العودة   منتديات مزيكا تو داى > المنتديات الإسلامية > المنتدى الإسلامي > المجلة الاسلامية

المجلة الاسلامية يوضع هنا اعداد المجلة الاسلامية والتغليقات عليها

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-2010, 01:59 AM   #1
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
Post مجلة مزيكا تو داى الاسلامية"شباب الاسلام" العدد السادس (شعبان 1431هـ)

 

مجـلـة مـزيـكـا توداي الإسـلامـيـة
"شبــــاب الإســــــلام"
الـعدد الســـــادس (شعبــان 1431هـ)

رئيس الـتـحريـر
Bikky
Malket Saba



تصميـم الغـلاف
ShohdY2daY


يمكـنك التعلـيق على المجلـة من
[IMG]http://i42.*******.com/34xggaa.gif[/IMG]
هنـــــــــــا

مجلة مزيكا الاسلامية"شباب الاسلام" العدد

[IMG]http://i26.*******.com/30a5f77.jpg[/IMG]

المقدمة ..Bikky
وقفـات مع آيـات..kamelooo
الحديث الشريف..Gloming
شبهات وردود حول الرسول..Muslim4ever
الاعجاز العلمي..الهضبة 2010
ملفات خاصة..Malket Saba
الطب الوقائى فى الاسلام..Bikky
من معاملات الرسول..Mido ghost
مقتطفات من أقوال الائمة..Malket Saba
وقفة مع نبى..السنيورة
حدث فى مثل هذا الشهر الهجرى..ايمى3
من ذاكرة التاريخ..السنيورة
شخصية العدد..ايمى3
أدعية من السنة..Malket Saba
هدية العدد..alasmer_21 [/CENTER]
للمزيد من مواضيعي

 




l[gm l.d;h j, ]hn hghsghldm"afhf hghsghl" hgu]] hgsh]s (aufhk 1431iJ) 1431iJ gdgm l.d;h hghsghldmafhf hghsghl hgsh]s hgu]] jpj hgYkahx ]hn aufhk

 

 



التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 16-07-2010 الساعة 02:50 AM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

 

 

قديم 04-07-2010, 02:04 AM   #2
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي مقدمـــة الــعـــدد

 

مقدمـــة الــعـــدد
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]bikky[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]

[IMG]http://i30.*******.com/24wgbv8.jpg[/IMG]


فضل شهر شعبان والتنبيه على بدع ليلة النصف من شعبان

الحمد لله على إحسانه والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ..
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه ..
أما بعد أوصيكم ونفسي بتقوى الله.. اتقوا الله عباد الله .. اتقوا الله حق التقوى فإنَّ بتقوى الله تتنزل البركات وتعم الرحمات ..
عباد الله ..
امتدح الله تعالى في كتابه شهر رمضان بقوله : {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآَنُ} .. وبيَّن أنَّ فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر ، فاهتمَّ المسلمون بهذا الشهر العظيم واجتهدوا فيه بالعبادة من صلاة ، وصيام ، وصدقات ، وعمرة إلى بيت الله الحرام وغير ذلك من أعمال البر والصلاح ..
ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم انتباه الناس إلى شهر رجب في الجاهلية ، وتعظيمه وتفضيله على بقية أشهر السنة ورأى المسلمين حريصين على تعظيم شهر القرآن أراد أن يبين لهم فضيلة بقية الأشهر والأيام ..
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لم أرك تصوم شهر من الشهور ما تصوم في شعبان ، فقال صلى الله عليه وسلم : ( ذلك شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم )..
وسؤال أسامة رضي الله عنه يدل على مدى اهتمام الصحابة الكرام وتمسكهم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ..
وبالفعل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان إلا قليلاً كما أخبرت عنه عائشة رضي الله عنها في الحديث المتفق على صحته ..

وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه، وقيل تشعبهم في الغارات، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان.
ولا بدَّ من وجود أمر هام وراء هذا التخصيص من الصيام في مثل هذا الشهر وهذا ما نبَّه عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( إنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى )
فإذاً أعمال العباد ترفع في هذا الشهر من كل عام ، وتعرض الأعمال يوم الااثنين والخميس من كل أسبوع فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن ترفع أعماله إلى ربّ العالمين وهو صائم لأنَّ الصيام من الصبر وهو يقول:{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ }
فشهر شعبان شهر عظيم عظمَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحري بنا أن نعظمه وأن يكثر من العبادة والاستغفار فيه تماماً كما جاء وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك .
في هذا الشهر ليلة عظيمة أيضاً هي ليلة النصف من شعبان عظَّم النبي صلى الله عليه وسلم شأنها في قوله : ( يطّلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلاَّ لمشرك أو مشاحن )..
فمن دعا غير الله تعالى فقد أشرك ، ومن سأل غير الله فقد أشرك ، ومن زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم وسأله قضاء الحاجات فقد أشرك ، ومن ذبح لغير الله فقد أشرك، ومن قرأ المولد عند قبر الحسين أو المرغلي أو سيدتهم زينب أو الشعراني أو ابن العربي أو أبو عبيدة أو إلى غير ذلك من الأضرحة فمن فعل ذلك وسألهم الحاجات فقد كفرو وأشرك ، ومن حكَّم غير شرع الله وارتضى ذلك فقد أشرك ..
والمشرك لا يطّلع الله عليه ولا يغفر له الذنوب..
وكذلك من كانت بينهما شحناء وعداوة لا يغفر الله لهما حتى يصطلحا ..
سبحان الله يستصغر الناس مثل هذه الأمور لذلك ترى اليوم في مجتمعنا ظهور هذه الصفات الذميمة بين أفراده.. وخصوصاً الذي يعمرون المساجد يبغض بعضهم لمجرد أمر حقير لا يستحق أن يذكر
وليكن الذين هم على شحناء وعداوه على علم ودراية بخطورة هذا الأمر وأنَّ الشحناء والبغضاء بين أخوة الإيمان سبب في عدم قبول صلاتهم ، وعدم قبول أعمالهم ، وعدم تطلع ربّ العزة والجلال إليهم في ليلة النصف من شعبان ..
{ يَومَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ، إلاَّ مَن أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلَيمٍ }.. قلب لا يحمل حقداً ولا حسداً ولا غشاً على أحد من المسلمين ..

بعض البدع والأحاديث الواهية عن ليلة النصف من شعبان

أولـــهــا بدعة الصلاة الألفية وهذه من محدثات وبدع ليلة النصف من شعبان وهي مائة ركعة تصلي جماعة يقرأ فيها الإمام في كل ركعة سورة الإخلاص عشر مرات.. وهذه الصلاة لم يأتِ بها خبر وإنما حديثها موضوع مكذوب فلا أصل لهذا فتنبهوا عباد الله من البدع والضلالات ..

من ذلك أيضاً تخصيص ليلة النصف من شعبان بصلاة ونهارها بصيام لحديث : إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها .. هذا حديث لا أصل له .. هذا حديث لا أصل له..فتنبهوا عباد الله ..

من البدع أيضاً صلاة الست ركعات في ليلة النصف من شعبان بنية دفع البلاء ، وطول العمر ، والاستثناء عن الناس ، وقراءة سورة يس والدعاء ..فذلك من البدع والمحدثات المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم .
قال الإمام الغزالي في الأحياء : وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية التي لم أرَ لها ولا لدعائها مستنداً صحيحاً من السنة إلاَّ أنه من عمل المبتدعة

وقد قال أصحابنا أنه يُكره الاجتماع على إحياء ليلة من مثل هذه الليالي في المساجد أوفي غيرها .
قال الإمام النووي رحمه الله : صلاة رجب - صلاة الرغائب - وصلاة شعبان بدعتان منكرتان قبيحتان .

حكم تخصيص يوم النصف من شعبان بصيام

اختلف أهل العلم فيتخصيص يوم النصف من شعبان بصيام على قولين:
الأول: يستحب تخصيصه بصيام، وبه قال بعض العلماء.
قال ابن رجب: «فأما صيام يوم النصف من شعبان فغيرمنهي عنه، فإنه من جملة أيام البيض الغر المندوب إلى صيامها من كل شهر، وقد وردالأمر بصيامه من شعبان بخصوصه».

الثاني: لا يشرع تخصيصه بصيام، نص عليه جماعات من العلماء.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «فأما صوم يوم النصف مفردًا فلاأصل له، بل إفراده مكروه».


وقال الشاطبي في تعداده لأوجه البدع: « ومنها التزام العبادات المعينة في أوقاتمعينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة، كالتزام صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته ».

وقال الشيخ ابن باز: « إن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها وتخصيصيومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر».

ويجاب عن حجة القائلين بمشروعية ذلك بجوابين:

أحدهما:أنَّ الأحاديث التي تروى في الصيام يوم النصف باطلة لا تصح بحال.

