا لجميعِ الدُّنيا
أن تشهَدَ في بضْعِ ثوانٍ
سِحْرَ مكانٍ
كانَ خفيّاً مُنذُ زَمانْ
ما اجتَلَتِ الأَعينُ مَرآهُ
ولا سَمِعَتْ عَنهُ الآذانْ
هُوَ أحسَنُ ما فاضَ عَلَيْنا
مِن فَضْلِ فَضيلةِ (مِحقانْ)
إذ كانَ مَمَرّاً لِلجَنَّةِ
مَحروساً بعُتاةِ الجِنَّةِ
ليسَ يُغادِرهُ مَخلوقٌ
إلاّ بكفالةِ (رَضوانْ ) !
***
هُوَ مُعجزَةٌ..
ما جاءَ بهِ الأمريكانْ
إذ فَتَّحَ في الحال لَدَيْنا
أبصارَ جَميعِ العُميانْ
وأثارَ الضجّةَ عارِمَةً
في سَمْعِ جَميعِ الطرشانْ
وَحَشا بِفَمِ الأبكمِ مِنّا
عُنقوداً مِن ألفِ لِسانْ !
فإذا بِسياطِ الطُّغيانْ
تتحوَّلُ أوتارَ كَمانْ
يصدمها التّعذيبُ فتبكي
وَتَفيضُ بعَذْبِ الألحانْ !
وإذا بضِباعِ البرّيَّةِ
تَعوي لِضياعِ الحرّيةِ
حامِلةً بينَ نَواجذِها
أشلاءَ حُقوقِ الإنسانْ !
***
أمْريكا أكبَرُ شَيطانٍ
ولقد مَنَّ اللّهُ عَلَيْنا
بفضيحَتهِ بالألوانْ
فأعادَ الصّوتَ لألسُننا
والأبصارَ إلى أَعيُنِنا
والأسماعَ إلى الآذانْ .
ولهذا قد وَجَبَ الآنْ
كي نَشكُرَ مِنَّةَ بارئِنا
أن نلعَنَ ظُلْمَ الشّيطانْ
ونَبثَّ النُّورَ.. لكي نُبدي
في كُلِّ بلادِ العُربانْ
مِن صَنعاءَ إلى عمّانَ
وَمِن وهرانَ إلى الظّهرانْ :
عَدْلَ مَلائكةِ الرّحمنْ !
***
الظُّلمْةُ حالكةٌ جّداً
لا ضوءَ بكُلِّ الأوطانْ
لا صوتَ سِوى هَمْسِ مُذيعٍ
يتسرَّبُ مِن ثُقْبِ بيانْ :
أُطفِئَتِ الأنوارُ.. حِداداً
لِوفاةِ حُقوقِ الإنسانْ
تَحتَ أيادي الأمريكانْ !
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000
الإبريق ..!!

الإبريقْ

لا يَملكُ مِمّا يَحملُهُ بِلّةَ ريقْ

الإبريقْ

صَدِيءٌ، ظمآنٌ، مُتَّسِخٌ

وعلى طُول العُمْرِ يُريقْ

ما يحملُهُ

للتنظيفِ وللإرواءِ وللتزويقْ


الإبريقْ

صُورَتُنا.. إذ نُهرقُ شَهْداً

للرّومانِ وللإغريقْ

وَنَنالُ عَناءَ التّدبيقْ.


أيُّ صَفيقْ

قد صاغَ مِنَ النَّسْرِ شِعاراً

يَخفقُ مِن فَوقِ الأعلامِ

وَيَخنقُ أنفاسَ الإعلامِ

وَيُخجِلُ أخلاقَ التّلفيقْ؟!

كيفَ يكونُ النّسرُ شِعاراً

لِشعوبٍ مِثلَ البطريقْ

لا تَعرفُ ما معنى السَّيْرِ

ولا تعرفُ معنى التّحليقْ

وعلى سَوْطِ الذُّلّةِ تغفو

وعلى صَوتِ الخَوفِ تفيق


سَنرى أنَّ الصِّدقَ صَدوقٌ

وَنرى أنّ الحقَّ حقيقْ

حِين نَرى رايةَ أُمّتِنا

تخفقُ في ريحِ بلاهَتِها

وَعَلَيْها صُورةَ إبريقْ
00000000000000000000000000000000000000000000000000 000000000000000

قِفــوا ضِــدِّي ...!!

قِفـوا ضِـدّي .
دَعُوني أقتفي وَحْدي .. خُطى وَحْدي !
أنا مُنذُ اندلاع براعِمِ الكلماتِ في مَهدي
قَطَعتُ العُمرَ مُنفرداً
أصُـدُّ مناجِلَ الحَصْدِ
وَما مِن مَوْردٍ عِندي لأسلحتي
سِوى وَرْدي !
فَلا ليَ ظَهْرُ أمريكا
لِيُسندَ ظَهريَ العاري .
وَلا ليَ سُلطةٌ تُوري
بِقَدْح زنادها ناري .
وَلا ليَ بَعدَها حِزبُ
يُسَدِّدُ زَنْدُهُ زَندي .
***
قِفـوا ...
لن تَبلُغوا مِنّي وُقُوفَ النّدِّ للِندِّ ِ.
مَتى كُنتمْ مَعي.. حتَى
أُضارَ بِوَحشةِ البُعْـدِ ؟
أَنا مَن ضَمّكُمْ مَعَهُ
لِتَرفعَ قِيمَـةُ الأصفارِ قامَتَها لَدى العَـدِّ
بظِلِّ الواحدِ الفَرد ِ.
ولكنّي، بطُولِ الجُهْـدِ ،
لَم أَبلُغْ بها قَصْـدي .
أُحرّكُها إلى اليُمنى
فألقاها على اليُسرى
وتَجمعُ نَفسَها دُوني
فَيُصبحُ جَمْعُها : صِفرا .
وَما ضيري ؟
أنا في مُنتهى طَمَعي .. وفي زُهْـدي
سَأبقى واحِداً.. وَحْـدي !
***
فَمي أَضناهُ حَـكُّ الشَّمْعِ عن فَمِكُم .
بحقِّ الباطِلِ المَصهورِ في دَمِكُمْ
قِفوا ضِـدّي .
دَعُوني، مَرّةً، أُهدي سَنا جُهدي
لِما يُجـدي .
فَمَهْما أَشرقَتْ شَمسي
فلن تَلقى لَها جَـدوى
سِوى الإعراضِ والصَدِّ
مَنَ العُمْيانِ والرُّمْدِ .
***
قِفـوا ضِـدّي .
أنا حُـرُّ .. ولا أرجو بَراءةَ ذِمَّةٍ
مِن ذِمّـةِ العَبْدِ .
خُـذوا أوراق إثباتي .
خُذوا خِزْيَ انصهاري في ذَواتٍ
أَخجَلتْ ذاتي .
سَفَحتُ العُمْـرَ
أُوقـِظُ نائِمَ الإنسان في دَمِها
وَحينَ تَحرَّكَتْ أطرافُ نائِمِها
مَشَتْ فَوقي .. تُجدِّدُ بَيعةَ القـردِ !
خُـذوا آبارَكُمْ عَنّي .
خُـذوا النّار الّتي مُتُّمْ بِها
مِن شِدَّةِ البَـرْد ِ!
خُـذوا أنهارَكُمْ عَنّي
خُـذوا الدَّمْعَ الذّي يَجري
كسكّينٍ على خَـدّي .
خُذوا الأضواءَ والضّوضاءَ
عَن عَيني وَعَن أُذُني ..
أَنَا ابنُ الغَيمِ
لي مِن دُونِكُمْ بَرقي وَلي رَعْدي .
قِفـُوا ضِـدّي ..
كَفاني أنّني لم أنتزِعْ مِن قَبلِكُمْ جِلدي .
وأنّي لم أَبعْني، مِثلَكُمْ ، في ساعةِ الجِدِّ .
كَفاني بَعدَكمْ أنّي
بَقيتَُ ، كما أنا ، عِنْـدي .
فَماذا عِندَكُمْ بَعْـدي ؟!