والثاني:أنَّ من كانت عادته صيام الأيام البيض فتستحب في حقه على عادته، أمَّا من لم يكن ذلك من عادته ثم صام ذلك اليوم بخصوصه ولأجله فلا يقال: إنَّه صام الأيام البيض؛ لأنَّه لم يصمه إلا لاعتقاده فضل النصف من شعبان دون غيره، والله تعالى أعلم.

الصيام في آخر شعبان

القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال:
أحدها:أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذامحرم.

الثاني:أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحوذلك، فجوّزه الجمهور.

الثالث:أن يصام بنية التطوع المطلق، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومنوافقه، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا..

وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء،وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة، ولاسبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره. فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة (لغير من له عادة سابقة بالصيام) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها:

أحدها:لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم.

ولهذا نهي عن صيام يوم الشك ،قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
ويوم الشك: هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله
وأما يوم الغيم: فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه،وهو قول الأكثرين.

المعنى الثاني:الفصل بين صيام الفرض والنفل، فإن جنس الفصلبين الفرائض والنوافل مشروع، ولهذا حرم صيام يوم العيد، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام، وخصوصا سنة الفجر قبلها، فإنه
يشرع الفصل بينها وبين الفريضة، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها.

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر، فقال له: (آلصُّبح أربعا) رواه البخاري.

وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه.
والله تعالى أعلـــــــــــم .


وعلى هذا يجب عليك عبد الله أن تعبد الله بما شرع لك في كتابه أو جاء مبنياً في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده ..
وإياكم عباد الله ومضلات الأمور فإنَّ البدع ضلالات وطامات ولا يستفيد العبد من عملها إلاَّ البعد من الله تبارك وتعالى ..
فتفقهوا عباد الله في دينكم ..
فيوم الجمعة هو أفضل الأيام ..
وشهر رمضان هو أفضل الشهور ..
وليلة القدر أفضل الليالي ..
والمسجد الحرام أفضل المساجد ..
وجبريل أفضل الملائكة ..
ومحمدٌ صلى الله عليه وسلم هو سيد الأنبياء والمرسلين بل هو سيد ولد آدم أجمعين ولا فخر
وقد أمركم الله بالصلاة عليه فقال عز من قائل : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَ سَلِّمُواْ تَسْلِيماً )

اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وارضى اللهم عن صحابته أجمعين عن الأربعة والعشرة والمبشرين وسائر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بمنك ولطفك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين ..
عباد الله ..
{ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بَالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِيْ القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعْلَكُمْ تَذَكَّرُونَ }

فاذكروا الله عباد الله يذكركم واشكروا على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله ما تصنعون

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 11-07-2010 الساعة 05:07 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:06 AM   #3
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي وقــفــــــات مع آيـــــــــات

 

وقــفــــــات مع آيـــــــــات
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]Kamelooo[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]

[IMG]http://i45.*******.com/fvxnqx.jpg[/IMG]

بسم الله الرحمن الرحيم

قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السًّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
البقرة (144)

[IMG]http://i30.*******.com/289lkaw.jpg[/IMG]

قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : كَانَ أَوَّل مَا نُسِخَ مِنْ الْقُرْآن الْقِبْلَة وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ أَكْثَر أَهْلهَا الْيَهُود فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَسْتَقْبِل بَيْت الْمَقْدِس فَفَرِحَتْ الْيَهُود فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَة عَشَر شَهْرًا وَكَانَ يُحِبّ قِبْلَة إِبْرَاهِيم فَكَانَ يَدْعُو إِلَى اللَّه وَيَنْظُر إِلَى السَّمَاء فَأَنْزَلَ اللَّه " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهك فِي السَّمَاء " إِلَى قَوْله " فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " فَارْتَابَتْ مِنْ ذَلِكَ الْيَهُودُ وَقَالُوا : " مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ " وَقَالَ " فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه" وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَة الَّتِي كُنْت عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يَتَّبِع الرَّسُول مِمَّنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ "

وَرَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث الْقَاسِم الْعُمَرِيّ عَنْ عَمّه عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاته إِلَى بَيْت الْمَقْدِس رَفَعَ رَأْسه إِلَى السَّمَاء . فَأَنْزَلَ اللَّه " فَلَنُوَلِّيَنَّك قِبْلَة تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَك شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَام " إِلَى الْكَعْبَة إِلَى الْمِيزَاب يَؤُمّ بِهِ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام .
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْرَكه مِنْ حَدِيث شُعْبَة عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء عَنْ يَحْيَى بْن قِطَّة قَالَ : رَأَيْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو جَالِسًا فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِإِزَاءِ الْمِيزَاب فَتَلَا هَذِهِ الْآيَة " فَلَنُوَلِّيَنَّك قِبْلَة تَرْضَاهَا " قَالَ نَحْو مِيزَاب الْكَعْبَة ثُمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْ الْحَسَن بْن عَرَفَة عَنْ هِشَام عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء بِهِ وَهَكَذَا قَالَ غَيْره وَهُوَ أَحَد قَوْلَيْ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : أَنَّ الْغَرَض إِصَابَة عَيْن الْكَعْبَة وَالْقَوْل الْآخَر وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّ الْمُرَاد الْمُوَاجَهَة كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عُمَيْر بْن زِيَاد الْكِنْدِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام " قَالَ شَطْره قِبَله ثُمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَهَذَا قَوْل أَبِي الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَغَيْرهمْ وَكَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث الْآخَر " مَا بَيْن الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب قِبْلَة" وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : رَوَى اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْبَيْت قِبْلَة لِأَهْلِ الْمَسْجِد وَالْمَسْجِد قِبْلَة لِأَهْلِ الْحَرَم وَالْحَرَم قِبْلَة لِأَهْلِ الْأَرْض فِي مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا مِنْ أُمَّتِي "
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم الْفَضْلُ بْن دُكَيْن : حَدَّثَنَا زُهَيْر عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قِبَل بَيْت الْمَقْدِس سِتَّة عَشَر شَهْرًا أَوْ سَبْعَة عَشَر شَهْرًا وَكَانَ يُعْجِبهُ قِبْلَته قِبَل الْبَيْت وَأَنَّهُ صَلَّى صَلَاة الْعَصْر وَصَلَّى مَعَهُ قَوْم فَخَرَجَ رَجُل مِمَّنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْل الْمَسْجِد وَهُمْ رَاكِعُونَ فَقَالَ : أَشْهَد بِاَللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَل مَكَّة فَدَارُوا كَمَا هُمْ قَبْل الْبَيْت .
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة صَلَّى نَحْو بَيْت الْمَقْدِس سِتَّة عَشَر شَهْرًا أَوْ سَبْعَة عَشَر شَهْرًا وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبّ أَنْ يُحَوَّل نَحْو الْكَعْبَة فَنَزَلَتْ قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء فَصُرِفَ إِلَى الْكَعْبَة
وَرَوَى النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد بْن الْمُعَلَّى قَالَ : كُنَّا نَغْدُو إِلَى الْمَسْجِد عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصَلِّي فِيهِ فَمَرَرْنَا يَوْمًا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِد عَلَى الْمِنْبَر فَقُلْت لَقَدْ حَدَثَ أَمْر فَجَلَسْت فَقَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَة " قَدْ نَرَى تَقَلُّب وَجْهك فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّك قِبْلَة تَرْضَاهَا" حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْآيَة فَقُلْت لِصَاحِبِي تَعَالَ نَرْكَع رَكْعَتَيْنِ قَبْل أَنْ يَنْزِل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَكُون أَوَّل مَنْ صَلَّى فَتَوَارَيْنَا فَصَلَّيْنَاهُمَا ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّى لِلنَّاسِ الظُّهْر يَوْمَئِذٍ .
وَكَذَا رَوَى اِبْن مَرْدَوَيْهِ عَنْ اِبْن عُمَر : أَنَّ أَوَّل صَلَاة صَلَّاهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَة صَلَاة الظُّهْر وَأَنَّهَا الصَّلَاة الْوُسْطَى وَالْمَشْهُور أَنَّ أَوَّل صَلَاة صَلَّاهَا إِلَى الْكَعْبَة صَلَاة الْعَصْر وَلِهَذَا تَأَخَّرَ الْخَبَر عَنْ أَهْل قُبَاء إِلَى صَلَاة الْفَجْر
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التَّسْتُرِيّ حَدَّثَنَا رَجَاء بْن مُحَمَّد السَّقَطِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدَّته أُمّ أَبِيهِ نُوَيْلَة بِنْت مُسْلِم قَالَتْ : صَلَّيْنَا الظُّهْر - أَوْ الْعَصْر - فِي مَسْجِد بَنِي حَارِثَة فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِد إِيلِيَاء فَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ مَنْ يُحَدِّثنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ اِسْتَقْبَلَ الْبَيْت الْحَرَام فَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَان الرِّجَال وَالرِّجَالُ مَكَان النِّسَاء فَصَلَّيْنَا السَّجْدَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ وَنَحْنُ مُسْتَقْبِلُونَ الْبَيْت الْحَرَام فَحَدَّثَنِي رَجُل مِنْ بَنِي حَارِثَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " أُولَئِكَ رِجَال يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ "
وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم حَدَّثَنَا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل النَّهْدِيّ حَدَّثَنَا قَيْس عَنْ زِيَاد بْن عَلَاقَة عَنْ عُمَارَة بْن أَوْس قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الصَّلَاة نَحْو بَيْت الْمَقْدِس وَنَحْنُ رُكُوع إِذْ نَادَى مُنَادٍ بِالْبَابِ أَنَّ الْقِبْلَة قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَة قَالَ فَأَشْهَد عَلَى إِمَامنَا أَنَّهُ اِنْحَرَفَ فَتَحَوَّلَ هُوَ وَالرِّجَال وَالصِّبْيَان وَهُمْ رُكُوع نَحْو الْكَعْبَة .


وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
أَمَرَ تَعَالَى بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَة مِنْ جَمِيع جِهَات الْأَرْض شَرْقًا وَغَرْبًا وَشَمَالًا وَجَنُوبًا وَلَا يُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا شَيْء سِوَى النَّافِلَة فِي حَال السَّفَر فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا حَيْثُمَا تَوَجَّهَ قَالِبه وَقَلْبه نَحْو الْكَعْبَة وَكَذَا فِي حَال الْمُسَايَفَة فِي الْقَتْل يُصَلِّي عَلَى كُلّ حَال وَكَذَا مَنْ جَهِلَ جِهَة الْقِبْلَة يُصَلِّي بِاجْتِهَادِهِ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي نَفْس الْأَمْر لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا .
وَقَدْ اسْتَدَلَّ الْمَالِكِيَّةُ بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّي يَنْظُر أَمَامه لَا إِلَى مَوْضِع سُجُوده كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَأَبُو حَنِيفَة قَالَ الْمَالِكِيَّة : بِقَوْلِهِ " فَوَلِّ وَجْهك شَطْر الْمَسْجِد الْحَرَام " فَلَوْ نَظَرَ إِلَى مَوْضِع سُجُوده لَاحْتَاجَ أَنْ يَتَكَلَّف ذَلِكَ بِنَوْعٍ مِنْ الِانْحِنَاء وَهُوَ يُنَافِي كَمَال الْقِيَام وَقَالَ بَعْضهمْ : يَنْظُر الْمُصَلِّي فِي قِيَامه إِلَى صَدْره وَقَالَ شَرِيك الْقَاضِي : يَنْظُر فِي حَال قِيَامه إِلَى مَوْضِع سُجُوده كَمَا قَالَ جُمْهُور الْجَمَاعَة لِأَنَّهُ أَبْلَغ فِي الْخُضُوع وَآكَد فِي الْخُشُوع وَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْحَدِيث وَأَمَّا فِي حَال رُكُوعه فَإِلَى مَوْضِع قَدَمَيْهِ وَفِي حَال سُجُوده إِلَى مَوْضِع أَنْفه وَفِي حَال قُعُوده إِلَى حِجْره .

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 11-07-2010 الساعة 12:47 AM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:12 AM   #4
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي الحديـث الشريـف

 

الحـــديــــــث الـــشـريــــف
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]Gloming[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]


الحديث الأول

شرح حديث: (خمس خصال إذا ابتليتم بهن...)


في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: (أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر المهاجرين خمس خصال إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهنيعني: خمسة أوصاف. إذا وقعتم فيها جاء من وراء ذلك العذاب من عند الله سبحانه معجلاً في الدنيا. وهذه الأشياء ينبغي على المسلمين أن يجتنبوها، وينبغي عليهم أن يتدبروا هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأحاديث ليعلموا مواطن الداء الموجود في أمة الإسلام ليعرفوا لماذا أمة الإسلام الآن ذليلة عند الكفار، ولماذا أذل الكفار المسلمين في كل مكان؟
فالعيب من أنفسهم

[IMG]http://i29.*******.com/fksj5u.gif[/IMG]

صور شرح حديث
(خمس خصال إذا ابتليتم بهن...) ما أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
[الشورى:30]
فالمرء بما كسبت يداه يبتليه الله سبحانه وتعالى بما يستحق من عقوبة عاجلة أو آجلة.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن قد مضت في أسلافهم الذين مضوا). وهذه بلية ومصيبة يبتلى بها الناس فإذا ابتلوا بهذه المعصية كان من وراء ذلك بلاء آخر وهي: المصائب والأوجاع. وهذه البلية هي الفاحشة، فإذا ظهرت بين الناس وظهر التبرج عند النساء وظهر من الرجال بسبب ذلك الوقوع في الزنا واستحلال ما حرم الله تبارك وتعالى من الزنا واللواط، فانتشر بين الناس وشاع ذلك استحق الناس أن يبتليهم الله سبحانه بأوجاع لم تخطر على بالهم قط ولم يروها قبل ذلك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع)، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها ويظهروها، فيظهر الرجل أنه يفعل الفاحشة وتظهر المرأة كذلك ويتستر عليهم الناس ثم يعلنون بها ولا يهتمون بأن يراهم أحد، ويمشي الرجل مع المرأة في الطريق على شاطئ البحر وفي الشارع ويفعل ما يشاء من معاص ولا أحد ينكر عليه، حتى يعلنون بها وتشجعهم الحكومات على ذلك؛ فيسنون لهم الأحكام الوضعية لإباحة الزنا وأنه يجوز هذا الشيء طالما المرأة بالغة ورشيدة فمن حقها وما أحد له دخل في شأنها، والوحيد الذي من حقه أن يشكو هو زوجها فقط كما تفعل حكومات الكفر في بلادهم ويقلدهم المسلمون في بلادهم، والآن يسعون إلى سن القوانين للناس فهم يبحثون عن قوانين إباحة زواج المثلين المرأة بالمرأة والرجل بالرجل. عندما يفعلون ذلك يبتليهم الله سبحانه وتعالى بالأمراض التي لم تكن على بالهم فيأتيهم الطاعون، والكوليرا والإيدز، ويأتيهم فيروس الكبد الوبائي فيروس (A) وفيروس (B) وفيروس (C) والله أعلم ما الذي سيأتي بعد ذلك من بلاء ومصائب، وكلما قيل: اكتشفنا علاجاً لهذا المرض جاء مرض ثانٍ.

ولا يزال الأمر على ذلك طالما الإنسان يعارض الله سبحانه وتعالى، ويحاربه، فالله سيبتليه بالعلل والأمراض التي لا يقدر أن يقاومها أبداً، فتجد هؤلاء الناس يصيبهم الله بالبلاء من عنده وإذا نزل البلاء فإنه يعم ولا يخص، فتجد إنساناً مريضاً بالإيدز قد ينقل منه الدم لآخر وهو ليس له ذنب فينتقل الإيدز إليه دون أي ذنب. أو مريض بالتهاب الكبد الوبائي وهو بسبب معصية من المعاصي التي يعملها ونقل الدم إلى غيره ويصيبهم بالمرض فيأتي البلاء على هؤلاء جميعهم، قال تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
[الأنفال:25]
فلن يأتي البلاء على الظالم فقط وإنما على الجميع.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ولم ينقص المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين، وشدة المؤنة، وجور السلطان)، فمن أعمال الناس يسلط الله عز وجل عليهم من يذيقهم الأمرين. فالناس يظلمون ويرتكبون المعاصي والمنهيات الشرعية، وقد يلقوا بالملامة على الحكام بحجة أنهم ظلمة وما ينظرون إلى نفسهم وإلى ما يعملون، فلو أن الإنسان أصلح من حاله لولى الله عز وجل عليه من ينصفه ومن يكون صالحاً، ولكن من ظلم فإن الله يولي عليه من يشدد عليه ويؤذيه ويجور عليه.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: (ولم ينقصوا المكيال والميزان)، فكم من الناس ينقصون الميزان والمكيال؟! وكم من التجار؟! إلا من رحم الله سبحانه، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حين يخاطب التجار بقوله: (إن التجار هم الفجار)، وأكثر أهل المدينة كانوا تجاراً يتاجرون ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لهم ذلك: (إن التجار هم الفجار)، فيخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن السبب ويقول: (إن أحدهم يحلف فيكذب ويعد فلا يوفي).
فمن فجورهم أن أحدهم يحلف بأن هذه السلعة من أجود السلع وهو كاذب فيما يقول، فيحلف بالله ويحلف بغير الله وهو كاذب فيما يدعي.

والشياطين تخدع أمثال هؤلاء فتجد بعض التجار الحمقى والمغفلين يحلف كذباً وإذا أنكر عليه أحدهم قال: عندما طلعت من البيت قلت في نفسي إن كل يمين أحلفها اليوم فهي كذب، وهو يظن أن هذا الشيء يبرر حلفه الكاذب، فهو بذلك يضحك على نفسه ويخدع نفسه. وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً حلف أنه لا يبيع سلعة ثم باعها بعد ما حلف فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه باع آخرته بدنياه)، فيا ترى كم من الناس يبيعون أخراهم بدنياهم.