00000000000000000000000000000000000000000000000000 00000000000000

الجهاتُ الأربعُ اليومَ: جَنـــوب

الجهاتُ الأربعُ اليومَ: جَنـــوب!
****
كُلُّ وقتٍ
ما عدا لحظة ميلادكَ فينا
هو ظِلٌّ لنفاياتِ الزمانْ
كُلُّ أرضٍ
ما عدا الأرض التي تمشي عليها
هي سَقْطٌ مِن غُيارِ اللاّمكانْ
كُلُّ كون
قبل أن تلبسَهُ.. كان رمادا
كلُ لونٍ
قبل أن تلمسهُ.. كان سوادا
كلُ معنىً
قبل أن تنفُخَ في معناهُ نارَ العُنفوانْ
كان خيطاً من دُخانْ
لم يكن قبلكَ للعزَّةِ قلبٌ
لم يكن قبلكَ للسؤددِ وجهٌ
لم يكن قبلكَ للمجدَ لسانْ
كلُ شيءٍ حَسَنٍ ما كان شيئاً
يا جنوبيُّ
ولمّا كنتَ.. كانْ!
****

كانتِ الساعة لا تدري كم السّاعةُ
إلاّ
بعدما لقَّـنَها قلبكَ درسَ الخَفقانْ!
كانت الأرضُ تخافُ المشيَ
حتى عَلمتْها دَفقاتُ الدَّمِ في قلبكَ
فنَّ الدّورانْ!
لن تتيه الشمسُ، بعدَ اليومِ،
في ليلِ ضُحاها
سترى في ضوءِ عينيكَ ضياها!
وستمشي بأمانٍ
وستمشي مُطمئـناً بين جنْـبَيها الأمانْ!
فعلى آثارِ خُطواتِك تمشي،
أينما يمَّمتَ.. أقدامُ الدُّروبْ!
وعلى جبهتكَ النورُ مقيمٌ
والجهاتُ الأربع اليوم: جنوبْ
يا جنوبيُّ..
فمِنْ أينَ سيأتيها الغروبْ؟!
صار حتى الليلُ يخشى السَّيرَ في الليلِ
فأَنّى راحَ.. لاح الكوكبانْ
مِلءَ عيْنيكَ،
وعيناكَ، إذا أغمضَ عيْنيهِ الكَرى،
لاتغمضانْ!
****

يا جنوبيُّ..
ستأتيكَ لِجانُ الجانِ
تستغفِرُ دهرَ الصمتِ والكبْتِ
بصوتِ الصولجانْ
وستنهالُ التهاني
من شِفاهِ الإمتهانْ!
وستَغلي الطبلةُ الفصحى
لتُلقي بين أيديكَ
فقاعَ الهذيانْ
وستمتدُّ خطوطُ النارِ،
كُرمى لبطولاتكَ،
ما بين خطابٍ أو نشيدٍ أو بيانْ
وستجري تحتَ رِجليكَ
دِماءُ المهرجانْ
يا جنوبيُّ
فلا تُصغِ لهمْ
واكنُسْ بنعْليكَ هوى هذا الهوانْ
ليس فيهم أحدٌ يملكُ حقَّ الامتنانْ
كُلهم فوقَ ثناياهُ انبساطٌ
وبأعماقِ طواياهُ احتقانْ!
هم جميعاً في قطارِ الذلِّ ساروا
بعدما ألقوكَ فوق المزلَقانْ
وسقَوا غلاّية السائقِ بالزيتِ
وساقُوا لكَ كلَّ القَطِرانْ!
هُم جميعاً
أوثقوا بالغدرِ أيديكَ
وهم أحيوا أعاديكَ،
وقد عُدتَ مِنَ الحينِ
لِتُحيينا.. وتسقينا الحنانْ
كيف يَمْتـَنّونَ؟
هل يَمتنُّ عُريانٌ لِمن عَراهُ؟
هل يزهو بنصرِ الحُرِّ
مهزومٌ جبانْ؟!
****