الحديث الثاني

مثل من يفشي الأسرار الزوجية

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هَلْ مِنْكُم الرَّجُلُ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ، فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ سِتْرَهُ، وَاسْتَتَرَ بِسِتْرِ اللَّهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلْتُ كَذَا، قَالَ: فَسَكَتُوا. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ: هَلْ مِنْكُنَّ مَنْ تُحَدِّثُ؟ فَسَكَتْنَ فَجَثَتْ فَتَاةٌ - قَالَ مُؤَمَّلٌ فِي حَدِيثِهِ- فَتَاةٌ كَعَابٌ عَلَى إِحْدَى رُكْبَتَيْهَ، وَتَطَاوَلَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَرَاهَا وَيَسْمَعَ كَلامَهَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَتَحَدَّثُونَ وَإِنَّهُنَّ لَيَتَحَدَّثْنَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانَةٍ لَقِيَتْ شَيْطَانًا فِي السِّكَّةِ فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، أَلا وَإِنَّ طِيبَ الرِّجَالِ مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ لَوْنُهُ، أَلا إِنَّ طِيبَ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ رِيحُهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَمِنْ هَا هُنَا حَفِظْتُهُ عَنْ مُؤَمَّلٍ وَمُوسَى: أَلا لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ وَلا امْرَأَةٌ إِلَى امْرَأَةٍ، إِلاَّ إِلَى وَلَدٍ، أَوْ وَالِدٍ، وَذَكَرَ ثَالِثَةً فَأُنْسِيتُهَا


[IMG]http://i29.*******.com/fksj5u.gif[/IMG]

شرح المفردات

(فَيَقُول: فَعَلْت كَذَا فَعَلْت كَذَا) أَيْ يُبَيِّن كَيْفِيَّة جِمَاعه وَيُفْشِي مَا جَرَى بَيْنه وَبَيْن اِمْرَأَته مِنْ أُمُور الاسْتِمْتَاع.

(فَجَثَتْ) قَالَ فِي الْقَامُوس: جَثَا كَدَعَا وَرَمَى جُثُوًّا وَجِثِيًّا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ.

(فَتَاة) أي: شَابَّة.

(كَعَاب) بِالْفَتْحِ الْمَرْأَة حِين يَبْدُو ثَدْيهَا لِلنُّهُودِ؛ وَهِيَ الْكَاعِب أَيْضً، وَجَمْعهَا كَوَاعِب.

(وَتَطَاوَلَتْ) أي: امْتَدَّتْ وَرَفَعَتْ عُنُقهَا.

(أَلا لا يُفْضِيَنَّ) بِضَمِّ أَوَّله أي: لَا يَصِلَنَّ.

(رَجُل إِلَى رَجُل وَلا اِمْرَأَة إِلَى اِمْرَأَة) أي: فِي ثَوْب وَاحِد، وَالْمَعْنَى لَا يَضْطَجِعَانِ مُتَجَرِّدَيْنِ تَحْت ثَوْب وَاحِد.

(وَذَكَرَ ثَالِثَة) أَي: كَلِمَة ثَالِثَة.

[IMG]http://i29.*******.com/fksj5u.gif[/IMG]


من فوائد الحديث

1-الحَدِيث يَدُلّ عَلَى تَحْرِيم إِفْشَاء أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِمَا يَقَع بَيْنهمَا مِنْ أُمُور الْجِمَاع، وَذَلِكَ لأَنَّ كَوْن الْفَاعِل لِذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ شَيْطَان لَقِيَ شَيْطَانَة فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا وَالنَّاس يَنْظُرُونَ مِنْ أَعْظَم الأَدِلَّة الدَّالَّة عَلَى تَحْرِيم نَشْر أَحَد الزَّوْجَيْنِ لِلأَسْرَارِ الْوَاقِعَة بَيْنهمَا الرَّاجِعَة إِلَى الْوَطْء وَمُقَدِّمَاته.

2-حرص الإسلام على تحصيل أسباب العفة والطهارة، والحث على صيانة اللسان من الكلام الفاحش والبذيء.

3-أن النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عما يثير الغرائز من الأقوال نبه إلى ما يثيرها من الروائح الطيبة فبين ما يخص الرجال من ذلك وما يخص النساء، درأً لأسباب الشر والفتنة.

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 10:44 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:15 AM   #5
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي شبهــــات وردود حــــول الــرســـول

 

شبهــــات وردود حــــول الــرســـول
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]muslim4ever[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]


زواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها


يحاول الحاقدون على الإسلام من النصارى أن يثيروا الشبهات في زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، فكيف ندحض هذه الشبهة ونلقم أصحابها الحجارة في حلوقهم؟

الجواب وبالله التوفيق
أولاً : نقول لهؤلاء الحاقدين من النصارى : إذا كنتم تعيبون النبي محمداً صلى الله عليه وسلم أنه تزوج عائشة وهي صغيرة ، فما رأيكم في أنبياء كتابكم المقدس الذي وصفهم بأنهم زناة ومجرمين كداود وحاشاه، وسراق كيعقوب وحاشاه، وعباد أوثان كسليمان وحاشاه الخ ؟! مع ان هذه الخطايا غير مسقطة لنبوتهم كما تؤمنون . وما رأيكم بنبي الله داود ونسبة كتابكم اليه أنه أخذ سراري عشراً وتركهن (( محبوسات في عيشة العزوبة حتى موتهن )) . ان السيدة عائشة تزوجت ، وعاشت مع زوج . وكانت بفضل هذا الزواج انها اصبحت أماً للمؤمنين . أما هؤلاء فما ذنبهن ؟ إذ يحبسن في عيشة العزوبة حتى الموت ؟
إنه لمن العجيب إنكارهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم زواجه الشرعي من السيدة عائشة رضي الله عنها و هم يقبلون من الإنجيل أن الأنبياء يمارسون زنى المحارم كالنبي لوط عليه السلام و يهوذا، و يزنون و يقتلون ليس فقط بدون وجه حق بل للوصول للزنى كقصة النبي داود عليه السلام و زوجة أوريا و أنهم أهل خمر كالنبي نوح و النبي لوط عليهما السلام فوق ذلك كله أنهم عبدة أوثان كالنبي سليمان عليه السلام الذي عبد الأوثان لأجل إرضاء زوجاته الوثنيات.
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
ثانياً : إنّ زواج الرسول (ص) من السيدة عائشة رضي الله عنها كان باقتراح من خولة بنت حكيم على الرسول (ص) لتوكيد الصلة مع أحبّ الناس إليه سيدنا أبي بكر الصدّيق ، لتربطهما أيضاً برباط المصاهرة الوثيق.
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
ثالثاً : أنّ السيدة عائشة رضي الله عنها كانت قبل ذلك مخطوبة لجبير بن المطعم بن عدي، فهي ناضجة من حيث الأنوثة مكتملة بدليل خطبتها قبل حديث خولة.
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
رابعاً : أنّ قريش التي كانت تتربّص بالرسول (ص) لتأليب الناس عليه من فجوة أو هفوة أو زلّة، لم تُدهش حين أُعلن نبأ المصاهرة بين أعزّ صاحبين وأوفى صديقين، بل استقبلته كما تستقبل أيّ أمر طبيعي.
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
خامساً : أنّ السيدة عائشة رضي الله عنها لم تكن أول صبيّة تُزفّ في تلك البيئة إلى رجل في سنّ أبيها، ولن تكون كذلك أُخراهنّ. لقد تزوّج عبد المطلب الشيخ من هالة بنت عمّ آمنة في اليوم الذي تزوّج فيه عبد الله أصغر أبنائه من صبيّة هي في سنّ هالة وهي آمنة بنت وهب.
ثمّ لقد تزوّج سيدنا عمر بن الخطّاب من بنت سيدنا علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه . ولكنّ نفراً من المستشرقين يأتون بعد أكثر من ألف وأربعمئة عام من ذلك الزواج فيهدرون فروق العصر والإقليم، ويطيلون القول فيما وصفوه بأنّه الجمع الغريب بين الكهل والطفولة ويقيسون بعين الهوى زواجاً عُقد في مكّة قبل الهجرة بما يحدث اليوم في بلاد الغرب حيث لا تتزوّج الفتاة عادة قبل سنّ الخامسة والعشرين. ويجب الانتباه إلى أنّ نضوج الفتاة في المناطق الحارّة مبكّر جداً وهو في سنّ الثامنة عادة، وتتأخّر الفتاة في المناطق الباردة إلى سنّ الواحد والعشرين كما يحدث ذلك في بعض البلاد الباردة. وأياً ما يكون الأمر فإنّه عليه الصلاة والسلام لم يتزوّج السيدة عائشة رضي الله عنها من أجل المتعة، وهو الذي بلغ الخامسة والخمسين من عمره، وإنّما كان ذلك لتوكيد الصلة مع أحبّ الرجال إليه عن طريق المصاهرة، خاصّة بعد أن تحمّل أعباء الرسالة وأصبحت حملاً ثقيلاً على كاهله، فليس هناك مجال للتفكير بهذا الشأن، ولو كان عليه الصلاة والسلام همّه النساء والاستمتاع بهنّ لكان فعل ذلك أيّام كان شاباً حيث لا أعباء رسالة ولا أثقالها ولا شيخوخة، بل عنفوان الشباب وشهوته الكامنة.
غير أنّنا عندما ننظر في حياته في سنّ الشباب نجد أنّه كان عازفاً عن هذا كلّه، حتّى إنّه رضي بالزواج من السيدة خديجة رضي الله عنها الطاعنة في سنّ الأربعين وهو ابن الخامسة والعشرين. ثمّ لو كان عنده هوس بالنساء لما رضي بهذا عمراً طويلاً حتّى تُوفّيت زوجته خديجة رضي الله عنها دون أن يتزوّج عليها. ولو كان زواجه منها فلتة فهذه خديجة رضي الله عنها توفّاها الله، فبمن تزوّج بعدها؟ لقد تزوّج بعدها بسودة بنت زمعة العامرية جبراً لخاطرها وأنساً لوحشتها بعد وفاة زوجها وهي في سنّ كبير، وليس بها ما يرغّب الرجال والخطّاب.
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
هذا يدلّ على أنّ الرسول (ص) كان عنده أهداف من الزواج إنسانية وتشريعية وإسلامية ونحو ذلك. ومنها أنّه عندما عرضت عليه خولة بنت حكيم الزواج من عائشة فكّر الرسول (ص) أيرفض بنت أبي بكر وتأبى عليه ذلك صحبة طويلة مخلصة ومكانة أبي بكر عند الرسول(ص) التي لم يظفر بمثلها سواه. ولمّا جاءت عائشة رضي الله عنها إلى دار الرسول (ص) فسحت لها سودة المكان الأول في البيت وسهرت على راحتها إلى أن توفّاها الله وهي على طاعة الله وعبادته، وبقيت السيدة عائشة رضي الله عنها بعدها زوجة وفيّة للرسول (ص) تفقّهت عليه حتّى أصبحت من أهل العلم والمعرفة بالأحكام الشرعية. وما كان حبّ الرسول (ص) للسيدة عائشة رضي الله عنها إلاّ امتداداً طبيعياً لحبّه لأبيها رضي الله عنهما. ولقد سُئل عليه الصلاة والسلام: من أحبّ الناس إليك؟ قال: (عائشة) قيل: فمن الرجال؟ قال: (أبوها).
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
هذه هي السيدة عائشة رضي الله عنها الزوجة الأثيرة عند الرسول (ص) وأحبّ الناس إليه. لم يكن زواجه منها لمجرّد الشهوة ولم تكن دوافع الزواج بها المتعة الزوجية بقدر ما كانت غاية ذلك تكريم أبي بكر وإيثاره وإدناؤه إليه وإنزال إبنته أكرم المنازل في بيت النبوّة ..
[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]
ولو أن في زواج الرسول صلى الله عليه وسلَّم من السيدة عائشة ، أيُّ مأخذٍ في أعراف العرب وقتها لأُخِذ على النبي صلى الله عليه وسلَّم هذا الزواج ، بل إن البيئة وقتها تسمح بأن تأخذ امرأةً في سن أمك ، وتسمح بأن تأخذ امرأةً في سن ابنتك ؛ ولكن السيدة عائشة لها دور كبير جداً في موضوع الفقه ..
فقال بعض العلماء : "إن ربع الأحكام الشرعيَّة عُلِم منها " . إن ربع الأحكام الشرعية التي عرفناها من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم إنما عُرِفَت من أحاديث روتها السيدة عائشة رضي الله عنها ، فامرأة النبي ، زوجة النبي ، أم المؤمنين لها دورٌ خطيرٌ جداً في الدعوة ؛ لأنها يمكن أن تختص بالنساء ، تعلمون أن النساء يسألن النبي عليه الصلاة والسلام عن موضوعاتٍ تخصُّ حالَهن ، وأفضل إنسانة تعبِّر عن الأحكام الشرعية المتعلِّقة بالمرأة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم ، إذاً لها دورٌ في الدعوة .
ويقول العلماء أيضاً : " ما رأوا أحداً أعلم بمعاني القرآن وأحكام الحلال والحرام من السيدة عائشة ، وما رأى العلماء أحداً أعلم بالفرائض والطب والشعر والنسب من السيدة عائشة " . مع أنها صغيرة إلا أنها كانت شيئاً نادراً في الذكاء ، وشيئاً نادراً في الحفظ ، وشيئاً نادراً في الوفاء للنبي عليه الصلاة والسلام .

[IMG]http://i32.*******.com/nqs8rp.gif[/IMG]

إذاً فليعلم القارئ حقاً ويطمئن أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلَّم قد اختارهنّ الله جلَّ جلاله له ، لما سيكون لهن من دورٍ في الدعوة مستقبلاً .
فهذا الذي يفكر أن النبي تزوج زوجةً في سن ابنته ، أو امرأةً فيسن أمه ، هذا لا يعرف من هو النبي ، فالنبي عليه الصلاة والسلام بقي مع السيدة خديجة وهي في سن أمه ربع قرنٍ ، وكان بإمكانه أن يتزوَّج أجمل فتيات مكة ، فهوبعيدٌ جداً عن هذا الذي يفكِّر فيه أعداء الإسلام

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 07:43 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:16 AM   #6
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي الاعجـــــــاز الــعـــلــــمــي

 

الاعجـــــــاز الــعـــلــــمــي
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]الهضبة 2010[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]

ان ايات الاعجاز العلمى ف القرأن الكريم وسنة رسوله
صلى الله عليه وسلم كثيرة فما هى الا ان تدل على عظمة الخالق وقدرته
وانه هو الله عالم الغيوب وما سيحدث وما حدث وما تظهره النفس وما تكتمه

ومن الاعجاز العلمى في الطب


[IMG]http://i30.*******.com/289kf0x.jpg[/IMG]

الظلمات الثلاث

آيات الإعجاز
قال الله تعالى: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}
[الزمر: 6]

[IMG]http://i31.*******.com/x0s7ba.jpg[/IMG]

التفسير اللغوي
قال ابن منظور في لسان العرب
الظُلمة: الظلمة بضم اللام: ذهاب النور، وهي بخلاف النور. وجمع الظُلمة ظُلَمٌ وظُلُمات وظُلْماتٌ.

[IMG]http://i31.*******.com/x0s7ba.jpg[/IMG]

فهم المفسرين
قال إمام المفسرين ابن جرير الطبري في تفسير الظلمات الثلاث: "يعني: في ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك، وورد ذلك أيضاً عن الألوسي والقرطبي في تفسيريهما.

[IMG]http://i31.*******.com/x0s7ba.jpg[/IMG]

حقائق علمية
تمر عملية تخلّق الجنين في بطن الأم عبر ظلمات ثلاث هي:
الظلمة الأولى: ظلمة جدار البطن.
الظلمة الثانية: ظلمة جدار الرحم.
الظلمة الثالثة: ظلمة المشيمة بأغشيتها.

[IMG]http://i31.*******.com/x0s7ba.jpg[/IMG]

التفسير العلمي
قال الله تعالى في كتابه العزيز: {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}
[الزمر: 6]
تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الجنين يمر تخلقه عبر ظلمات ثلاث في بطن أمه، ولقد ذكر علماء التفسير قديماً بأن الظلمات الثلاث هي: "ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة"، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة والضحاك.
تأخذ البويضة الملقّحة المعروفة بالـ "زيجوت" (Zygot) بعد عملية الإخصاب مدة ثلاثة أسابيع لتكوّن أول كتلة بدنية تُعرف بالحميل، ثم ينمو هذا الحميل ليتحول إلى جنين مع مطلع الأسبوع التاسع، بعدها ينتقل الجنين في نموه من مرحلة إلى أخرى داخل ظلمات ثلاث.
ولم يتوصل العلم إلى الكشف عن هذه الظلمات إلا مؤخراً في القرن العشرين، حيث قامت الثورة التكنولوجية وبواسطة آلات التنظير الجوفي (endoscopies) بالكشف عنها ورؤيتها. من بين هؤلاء العلماء الدكتور "كيث مور" صاحب الكتاب الشهير (The Developing Human) - تُرجِم إلى (الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والألمانية والإيطالية واليابانية)- حيث ذكر: "أن الجنين ينتقل في تخلّقه من مرحلة إلى مرحلة داخل ثلاثة أغطية وهي:
أ) جدار البطن.
ب) جدار الرحم.
جـ) المشيمة مع أغشيتها".
[IMG]http://i31.*******.com/x0s7ba.jpg[/IMG]
إن الآية الكريمة تدل كما فسرها علماء التفسير على أن (الظلمات الثلاث) هي تلك الأغطية المحاطة بالجنين خلال مراحل تخلقه (ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة).
فجدار البطن يحتوي الرحم وجدار الرحم يحتوي المشيمة والتي بدورها تحيط الجنين بأغشيتها. هذه الظلمات التي تحيط بالجنين ترافقه خلال نموه (خلقاً من بعد خلق) وتتأقلم مع حاجاته ريثما يخرج إلى النور، إذ يزداد حجم البطن والرحم وكذلك المشيمة مع ازدياد حجم الجنين، فهي تحيط به وتحفظه من الصدمات. كما تقوم بنقل الغذاء والأكسجين له من الأم ونقل ثاني أكسيد الكربون والفضلات (البولينا) منه إلى الأم.