يا جنوبيُّ..
ولن يُصدِقكَ الغَيْرةَ
إلاّ عاهِرٌ
ليس لهُ في حلباتِ العهْرِ ثانْ
بهلوانٌ
ثُعْلبانٌ
أُلعُبانْ
دَيْدَبانْ
مُعجِزٌ في قبحِهِ..
فاعجَبْ لِمنْ في جَنبهِ
كُلُّ القباحاتِ حِسانْ
كيف يبدو كلّ هذا القبْح
فيمَن قد بَراهُ الحَسَنانْ؟!
هوَ من إلْيَتِهِ السُّفلى
إلى إلْيَتِهِ العُليا
نفاياتُ إهاناتٍ.. عَليها شفتانْ!
وهوَ في دولتهِ
-مهما نَفخْناهُ وبالغنا بتوسيعِ المكانْ-
دودةٌ من مَرْطَبانْ!
سوف يُفتي: إنهُ ليس قَراركْ
وسَيُفتي: مجلسُ الأمنِ أجارَكْ
قلْ لهُ: في قبصةِ المجلس
آلاف القراراتِ التي تحفظُ داركْ
لِمَ لا يَمسَحُ عاركْ؟!
قُلْ لهُ: مِن مَجلسِ الأمنِ
طَلبْتَ الأمنَ قَبلي..
فلماذا أنت لا تجلسُ مثلي بأمانْ؟
قُلْ لهُ: لا يَقتلُ الجرثومَ.. إلا الغليانْ
قُلْ لهُ: إن بذورَ النّصرِ
لا تَنبُتُ إلاّ.. في ميادينِ الطِّعانْ
قُلْ لهُ: أنتَ مُدانْ!
****

يا جنوبيُّ
وَهَبْتَ الرِّيحَ باباً مُشرَعاً
من بَعدِما شرَّعتَ أسبابَ الهبوبْ
فَأصِخْ..
ها هو ذا صوتُ صفيرِ الزَّهوِ يأتي
مِن ملايين الثُقوبْ!
لا تقُلْ إنكَ لا تعرِفُ عنها أيّ شيءٍ
إنها.. نحنُ الشعوبْ!
وقصارى ما يُرجّى مِن ثُقوبٍ
أنَّ في صَفْرَتَها.. أقصى الوثوبْ!
سوف تحتلُّكَ
تأييداً وتعضيداً وتمجيداً
ونَستعمرُ سَمعيكَ
بجيشِ الهيَجانْ
يا جنوبيُّ
فَسَرِّحْنا بإحسانٍ
وقُلْ: فات الأوانْ
أنتمُ، الآنَ، تَجرَّأتُم على الزَّحفِ
وإنّي، من زمانٍ،
قد تجاوزتُ حدودَ الطيرانْ!
وأنا استأصَلتُ مِنّي ورماً
ثم تعافيتُ
ومازلتُم تُقيمونَ جميعاً
في خلايا السَّرطانْ!
وأنا هدًّمتُ للشرِّ كياناً
ولهُ في أرضِكُمْ..
مازالَ عِشرونَ كيانْ!
****

يا ابنَ لُبنانَ
بمضمارِ العُلا
طالعْتَ طِرْسَ العِزِّ
واستوعبتَ دَرسَ العُنفوانْ
قُلتَ: ماذا يجلبُ النَّصرَ؟
فقالتْ نفسكَ الحُرةُ:
إيمانٌ
وصبرٌ
وزِناد
وبَنَانْ
فتهيَّأتَ، وراهنْتَ على أن تَبلُغَ النَّصرَ
.. وما خاب الرِّهانْ
****

يا ابن لُبنانَ.. هَنيئاً
وحْدكَ النّاجحُ،
والعُرْبُ جميعاً..
سقطوا في الامتحانْ!
00000000000000000000000000000000000000000000000000 0000000000000000000

الإنذار الأخير ...!

يا أيُّها البَرامِكَهْ :
مَن وََضَعَ السِّتْرَ لَكُمْ
بِوُسْعهِ أن يَهتِكهْ .
وَمَن حَباكُمْ بِدَمٍ
مِن حَقِّهِ أن يَسفِكَهْ .
قد تَركَ الماضي لكم عَبْرَتَهُ
فلتأخُذوا العِبْرَةَ مِمّا تَركَهْ .
أَنتُمْ على الأرضِ ..
فكونوا بَشَراً
واشترِكوا في حُلْوِنا وَمرِّنا
وأشركونا مَعكُمْ في أَمْرِنا
مِن قَبل أن تضطَّركُمْ
سِياطُ أَمْرِ (الأَمْركَهْ) .
أو فارجعوا إلى السّماواتِ العُلى
إذا زَعَمتُمْ أَنّكُمْ مَلائكهْ !

الآنَ ما عادَ لَكُمْ
أن تُوجِزوا أصواتَنا
بِقَرقَعاتِ التَّنَكَهْ
أو تَحلبوا النُّورَ لَنا
مِنَ اللّيالي الحالِكَهْ .
عُودوا إلى الواقِعِ كي لا تَقَعُوا
وَحاوِلوا أن تسمَعوا وأن تَعُوا :
كُلُّ الثّراءِ والثّرى
مِلْكَُ لَنا
وكُلُّكُمْ مُوظّفونَ عِنْدَنا.
فَلْنَمشِ في مُعتَركِ السَّلْمِ مَعَاً
كي تَسْلَموا مِنّا بِوَقتِ المعركهْ .
أَمّا إذا ظَلَّ قُصارى فَهْمِكُمْ
لِفكرةِ المُشارَكَهْ
أن تجعلوا بلادَنا شَراكَةً ما بينَكُمْ
وَتجعلونا خَدَماً في الشّركَهْ
وتُورِثوها بَعَدكُمْ
وتُورِثونا مَعَها كالتَّركَهْ
فَلْتبشِروا بالتَّهْلُكَهْ !
وَإن تَناهَتْ قِسمةُ الأدوارِ
فيما بَينَنا
أن تأخُذوا القاربَ والبَحْرَ لكُمْ
والشَّبَكَهْ
وَتَمنحونا، كَرَماً، في كُلِّ عامٍ سَمَكَهْ
فَلْتَبشِروا بالتهلُكهْ !
وإن غَدا الإصلاحُ في مَفهومِكُمْ
أن تُلصِقوا طَلْسَمَ (هاروتَ وماروتَ)
علي عُلْبة سَرْدينٍ
لِتَغدو مَمْلكَهْ ..
فلتبشِروا بالتَّهلُكَهْ !

في ظِلِّكُمْ لَمْ نكتَسِبْ
إلاّ الهَلاكَ وَحْدَهُ :
أجسادُنا مُنهَكةَُ
أرواحُنا مُنتهَكَهْ.
خُطْواتُنا مُرتبكه ْ.
أوطانُنا مُفكّكَهْ .
لا شَيءَ نَخشى فَقْدَهُ
حِينَ تَحُلُّ الدَّرْبكَهْ .
بَلْ إنّنا
سَنشكُرُ الَموتَ إذا مَرَّ بِنا
في دَرْبهِ لِنَحْرِكُمْ !
فَكُلُّ شَرٍّ في الدُّنا
خَيْرَُ.. أَمامَ شَرِّكُمْ
وَبَعْدَ بَلْوانا بِكُمْ ..
كُلُّ البَلايا بَركَهْ !