[IMG]http://i31.*******.com/x0s7ba.jpg[/IMG]

في أية كتب طبية عند الأقدمين توجد معلومات عن ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمية؟
كل هذه الحقائق العلمية الجنينية تتطلب وجود مجهر وآلات تنظير جوفي وهو ما لم يكن متوفراً للإنسان قبل القرن العشرين.
فمن علّم النبي محمد صلى الله عليه وسلم العربي الأمي علم التشريح وعلم الأجنة؟ وأي أجهزة متطورة كانت عنده لكشف هذه الحقائق؟
فلندع لبقية آية الظلمات الإجابة على ذلك: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}
[الزمر: 6].

الاعجاز في الطبيعة

[IMG]http://i30.*******.com/257zv50.jpg[/IMG]

الكلب والجراثيم والتراب
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " طَهورُ إناء أحدكم إذا وَلَغَ فيه الكلب أن يغسله سَبعَ مرَّات أولاهن بالتراب " .
وعن ابن المغَفَّل قال : أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب ثم قال : " ما بالهم و بال الكلاب " ، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم و قال : " إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات و عفِّروه الثامنة في التراب .
ولغ الكلب في الإناء : إذا شرب منه بطرف لسانه . عفِّروه : أي دلكوه .

[IMG]http://i32.*******.com/6h49zp.gif[/IMG]

ثبت علمياً أن الكلب ناقل لبعض الأمراض الخطرة ، إذ تعيش في أمعائه دودة تدعى المكورة تخرج بيوضها مع برازه ، و عندما يلحس دبره بلسانه تنتقل هذه البيوض إليه ، ثم نتقل منه إلى الأواني و الصحون و أيدي أصحابه ، و منها تدخل إلى معدتهم فأمعائهم ، فتنحل قشرة البيوض و تخرج منها الأجنة التي تتسرب إلى الدم و البلغم ، و تنتقل بهما إلى جميع أنحاء الجسم ، و بخاصة إلى الكبد لأنه المصفاة الرئيسية في الجسم ... ثم تنمو في العضو الذي تدخل إليه و تشكل كيساً مملوءً بالأجنة الأبناء ، و بسائل صافٍ كماء الينبوع . و قد يكبر الكيس حتى يصبح بحجم رأس الجنين ، و يسمى المرض : داء الكيسة المائية ، و تكون أعراضه على حسب العضو الذي تتبعض فيه ، و أخطرها ما كان في الدماغ أو في عضلة القلب ، و لم يكن له علاج سوى العملية الجراحية ...

[IMG]http://i32.*******.com/6h49zp.gif[/IMG]

و ثَمَّة داء آخر خطر ينقله الكلب و هو داء الكَلَب الذي تسببه حمة راشحة يصاب بها الكلب أولاً ، ثم تنتقل منه إلى الإنسان عن طريق لُعاب الكلب بالعض أو بلحسه جرحاً في جسم الإنسان ...
إذن فمنافع الكلب تخص بعض البشر ، أما ضرره فيعم الجميع ، لذلك أمر النبي صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب ، ثم رخّص في كلب الصيد و الحرث و الماشية نظراً للحاجة إليها .
و في زمن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن داء الكيسة المائية معروفاً بالطبع ، و لم يعرف أن مصدره الكلاب ، أما داء الكَلَب فكانوا يسمون الكلب المصاب به : الكلب العقور .

[IMG]http://i32.*******.com/6h49zp.gif[/IMG]

وقام العلماء في العصر الحديث بتحليل تراب المقابر ليعرفوا ما فيه من الجراثيم ، و كانوا يتوقعون أن يجدوا فيه كثيراً من الجراثيم الضارة ، و ذلك لأن كثيراً من البشر يموتون بالأمراض الانتانية الجرثومية ، و لكنهم لم يجدوا في التراب أثراً لتلك الجراثيم الضارة المؤذية ... فاستنتجوا من ذلك أن للتراب خاصية قتل الجراثيم الضارة ، و لولا ذلك لانتشر خطرها و استفحل أمرها ، و قد سبقهم النبي صلى الله عليه و سلم إلى تقرير هذه الحقيقة بهذه الأحاديث النبوية الشريفة

الاعجاز العلمى في الفلك

[IMG]http://i27.*******.com/2vcz0rd.jpg[/IMG]

معدن الحديد مُنَزّلٌ من الفضاء الخارجي

آيات الإعجاز
قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}
[الحديد: 25].

[IMG]http://i27.*******.com/2q0r0d5.gif[/IMG]

فهم المفسرين
نقل عن علماء التفسير في تفسير هذه الآية قولهم بأن الحديد منزل من السماء، واستدلوا كذلك بالحديث المروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أنزل الله أربع بركات من السماء: الحديد، والنار، والماء، والملح". أما منافع الحديد فقد أفاض المفسرون في الحديث عنها.

[IMG]http://i27.*******.com/2q0r0d5.gif[/IMG]

حقائق علمية
- كشف علماء الجيولوجيا أن 35% من مكونات الأرض من الحديد.
- الحديد أكثر المعادن ثباتاً وتصل كثافته إلى 7874 كم3، وبذلك يحفظ توازن الأرض.
- يتميز الحديد بأعلى الخصائص المغناطيسية وذلك للمحافظة على جاذبية الأرض.
- أصل الحديد من مخلفات الشهب والنيازك التي تتساقط من الفضاء الخارجي على كوكب الأرض، حيث تتساقط آلاف النيازك التي قد يزن البعض منها عشرات الأطنان وقد تم اكتشاف بعضها في أستراليا وأميركا.
- لا تتكوّن ذرّة واحدة من معدن الحديد إلا بطاقة هائلة تفوق مجموع الطاقة الشمسية.

[IMG]http://i27.*******.com/2q0r0d5.gif[/IMG]

التفسير العلمي
قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}
[الحديد: 25]

إن القرآن يقدّر في هذه الآية الكريمة أن معدن الحديد قد تم إنزاله من السماء ولم يكن موجوداً على كوكب الأرض.
وقد ذكر هذه الحقيقة علماء التفسير، كما أفاضوا في الكلام عن بأس الحديد ومنافعه. أما العلم فإنه لم يتوصل إليها إلا في أوائل الستينات حيث وجد علماء الفضاء أن أصل معدن الحديد ليس من كوكب الأرض بل من الفضاء الخارجي، وأنه من مُخلّفات الشهب والنيازك، إذ يحول الغلاف الجوي بعضاً منها إلى رماد عندما تدخل نطاق الأرض، ويسقط البعض الآخر على أشكال وأحجام مختلفة.

كشف علماء الفضاء مؤخراً أن عنصر الحديد لا يمكن له أن يتكون داخل المجموعة الشمسية، فالشمس نجم ذو حرارة وطاقة غير كافية لدمج عنصر الحديد، وهذا ما دفع بالعلماء إلى القول بأن معدن الحديد قد تم دمجه خارج مجموعتنا الشمسية، ثم نزل إلى الأرض عن طريق النيازك والشهب.
ويعتقد علماء الفلك حالياً أن النيازك والشهب ما هي إلا مقذوفات فلكية من ذرات مختلفة الأحجام، وتتألف من معدن الحديد وغيره، ولذلك كان معدن الحديد من أول المعادن التي عُرِفتْ للإنسانية على وجه الأرض، لأنه يتساقط بصورة نقية من السماء على شكل نيازك.

[IMG]http://i27.*******.com/2q0r0d5.gif[/IMG]

قال "أرثر بيرز" في كتابه "الأرض": "قُسّمت النيازك إلى ثلاثة أقسام عامة:
1- النيازك الحديدية: ومتكونة من أكثر من 98% من الحديد والنيكل.
2- النيازك الحديدية الحجرية: نصفها مكوّن تقريباً من الحديد والنيكل والنصف الآخر من نوع الصخر المعروف باسم الـ "أوليفين".
3- النيازك الحجرية: التي تشمل على حجارة، وتقسم حجارتها إلى عدة أنواع.

يتساقط في كل عام آلاف النيازك والشهب على كوكب الأرض، التي قد يزن بعضها أحياناً عشرات الأطنان. ففي سنة 1902 عثر على نيزك في الولايات المتحدة بلغ (62 طناً) مكوّن من سبائك الحديد والنيكل. أما في ولاية "أريزونا" فقد أحدث شهاب فوهةً ضخمةً عمقها (600 قدم) وقطرها (4000 قدم) وقد بلغت كميات الحديد المستخرجة من شظاياه الممزوجة بالنيكل عشرات الأطنان.
ومن هذا الشرح العلمي تتبين لنا دقة الوصف القرآني "أنزلنا الحديد".

[IMG]http://i27.*******.com/2q0r0d5.gif[/IMG]

ولكن ما هو البأس الشديد وما هي المنافع التي أشار إليها القرآن بقوله: {فيه بأس شديد و منافع للناس

لقد وجد علماء الكيمياء أن معدن الحديد هو أكثر المعادن ثباتاً ولم يتوصل العلم إلى الآن من اكتشاف معدن له خواص الحديد في بأسه وقوته ومرونته وشدة تحمله للضغط. وهو أيضاً أكثر المعادن كثافةً حيث تصل كثافته إلى 7874 كم3، وهذا يفيد الأرض في حفظ توازنها. كما يعتبر معدن الحديد الذي يشكل 35% من مكونات الأرض، أكثر العناصر مغناطيسية وذلك لحفظ جاذبيتها.

في واقع الأمر لم تعرف البشرية أهمية الحديد الصناعية إلا في القرن الثامن عشر أي بعد نزول القرآن باثني عشر قرناً، حيث اتجه العالم فجأة إلى صناعة الحديد واكتشفوا أيسر الوسائل لاستخراجه. وقد دخل الحديد الآن في كل المجالات الصناعية كأساس لها، بل أصبح حجر الزاوية في جميع استعمالات البشر، فهو يستخدم كأنسب معدن في صناعة الأسلحة وأساساً لجميع الصناعات الثقيلة والخفيفة.

[IMG]http://i27.*******.com/2q0r0d5.gif[/IMG]

ولا بد أن نذكر أيضاً أن الحديد عنصر أساسي في كثير من الكائنات الحية، كما في بناء النباتات التي تمتص مركباته من التربة، والهيموغلوبين في خلايا الدم عند الإنسان والحيوان.

ونختم كلامنا عن الحديد بالإشارة إلى توافق عددي عجيب ذكره الدكتور زغلول النجار وهو من كبار علماء الجيولوجيا في العالم حيث نبهّه أحد أساتذة الكيمياء في أستراليا إلى أن رقم سورة الحديد يوافق الرقم الذرّي لمعدن الحديد وهو (56) بينما يوافق رقم آية الحديد العدد الذرّي لمعدن الحديد وهو (26)، ويأتي شرح ذلك مفصلاً في قسم الموافقات العددية. فسبحان من علّم محمداً صلى الله عليه وسلم كل هذه الحقائق العلمية. إنه رب العالمين خالق الأكوان القائل في كتابه العزيز {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}.

الاعجاز العلمى في الاطعمة

[IMG]http://i30.*******.com/15z140h.jpg[/IMG]

هضم الطعام
عن المقدام بن مَعدِ يكرب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطنه ، بحَسبِ ابن آدم لُقيماتٍ يُقمنَ صُلبَه ، فإن كان لا محالة فاعلاً ، فَثُلُثٌ لطعامه ، وَ ثُلُثٌ لشرابه ، وَ ثُلُثٌ لِنَفَسِه " .

[IMG]http://i31.*******.com/2dbtfrl.gif[/IMG]

وتضمن الحديث الشريف عدداً من الحقائق العلمية : منها بيان الأضرار المترتبة عن الإفراط في تناول الطعام . ومنها بيان تأثير امتلاء المعدة بالطعام على عملية التنفس ، فقد يصاب الإنسان بعسر في التنفس إذا ملأ معدته بالطعام .
ومنها فائدة شرب الماء مع الطعام ، ففي كتاب ( السنة المطهرة و التحديات ) ذكر مؤلفه أنَّ زميلاً له من كبار أساتذة كلية الطب في جامعة دمشق قال له : كيف نقبل كلام هؤلاء الأجانب ولا نقبل كلام النبي صلى الله عليه و سلم ؟! ثم ذكر قصة من واقع حياته العلمية فيها عبرة لمن عقل وتدبر فقال : قد كنت أول ما عُينت مدرساً في كلية الطب أقرر فائدة شرب الماء مع الطعام آخذاً بالحديث الصحيح " فَثُلُثٌ لطعامه ، وَ ثُلُثٌ لشرابه ، وَ ثُلُثٌ لِنَفَسِه " و قد لاحظت فائدة ذلك على نفسي و على مرضاي الذين أصبح عددهم يزيد الآن على نصف مليون . و كان الطلبة آن ذاك يعارضونني لأنهم يجدون في الكتب التي بين أيديهم و المأخوذة عن الأجانب ضد ذلك ، و كنت أصر على رأيي و أخالف تلك الكتب .

[IMG]http://i31.*******.com/2dbtfrl.gif[/IMG]

وأخيراً منذ سنين جاء علم الطب نفسه يقرر ما ذكره الحديث الشريف ، و يوصي بشرب الماء مع الطعام لأنه تبين للأطباء أن شرب الماء مع الطعام يفيد في زيادة إفراز العصارات كلها في المعدة و الكبد و الأمعاء ، و يساعد مهمة جهاز الهضم بتليين الطعام و صياغته كعجينة تنفذ فيها العصارات الهاضمة ، و يمنع القبض ، و كنت أوصي المصابين بالقبض ( الإمساك المزمن ) بكثرة شرب الماء مع الطعام

والرسول العظيم حين يخصص الثلث الآخر للنفس لم يشأ أن يتعرض لحقائق علمية لم تعرف إلا في القرن العشرين حين درس بافلوف العصارة المَعِديَّة عند الكلب حين فتح معدته و تابع كيف يهضم الطعام و تفرز العصارات ، و لم يصرح الرسول الكريم عما يجري في المعدة إلا أنه اكتفى بذكر الثلث الثالث للنَّفّس ، حيث أن الطعام بحاجة إلى هضم ، و الهضم لا يتم بدون مفرزات المعدة ، فإذا امتلأت المعدة بالطعام فأين تجد العصارات الهاضمة مكاناً لها ؟

[IMG]http://i31.*******.com/2dbtfrl.gif[/IMG]

وهناك سر آخر في هذا الحديث ، فقد ابتكر العلماء في الولايات المتحدة طريقة جديدة لإنقاص الوزن و ذلك بإدخال بالون إلى المعدة و ينفخ بشكل يملأ ثلث المعدة و يبقى ثلثا المعدة الآخران فارغان للطعام ، و قد وجد الباحثون أنها طريقة فعالة في إنقاص الوزن . أليس هذا ما جاء به الرسول عليه الصلاة و السلام قبل أكثر من ألف و أربعمائة عام

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 10:29 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:18 AM   #7
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي ملفـات خـاصـة

 

مــــلفـــــــات خــــــاصـــــــة
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]Malket Saba[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]


[IMG]http://i28.*******.com/1zmzadf.jpg[/IMG]


الطريق إلى رمضان

إن المتأمل في كون الله الخالق يجد أن كل شيء يتم عن تنظيم وتدريج مسبق ومتقن من بديع السماوات والأرض حتى بدا كل شيء لا يتم فجأة دون تدريج أو مقدمات، فالمطر يسبقه سحاب، والعاصفة تسبقها الرياح، كما أن الليل لا يدخل فجأة على عالم البشر، أما النهار فبرغم حب الناس له فإنه لم ولن يأتي فجأة حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، وإن يوم القيامة برغم أنه يوم حسم لا مثيل له فإن الله وضع له علامات كبرى تسبقها علامات صغرى. فقط لا يأتي شيء فجأة سوى الموت وحده دون دافع أو منازع ولله في كل ذلك شئون.

وإن المتأمل في شرع الله تعالى يجد نفس التدريج في كل شيء حتى في العبادات والفروض والأركان، فالصلاة يسبقها الأذان، والصلاة تسبقها سنن ورواتب مع أن كليهما صلاة!! والزكاة يرافقها صدقة التطوع بكل أنواعها، وحج الفريضة يقابله العمرة، وصوم الفريضة وأعني به رمضان يسبقه ألوان وألوان من أنواع صوم التطوع كصوم الاثنين والخميس وصوم يوم عرفة ويوم عاشوراء وصوم يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري، إضافة لصيام ستة أيام من شوال وبعض ألوان التطوع التي تقدمها النفس إلى خالقها رغبة ورهبة.
[IMG]http://i25.*******.com/28v7ti0.gif[/IMG]
إن من فضل الله عز وجل أن جعل لنا طريقًا إلى رمضان عبر بوابة رجب وشعبان، فلا يمكن الدخول إلى رمضان إلا عبرها، ومن الصعب أن تحقق كل شيء في رمضان دون الاستعداد له، لأن من أراد السفر فلا بد أن يأذن بالرحيل وإلا ظل مكانه دون سفر أو رحيل.