أحاديث الأبواب




(1)

(كُنّا أسياداً في الغابة.

قطعونا من جذورنا.

قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.

هذا هو حظّنا من التمدّن.)

ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد

مِثلُ الأبواب !

(2)

ليس ثرثاراً.

أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط

تكفيه تماماً

للتعبير عن وجعه:

( طَقْ ) ‍!

(3)

وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب

هذا الشحّاذ.

ربّما لأنـه مِثلُها

مقطوعٌ من شجرة !

(4)

يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..

فيتألم بصبر.

يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..

فلا يشكو.

يضغط مفاصِلَه..

فلا يُطلق حتى آهة.

يطعنُهُ بالمسامير ..

فلا يصرُخ.

مؤمنٌ جدّاً

لا يملكُ إلاّ التّسليمَ

بما يَصنعهُ

الخلاّق !

(5)

( إلعبوا أمامَ الباب )

يشعرُ بالزَّهو.

السيّدةُ

تأتمنُهُ على صغارها !

(6)

قبضَتُهُ الباردة

تُصافِحُ الزائرين

بحرارة !

(7)

صدرُهُ المقرور بالشّتاء

يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.

صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف

يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.

ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،

يحسُدُ صدرَهُ

فقط

لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !

(8)

يُزعجهم صريرُه.

لا يحترمونَ مُطلقاً..

أنينَ الشّيخوخة !

(9)

ترقُصُ ،

وتُصفّق.

عِندَها

حفلةُ هواء !

(10)

مُشكلةُ باب الحديد

إنّهُ لا يملِكُ

شجرةَ عائلة !

(11)

حَلقوا وجهَه.

ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.

زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.

لم يتخيَّلْ،

بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،

أنّهُ سيكون

سِروالاً لعورةِ منـزل !

(12 )

طيلَةَ يوم الجُمعة

يشتاق إلى ضوضاء الأطفال

بابُ المدرسة.

طيلةَ يوم الجُمعة

يشتاقُ إلى هدوء السّبت

بابُ البيت !

(13)

كأنَّ الظلام لا يكفي..

هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.

( لستُ نافِذةً يا ناس ..

ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)

لا أحد يسمعُ احتجاجَه.

الكُلُّ مشغول

بِمتابعة المسرحيّة !

(14)

أَهوَ في الدّاخل

أم في الخارج ؟

لا يعرف.

كثرةُ الضّرب

أصابتهُ بالدُّوار !

(15)

بابُ الكوخ

يتفرّجُ بكُلِّ راحة.

مسكينٌ بابُ القصر

تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،

زحمةُ الحُرّاس !

(16)

(يعملُ عملَنا

ويحمِلُ اسمَنا

لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)

هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة

عن البابِ الزُّجاجي !

(17)

لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.

ظلَّ، مثلما كان في الغابة،

ينامُ واقفاً !

(18)

المفتاحُ

النائمُ على قارعةِ الطّريق ..

عرفَ الآن،

الآن فقط،

نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،

حتّى لو كان

ثُقباً في باب!

(19)

(- مَن الطّارق ؟

- أنا محمود .)

دائماً يعترفون ..

أولئكَ المُتّهمون بضربه !

(20)

ليسَ لها بيوت

ولا أهل.

كُلَّ يومٍ تُقيم

بين أشخاصٍ جُدد..

أبوابُ الفنادق !

(21)

لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.

كلاهُما، اليومَ،

عاطِلٌ عن العمل !

(22)

- أحياناً يخرجونَ ضاحكين،

وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،

وأحياناً .. مُتذمِّرين.

ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!

تتساءلُ

أبوابُ السينما.

(23)

(طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )

سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..

لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.

شُرطةٌ طيّبون !

(24)

على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،

اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.

حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.

أركَبهُ سيّارة.

( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.

وأمامَ البيت

صاحَ الرّجُل: افتحوا ..

جِئنا ببابٍ جديد

لدورةِ المياه !

(25)

- نحنُ لا نأتي بسهولة.

فلكي نُولدَ،

تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،

للعمليّات القيصريّة.

يقولُ البابُ الخشبي،

وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.

- رُفاتُ المئات من أسلافي ..

المئات.

صُهِرتْ في الجحيم ..

في الجحيم.

لكي أُولدَ أنا فقط.

يقولُ البابُ الفولاذي !

(26)

- حسناً..

هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.

لماذا يصفِقُني أنـا ؟!

(27)

لولا ساعي البريد

لماتَ من الجوع.

كُلَّ صباح

يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه

ويُطعِمُهُ رسائل !

(28)

( إنّها الجنَّـة ..

طعامٌ وافر،

وشراب،

وضياء ،

ومناخٌ أوروبـّي.)

يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة

بابُ الثّلاجة !

(29)

- لا أمنعُ الهواء ولا النّور

ولا أحجبُ الأنظار.

أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.

- لكنّك تقمعُ الهَوام.

- تلكَ هي الديمقراطية !

يقولُ بابُ الشّبك.

(30)

هاهُم ينتقلون.

كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.

ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.

لماذا أغلقوني إذن ؟!

(31)

وسيطٌ دائمٌ للصُلح

بين جِدارين مُتباعِدَين !

(32)

في ضوء المصباح

المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ

يتسلّى طولَ الليل

بِقراءةِ

كتابِ الشّارع !

(33)

( ماذا يحسبُ نفسَه ؟

في النّهاية هوَ مثلُنا

لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)

هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل

كُلّما لاحَ لها

بابُ طائرة.

(34)

من حقِّهِ

أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.

قبضَ أصحابُهُ

من شركة التأمين

مائة ألفِ دينار،

فقط ..

لأنَّ اللصوصَ

خلعوا مفاصِلَه !

(35)

مركزُ حُدود

بين دولة السِّر

ودولة العلَن.

ثُقب المفتاح !

(36)

- محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.

أربعُ قفزاتٍ في اليوم..

ذلكَ كُلُّ شُغلِه.

- بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.

ليسَ لهُ أيُّ نصيب

من دفءِ العائلة !

(37)

ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.

فَرِحَ كثيراً.

مُنذُ الآن،

سيُعلنون عن حُضورِهم

دونَ الإضطرار إلى صفعِه !

(38)

أكثرُ ما يُضايقهُ

أنّهُ محروم

من وضعِ قبضتهِ العالية

في يدِ طفل !

(39)

هُم عيّنوهُ حارِساً.

لماذا، إذن،

يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟

ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:

(نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !

(40)

- أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.

هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه

الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.

لكنَّ الجُرذان تضحك !

(41)

فَمُهُ الكسلان

ينفتحُ

وينغَلِق.

يعبُّ الهواء وينفُثهُ.

لا شُغلَ جديّاً لديه..

ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!

(42)

مُعاقٌ

يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..

بابُ المصعد !

(43)

هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،

عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !

هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،

عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !

يتعجّبُ بابُ الشّارع.

بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ

يعرِفُ السّبب !

(44)

( مُنتهى الإذلال.

لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ

فوقَ رؤوسنا.)

تتذمّرُ

أبوابُ السّيارات !

(45)

- أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،

لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟

- لم يسألني أحد !

(46)

تجهلُ تماماً

لذّةَ طعمِ الطّباشير

الذي في أيدي الأطفال،

تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !

(47)

- أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟

- أظُن ..

يتحسّرُ الباب :

تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟

أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!

(48)

وضعوا سعفتينِ على كتفيه.

- لم أقُم بأي عملٍ بطولي.

كُلُّ ما في الأمر

أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.

هل أستحِقُّ لهذا

أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى

رُتبةَ ( لواء ) ؟!

(49)

ليتسلّلْ الرّضيع ..

لتتوغّلْ العاصفة ..

لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.

مُنفتِح !

(50)

الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..

غزاهُ بالأرق.

لا شيءَ بلا ثمن !

(51)

يقفُ في استقبالِهم.

يضعُ يدَهُ في أيديهم.

يفتحُ صدرَهُ لهم.

يتنحّى جانباً ليدخلوا.

ومعَ ذلك،

فإنَّ أحداً منهُم

لم يقُلْ لهُ مرّةً :

تعالَ اجلسْ معنا!

(52)

في انتظار النُزلاء الجُدد..

يقفُ مُرتعِداً.

علّمتهُ التّجرُبة

أنهم لن يدخلوا

قبل أن يغسِلوا قدميهِ

بدماءِ ضحيّة !

(53)

( هذا بيتُنـا )

في خاصِرتي، في ذراعي،

في بطني، في رِجلي.

دائماً ينخزُني هذا الولدُ

بخطِّهِ الرّكيك.

يظُنّني لا أعرف !

(54)

(الولدُ المؤدَّب

لا يضرِبُ الآخرين.)

هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.

أنا لا أفهم

لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب

إذا هوَ دخلَ عليهم

دون أن يضربَني ؟‍!

(55)

- عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.

أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.

- لستُ خائنةً، أيها الباب،

بل ضعيفة !

(56)

هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..

بسهولةٍ يجتاحهُ

دبيبُ النّملة !

(57)

( إعبروا فوقَ جُثّتي.

إرزقوني الشّهادة.)

بصمتٍ

تُنادي المُتظاهرين

بواّبةُ القصر !

(58)

في الأفراح أو في المآتم

دائماً يُصابُ بالغَثيان.

ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،

يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !

(59)

اخترقَتهُ الرّصاصة.

ظلَّ واقفاً بكبرياء

لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة.

كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً

لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !

(60)

قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء،

وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف.

حارسٌ بأرخصِ أجر !

(61)

نحنُ ضِمادات

لهذه الجروح العميقة

في أجساد المنازل !

(62)

لولاه..

لفَقدتْ لذّتَها

مُداهماتُ الشُّرطة !

(63)

هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس،

لكنّ أحداً منهم

لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى

طبيب الأسنان !

(64)

- هوَ الذي انهزَم.

حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني..

لكنّني تمنَّعْتُ.

ليست لطخَةَ عارٍ،

بل وِسامُ شرَف على صدري

بصمَةُ حذائه !

(65)

- إسمع يا عزيزي ..

إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور

إشغلْ أوقات فراغِكَ

بحراسة بيتي.

هكذا تُواسيهِ العنكبوت !

(66)

ما أن تلتقي بحرارة الأجساد

حتّى تنفتحَ تلقائيّاً.

كم هي خليعةٌ

بوّاباتُ المطارات !

(67)

- أنا فخورٌ أيّتُها النافذة.

صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ

على صدري.

- يا لكَ من مسكين !

أيُّ فخرٍ للأسير

في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟!

(68)

فكّوا قيدَهُ للتّو..

لذلكَ يبدو

مُنشرِحَ الصَّدر !

(69)

تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة:

سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ

أم في مسجد،

فإنَّ مصيرَنا جميعاً

إلى النّار !

(70)

في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع.

مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة.

- قليلاً من التواضُعِ

يا وَلَد..

لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة.

ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير‍!

(71)

يُشبه الضميرَ العالمي.

دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري

بابُ المسلَخ!

(72)

في دُكّان النجّار

تُفكّرُ بمصائرها:

- روضةُ أطفال ؟ ربّما.

- مطبخ ؟ مُمكن.

- مكتبة ؟ حبّذا.

المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن.

الخشَبُ أكثرُ رقّة

من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة !

(73)
الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها

من ( طَقْ طَقْ )

إلى ( السَّلامُ عليكم



ولاة الأرض





هو من يبتدئ الخلق

وهم من يخلقون الخاتمات!

هو يعفو عن خطايانا

وهم لا يغفرون الحسنات!

هو يعطينا الحياة

دون إذلال

وهم، إن فاتنا القتل،

يمنون علينا بالوفاة!

شرط أن يكتب عزرائيل

إقراراً بقبض الروح

بالشكل الذي يشفي غليل السلطات!

**

هم يجيئون بتفويض إلهي

وإن نحن ذهبنا لنصلي

للذي فوضهم

فاضت علينا الطلقات

واستفاضت قوة الأمن

بتفتيش الرئات

عن دعاء خائن مختبئ في ا لسكرا ت

و بر فع ا لـبصـما ت

عن أمانينا

وطارت عشرات الطائرات

لاعتقال الصلوات!

**

ربنا قال

بأن الأرض ميراث ا لـتـقـا ة

فاتقينا وعملنا الصالحات

والذين انغمسوا في الموبقات

سرقوا ميراثنا منا

ولم يبقوا منه

سوى المعتقلات!

**

طفح الليل..

وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟

حين يأتي فجرنا عما قريب

يا طغاة

يتمنى خيركم

لو أنه كان حصاة

أو غبارا في الفلاة

أو بقايا بعـرة في أست شاة.

هيئوا كشف أمانيكم من الآن

فإن الفجر آت.

أظننتم، ساعة السطو على الميراث،

أن الحق مات؟!لم!!


.....................................



ورثة إبليس





وجوهكم أقنعة بالغة المرونة

طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة

صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه

".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،

لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه

وغاية الخشونة ،

أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،

كم مرة في العام توقظونه ،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،

لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه


................................



أعوام الخصام





طول أعوام الخصام

لم نكن نشكو الخصام

لم نكن نعرف طعم الفقد

أو فقد الطعام.

لم يكن يضطرب الأمن من الخوف،

ولا يمشي إلى الخلف الأمام.

كل شيء كان كالساعة يجري... بانتظام

هاهنا جيش عدو جاهز للاقتحام.

وهنا جيش نظام جاهز للانتقام.

من هنا نسمع إطلاق رصاص..

من هنا نسمع إطلاق كلام.

وعلى اللحنين كنا كل عام

نولم الزاد على روح شهيد

وننام.

وعلى غير انتظار

زُوجت صاعقة الصلح

بزلزال الوئام!

فاستنرنا بالظلام.

واغتسلنا با لسُخا م.

واحتمينا بالحِمام!

وغدونا بعد أن كنا شهودا،

موضعاً للإ تها م.

وغدا جيش العد ا يطرحنا أرضاً

لكي يذبحنا جيش النظام!

أقبلي، ثانية، أيتها الحرب..

لنحيا في سلام!

............................





مختــــــــــارات

مدخل

سبعون طعنه هنا موصوله النزف تبقي ولا تخفي تغتال خوف الموت في الموت سميتها قصائدي وسميها يا قارئي حتفي وسمني منتحرا بخنجر الحرف لأنني في زمن الزيف والعيش بالمزمار والدف كشفت صدري دفترا وفوقه كتبت هزا الشعر ........بالسيف

طبيعه صامته

في مقلب القمامه رأيت جثه لها ملامح الأعراب تجمعت من حولها النسور والدباب وفوقها علامه تقول هذه جيفه كانت تسمي سابقا كرامه ...

قله أدب

قرات في القران (تبت يدا ابي لهب)فاعلنت وسائل الاذعان - ان السكوت من ذهب- احببت فقري لم ازل اتلو (وتب ما اغني عنه متاله وما كسب) فصودرت حنجرتي بجرم قله الأدب وصودرت حنجرتي بجرم قله الأدب وصودر القرأن لانه حرضني علي الشغب....

علي باب الشعر

حين وقفت بباب الشعر فتش احلامي الحراس امروني ان اخلع رأسي واريق بقايا الاحساس ثم دعوني ان اكتب شعرا للناس فخلعت نعالي في الباب وقلت خلعت الاخطر يا حراس هزا النعل يدوس ولكن هزا الراس يداس...

يقظه

صباح هذا اليوم أيقظني منبه الساعه وقال لي يا ابن العرب قد حان وقت النوم.......

عداله

يشتمني ويدعي ان سكوتي معلن عن ضعفه يلطمني ويدعي ان فمي قام بلطم كفه يطعنني ويدعي ان دمي لوث حد سيفه فاخرج القانون من متحفه ومسح الغبار عن جبينه اطلب بعض عطفه لكنه يهرب نحو قاتلي وينحني في صفه يقول حبري ودمي لا تندهش من يملك القانون في اوطاننا هو الذي يملك حق عزفه .....

التهمة

كنت اسير مفردا احمل افكاري معي ومنطقي ومسمعي فازدحمت من حولي الوجوه قال لهم زعيمهم خزوه سألتهم ما تهمتي فقيل لي تجمع مشبوه...

خطاب تاريخي

رأيت جرذا يخطب اليوم عن النظافة وينزر الاوساخ بالعقاب وحوله يصفق الذباب

0000000000000

نبوئه

اسمعوني قبل ان تفتقدوني يا جماعه لست كذابا فما كان أبي حزبا ولا أمي ازاعه كل ما في الامر ان العبد صلي منفردا بالمس في القدس ولكن الجماعة يصلون جماعه ....

عقوبه شرعيه

بتر الوالي لساني عندما غني شعري دون ان اطلب ترخيصا بترديد الاغاني ..بتر الوالي يدي لما راني في كتاباتي ارسلت اغاني الي كل مكان .. وضع الوالي علي رجلي قيد اذ راني بين الناس امشي دون كفي ولساني صامتا اشكو هواني . امر الوالي باعدامي لاني لم اصفق عندما مر ولم اهتف ولم ابرح مكاني ...

شطرنج

منز ثلاثين سنه لم نر أي بيدق في رقعه الشطرنج يفدي وطنه ولم تطن طلقه واحده وسط حروب الطنطنه والكل خاض حربا بخطبه ذريه ولم يغادر مسكنه وكلما حي علي جهاده احيا العدي مستوطنه .. منز ثلاثين سنه والكل يمشي ملكا تحت ايادي الشيطنه يبدا في مسيره قاصيه وينتهي في ميمنه الفيل يبني قلعه الرخ يبني سلطنه ويدخل الوزير في ماخورة فيخرج الحصان فوق المئزنه منز ثلاثين سنه نسخر من عدونا لشركه ونحن نحيي وثنه ونشجب الاكثار من سلاحه ونحن نعطي ثمنه فان تكن سبعا عجائب الدنيا فنحن صرنا الثامنه بعد ثلاثين سنه...

حكايه عباس (الزهار)

عباس وراء المتراس يقظ..منتبه..حساس منز سنين الفتح يلمع سيفه ويلمع شاربه ايضا منتظرا محتضنا دفه بلغ السارق ضفه وما زال بعيدا عن عباس ضرب الاخماس الاسداس بقيت ضفه .. لملم عباس ذخيرته والمتراس ومضيي يصقل سيفه .. عبر اللص ببيته أصبح ضيفه قدم عباس له القهوة ومضي يصقل سيفه ..صرخت زوجته :عباس ابناؤك قتلي عباس ضيفك راودني عباس ق انقزني يا عباس عباس وراء المتراس منتبه لم يسمع شي زوجته تغتاب الناس صرخت زوجته عباس ضيفك يسرق نعجتنا عباس اليقظ الحساس قلب اوراق القرطاس ضرب الاخماس الاسداس أرسل برقيه تهديد .فلمكن تصقل سيفك يا عباس .لوقت الشده. اصقل سيفك يا عباس ...

ثوره الطين

وضعوني في اناء وقالو لي تاقلم وانما لست بماء انا من طين السماء وازا ضاق انائي بنموي يتحطم خيروني بين موت وبقاء بين ان ارقص فوق الحبل او ارقص تحت الحبل فاخترت البقاء قلت اعدم فاخحنقو بالحبل صوت الببغاء وامدوني بصمت ابدي يتكلم

عائدون

هرم الناس وكانو يرضعون عندما قال المغني عائدون يا فلسطين وما زال المغني يتغني وملاين اللحون في فضاء الجرح تفني واليتامي من يتامى يولدون يا فلسطين وارباب النضال المدمنون سائهم ما يشهدون فمضو يستنكرون ويخوضون النضال علي هزي القناني وعلي هزي البطون عائدون ولقد عاد الأسى للمرة الالف فلا عدنا ولا هم يحزنون.....


قبيله بوليسيه

عندي كلام رائع ال استطيع قوله اخاف ان يزداد طيني بله لأن ابجديتي في رأي حامي عزتي لا تحتوي غير حروف العله فحيث سرت مخبر يلقي علي ظله يلصق بي كالنمله يبحث في حقيبتي يسبح في محبرتي يطلع لي في الحلم كل ليله حتي ازا قبلت يوما زوجتي اشعر ان الدوله قد وضعت لي مخبرا في القبله يقيس حجم رغبتي يطبع بصمه لها علي شفتي يرصد وعي الغفله حتي ازا ما قلت يوما جمله يعلن عن ادانتي ويطرح الادله لا تسخرو مني فتحتي القبله تعد في اوطاننا حادثه تمس أمن الدوله...

الثور والحظيرة

الثور فر من حظيرة البقر الثور فر فثارت العجول في الحظيرة تبكي فراق قائد المسيرة وشكلت علي الاثر محكمه ومؤتمر فقال قائل قضاء وقدر..... وقائل لقد كفر.....وقائل الي سقر....وبعضهم قال امنحوه فرصه اخيرة لعله يعود الي الحظيره وفي ختام المؤتمرتقاسمو مربطه وجمدو شعيره .....وبعد عام وقعت حادثه مثيره لم يرجع الثور ولكن زهبت ورائه الحظيره.....

000000000000000

الصحو في الثمالة

أكاد لشده القهر أظن ان القهر في اوطاننا يشكو من القهر ولي عزري لأني اتقي خيري لكي انجو من الشر فأنكر الق الناس ليأمن خانق الناس ولا يرتاب في امري لأن الكفر في اوطاننا لا يورث الاعدام كالكفر وأحي ميت احساسي باقداح من الخمر فالعن كل دساس ووسواس وخناس ولا اخشي علي نحري من النحر لان الزنب مغتفر وانا في حاله السكر ومن حزري امارس دائما حرية التعبير في سري وأخشي ان يبوح السر بالسر أشك بحر انفاسى فلا ادنيه من ثغري اشك بصمت كراسي اشك بنقطه البحر وكل مساحه بيضاء ما بين السطر والسطر ولست اعدو مجنونا ازا أصبحت في يوم اشك باني غيري واني هارب مني واني اقتفي اثري ولا ادري ..اذا ما عدت الاعمار بالنعمي وباليسر فعمري ليس من عمري لاني شاعر حر وفي اوطاننا يمتد عمر الشاعر الحر الي اقصاه بين الرحم والقبر علي بيت من الشعر..........

الجزاء

في بلاد المشركين يبصق المرء بوجه الحاكمين فيجازي بالغرامه ولدينا نحن اصحاب اليمين يبصق المرء دما تحت ايادي المخبرين ويري يوم القيامة عندما ينثر ماء الورد والهيل –بلا ازن- علي وجه أمير المؤمنين ...........

القرصان

بنينا من ضحايا أمسنا جسرا وقدمنا ضحايا يومنا نزرا لنلقي في غدا نصرا ويممنا الي المسري وكدنا ان نبلغ المسري ولكن قام عبد الذات يدعو قائلا صبرا فألقينا بباب الصبر قتلانا وقلنا انه ادري ألفينا العدا قد حطموا الجسرا فقمنا نطلب الثأرا ولكن قام عبد الذات يدعو قائلا صبرا فألقينا بباب الصبر الافا من القتلى والافا من الجرحا والافا من الاسري وهد الحمل رحم الصبر حتي لم يعد يطيق صبرا فأنجب صبرنا صبرا وعبد الذات لم يرجع من ارضنا شبرا ولم يضمن لقتلانا بها قبرا ولم يلقي العدا في البحر بل القي دمانا وامتطي البحر فسبحان الذي اسري بعبد الذات من صبرا الي مصري وما أسري به للضفة الأخرى .........

رماد

حي علي الجهاد كنا وكانت خيمه تدور في المزاد تدور ثم انها تدور ثم انها يبتاعها الكساد ...حي علي الجهاد تفكيرنا مؤمم وصوتنا مباد مرصوصا صفوفنا..... كلا علي انفراد مشرعه نوافذ الفساد مقفله مخازن العتاد والوضع في صالحنا والخير في ازدياد ....حي علي الجهاد رمادنا من تحت رماد أموالنا سنابل مودوعه في مصرف الجراد ونفطنا يجري علي الحياد والوضع في صالحنا فجاهدو ايها العباد رمادنا من تحت رماد من تحت رماد حي علي الجماد.....

شكوا باطله

بيسني وبين قاتلي حكايه طريفه فقبل ان يطعنني حلفني بالكعبه الشريفة انم اطعن السيف انا بجثتي فهو عجوزطاعن وكفه ضعيفه حلفني ان احبس الدماء عن ثيابه النظيفه فهو عجوز مؤمن سوف يصلي الفجر بعدما يفرغ من تأديه الوظيفه شكوته لحضره الخليفه فرد شكوتي لان حجتي سخيفه..........

رقاص الساعة

منز سنين يترنح رقاص الساعه يضرب هامته بيسار يضرب هامته بيمين والمسكين لا احد يسكت اوجاعه لو يدرك رقاص الساعه ان الباعه يعتقدون بان الدمع رنين وبان استمرار الرقص دليل الطاعه لتوقف في اول ساعه عن تطويل زمن البؤس وكشف عن سكين ...يا رقاص الساعه دعنا نقلب تاريخ الاوقات بهذي القاعه وندجن عصر التدجين ونؤكد افلاس الباعه قف وتامل وضعك ساعه لا ترقص قتلتك الطاعه يا رقاص الساعه.........

الله اعلم

ايها الناس اتقو نار جهنم لا تسيئوا الظن بالوالي فسوء الظن في الشرع محرم ايها الناس انا في كل احوالي سعيد ومنعم ليس لي في الدرب سفاح ولا في البيت ماتم ودمي غير مباح وفمي غير مكمم فازا لم اتكلم لا تشيعو ان للوالي يدا في حبس صوتي بل انا يا ناس ابكم ....قلت ما اعلمه عن حالتي ولله اعلم.

اللعبه

علي رقعه تحتويها يدان تسير الي الحرب تلك البيادق فيالق تتلو فيالق بلا دافع تشتبك تكر ...تفر وتعدو المنايا علي عدوها المرتبك وتهوي القلاع ويعلو صهيل الحصان ويسقط راس الوزير المنافق وفي اخر الامر ينهار عرش الملك وبين الاسي والضحك يموت الشجاع بزنب الجبان وتطوي يدا اللاعبين المكان اقوا لجدي لمازا تموت البيادق يقول-لينجو الملك اقول-لماذا اذا لا يموت الملك لحق الدم المنسفك يقول-اذا مات في البدأ لا يلعب اللاعبان.....

الأضحية

حين ولدت القيت علي مهدي قيد ختموه بوشم الحريه وعبارات تفسيريه يا عبد العذى ....كن عبدا وكبرت ولم يكبر قيدي وهرمت ولم اترك مهدي لكن لما تدعو المسؤولية يطلب داعي الموت الردا فاكون لوحدي الاضحية ردوا الانسان الاعماقي وخزو من اعماقي القردا اعطوني زاتي كي افني زاتي ردو لي بعض الشخصيه كيف تفور النار بصدري وانا اشكو البردا كيف سيومض برق الثار بروحي ما دمتم تخشون الرعد؟ كيف اغني وانا مشنوق اتدلي من تحت حبالي الصوتيه .... كي أفهم معني الحريه واموت فدا الحريه أعطوني بعض الحريه .

عاش ... يسقط

يا قدس معزره ومثلي ليس يعتزر مالي يد فيما جرا فالامر ما امرو وانا ضعيف ليس لي اثر ار عار على السمع والبصر ووانا بسيف الحرب انتحر وانا اللهيب وقادتي المطر فمتي ساستعر ..لو ان ارباب الحمي حجر لحملت فاسا دونها القدر هوجاء الاتبقي ولا تزر لكنما اصنامنا بشر الغدر منهم خائف حزر والمكر يشكو المكر ان مكروا فالحرب اغنيه يجن بلحنها الوتر والسلم مختصر ساق علي ساق وأقداح يعرش فوقها الخدر وموائد من حولها بقر ويكون مؤتمر هزي اليك بجزع مؤتمر يساقط حولك الهذر عاش اللهيب .....ويسقط المطر.
.............................
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الموسوعه الكامله للشاعر احمد مطر     -||-     المصدر : منتديات مزيكا توداي     -||-     الكاتب : كابوريا باشا



hgl,s,ui hg;hlgi ggahuv hpl] l'v l'v hgl,s,ui hg;hlgi

 

 

 


__________________
كابوريا باشا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

 

قديم 12-07-2009, 05:52 PM   #2 (permalink)
عضو مزيكاوي
 
الصورة الرمزية hallboy50
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: fe ard allah
المشاركات: 714
إرسال رسالة عبر ICQ إلى hallboy50 إرسال رسالة عبر MSN إلى hallboy50 إرسال رسالة عبر Yahoo إلى hallboy50 إرسال رسالة عبر Skype إلى hallboy50
افتراضي

 

مشكور

 

__________________

www.shbab1.com/2minutes.htm
hallboy50 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

 

قديم 13-07-2009, 09:54 PM   #3 (permalink)
عضو مزيكاوي
 
الصورة الرمزية hallboy50
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: fe ard allah
المشاركات: 714
إرسال رسالة عبر ICQ إلى hallboy50 إرسال رسالة عبر MSN إلى hallboy50 إرسال رسالة عبر Yahoo إلى hallboy50 إرسال رسالة عبر Skype إلى hallboy50
افتراضي

 

cooooooooooOOOOOOOOOOooooooooooL

 

__________________

www.shbab1.com/2minutes.htm
hallboy50 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

 

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشاعر, مطر, الموسوعه, الكامله, اجمد

المنتدى الأدبي


Ads


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
**الموسوعه الكبرى لعجائب الدنيا السبع ((القديمة والحديثة)) Yahia تاريخ الدول و الآثار 36 08-10-2009 08:12 AM
الموسوعه الطبيه Yahia المنتدى الطبي 15 15-08-2009 09:11 PM
عـــــــــــــــ اكسسوارات ــــــــــالم 2009 المجموعه الكامله Pretty Eyes الازياء والموضة 54 13-08-2009 01:37 PM
الحقيقه الكامله ... لماذا ترك عمرو دياب بيبسى ؟ soMe-oNe رابطه محبى عمرو دياب 16 11-07-2009 11:56 PM
شعر اونطه للشاعر الظل elhossieny الضحك و الفرفشة 3 30-05-2009 07:35 AM

Missing Plug-in  . جهاز الكمبيوتر الخاص بك لا يحتوى برنامج مشاهدة الافلام بجوده عاليه HD
X
 

Rss  Rss 2.0  Html  Xml  Sitemap 


الساعة الآن 12:10 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
Search Engine Optimization by vBSEO 3.5.2 Designed & TranZ By Almuhajir

Security & upgrade & support by LameyHost

Security team



 
 
Bookmark and Share

افلام عربى | افلام اجنبى | اغانى | كليبات | لقاءات | عروض المصارعه | مسلسلات | مسرحيات | العاب | برامج | موبيل | رياضه 

العاب فلاش - العاب بنات - العاب سيارات - العاب اكشن

ألعاب المغامرات | أكشن وقتال | العاب عربيه | الذكاء والألغاز | العاب اطفال | العاب ورق | ألعاب الفتيات | ألعاب ثقافية | العاب رياضية | العاب سيارات

جميع المشاركات والمواضيع في منتدى لا تعبر عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570