وإن المتأمل في أحوال كثير من الناس يجد نوعًا من التعامل الغريب مع رمضان، فبرغم أن الأغلب الأعم من الناس يتمنى رمضان كضيف عظيم يسعد به لدرجة يبكي فيها عند مفارقته فإن ثمة تناقض في الاستعداد لهذا الضيف! فبرغم أن كل الناس ترى رمضان وهو يقترب رويدًا رويدًا بدءاً من رجب ومرورًا بشعبان فإن الواقع العملي يؤكد أن أكثرنا يجد نفسه أمام رمضان وكأنه ظهر فجأة دون أن يظهر له شيء من الاستعداد.

أما عندما تتفقد فهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لطبيعة المرحلة التي قبل رمضان، فمن المؤكد أن الوضع سيختلف مع رجل في مثل تفكيره ومنطقه، وهذا تميز يضاف إلى شخصه - صلى الله عليه وسلم - في كون أعماله دائمًا تتلمس فيها حسن التخطيط والتدبير، إضافة لنوع من التوازن الرائع بين متطلبات الروح والجسد دون أدنى إفراط أو تفريط.

عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان»
[رواه البخاري:1969]
وفي رواية لمسلم: «كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا»، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستكمل صيام شعبان، وإنما كان يصوم أكثره.
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، فقال: «ذاك شهر يغفل الناس فيه عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»
[رواه الألباني في إرواء الغليل:103/4 وقال:إسناده حسن].
[IMG]http://i25.*******.com/28v7ti0.gif[/IMG]
ويشير ذكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كون شعبان بين شهرين عظيمين - الشهر الحرام وشهر الصيام - وأن الناس قد اشتغلت بهما عنه، فصار مغفولا عنه!! وهذا ما يتميز به الأذكياء عادة أن يفكروا كما يفكر الناس، لكن لا يغفلون ولا ينسون عندما ينسى الناس.

وفي كلامه - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه.
وفي كلامه أيضًا دليل على استحباب عِمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة ويقولون هي ساعة غفلة، ومثل هذا استحباب ذكر الله تعالى في السوق، لأنه ذكْر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة،
[IMG]http://i25.*******.com/28v7ti0.gif[/IMG]
فلماذا رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - إحياء الوقت المغفول عنه في شعبان بالطاعة؟؟
1- حتى يكون أخفى للعمل، لأن إخفاء النوافل وإسرارها أفضل، لا سيما الصيام فإنه سرّ بين العبد وربه، ولهذا قيل إنه ليس فيه رياء، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: "إذا أصبحتم صيامًا فأصبِحوا مدْهنين".

2. لأن العمل الصالح في أوقات الغفلة أشق على النفوس، ومن أسباب أفضلية الأعمال مشقتها على النفوس، لأن العمل إذا كثر المشاركون فيه سهُل، وإذا كثرت الغفلات شق ذلك على المتيقظين لقوله صلى الله عليه وسلم: «العبادة في الهرْج كالهجرة إلي»
[صححه الألباني في صحيح الترمذي:2201].




سر صيام النبي صلى الله عليه وسلم في شعبان
رأى بعض العلماء في سر كثرة صيامه - صلى الله عليه وسلم - في شعبان بعض الحكم والأسباب، منها:

1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها.

2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك. وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان - كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض، وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

3- وقيل «لأنه شهر يغفل الناس عنه»، وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر

4- لأن صيام شعبان كالتمرين على صيام رمضان، لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرّن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط. ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة، كما قال سلمة بن سهيل: "كان يقال: شهر شعبان شهر القراء"، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال: "هذا شهر القراء"، وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق تجارته وتفرغ لقراءة القرآن، وكان يقول: "طوبى لمن أصلح نفسه قبل رمضان".

يقول ابن رجب الحنبلي رحمه الله: "صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم، وأفضل التطوع ما كان قريبًا من رمضان قبله وبعده، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه".

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 07:25 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:19 AM   #8
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي الـــطـب الـوقـــائي في الإســــــلام

 

الـــطـب الـوقـــائي في الإســــــلام
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]bikky[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]

اهتم المنهج الإسلامي منذ بداية نزوله بتوعية المسلمين لكل ما فيه الخير لدينهم ودنياهم؛ فأمرهم بالعلم وحض عليه، ورغبهم في استخدام هذا العلم في إصلاح كل جوانب الحياة.
ومن أهم هذه المجالات التي أبدع فيها المنهج الإسلامي مجال الوقاية من الأمراض، فقد ظهر فيه بجلاء حرص الإسلام ليس على الأمة الإسلامية فقط ولكن على عموم الإنسانية؛ فإن الأمراض إذا انتشرت في مجتمع فإنها لا تخصُّ دينًا دون دين ولا تختار عنصرًا دون عنصر، ولكنها تؤثر سلبًا على حياة العموم من الناس.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
كيف أخذ الإسلام التدابير اللازمة، والإجراءات الدقيقة لمنع حدوث الأمراض أصلاً؟ وإن حدثت فكيف يمكن أن تُمنع من الانتشار؟!
لقد جاء الإسلام بمنهج معجز فيه سلامة الجسد والنفس والمجتمع.. وكيف لا يكون معجزًا وقد جاء من عند رب العالمين؟!
ففي الوقت الذي كانت القذارة في كل شيء سمة مميزة لحياة الأوربيين، حتى وصل الأمر إلى اعتبار أن الأوساخ التي تعلق بالجسم والملبس هي من البركة، ومن الأشياء التي تعطي القوة للأبدان!! حتى وصل الأمر إلى أن الإنسان كان لا يغتسل في العام كله إلا مرة أو مرتين!! في هذا الوقت نزل المنهج الإسلامي في عمق الصحراء, وبعيدًا عن حياة المدن والحضارات العملاقة، يُرشد الناس إلى وجوب الغسل وإلى استحبابه؛ فالغسل واجب عند الجنابة وعند الحيض وفي الحج وغير ذلك.. ومستحب في العيدين والإحرام وغيرهما، واختلف العلماء في وجوبه أو استحبابه يوم الجمعة، والغالب أنه مستحب، قال رسول الله في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَسِوَاكٌ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ".
بل إنه حدد للمسلم فترة زمنية قصوى للفارق بين الغسلين، فقال فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة: "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ". ووصل بعض الفقهاء بأنواع الغسل المختلفة إلى سبعة عشر نوعًا من الغسل للدلالة على أهميته.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وقد دعا الإسلام إلى طهارة الأعضاء المختلفة من الجسم، واهتم بالأعضاء التي تكثر فيها الأمراض، أو يحتمل فيها حدوث الوسخ..
ففي طهارة الفم قال في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة: "لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ". وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "لقد كنا نؤمر بالسواك، حتى ظننا أن سينزل به قرآن".
ودعا رسول الله إلى طهارة ونظافة الأماكن التي يتوقع فيها العرق والأوساخ والميكروبات، بل جعل ذلك من سنن الفطرة.. فقد روى الجماعة وأحمد عن أبي هريرة واللفظ للترمذي، قال: "خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الاِسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ".
وتخيل مدى رقي هذا الدين الذي يأمر بهذه الآداب في هذا العمق من التاريخ، وفي هذا المكان في الصحراء، وفي هذه الظروف الصعبة التي نشأ فيها الإسلام.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وقد أمر أيضًا بالتنزه من قذارة البول والغائط، وشدد في ذلك حتى إنه مر على قبرين, فقال لأصحابه يحدثهم عن صاحبي هذين القبرين، وذلك كما روى البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ".
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وحض الرسول الحكيم المسلمين على حماية أنفسهم من آثار الطعام الزائد عن الحاجة، وحذرهم من آثار التخمة.. روى الترمذي وابن ماجه عن المقدام بن معدي كرب، أن رسول الله قال: "مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ".
كما أمرهم بالحفاظ على نظافة الأطعمة والأشربة، فقال فيما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنهما: "غَطُّوا الإِنَاءَ، وَأَوْكُواالسِّقَاءَ".
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
ومنع الإسلام أتباعه من كل خبيث يؤدي إلى ضرر بالصحة الجسدية والنفسية، ويضر كذلك بالمجتمع.. فحرم الإسلام الخمر وما يندرج في حكمها كالمخدرات، قال فيما رواه مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ". وبذلك حمى المسلمين من الأضرار الصحية الخطيرة للخمور والمخدرات، كما حمى البشرية جميعًا من الآثار الضارة للمخمورين، سواء نتيجة للحوادث أو للجريمة أو لغير ذلك من الآثار السيئة لغياب العقل.
والذي ذكرناه في الخمر ينطبق كذلك على تحريم الفواحش؛ فالإٍسلام حرم الزنا وكل العلاقات غير المشروعة، وبذلك لم يحفظ صحة المسلمين ونسلهم وأخلاقهم فقط، ولكن كان لذلك مردود على المجتمع بكامله، مسلمين وغير مسلمين. ولا يخفى على أحد أن انتشار الأمراض الجنسية في البلاد غير الإسلامية أعلى بكثير منه في البلاد الإسلامية، وما ذلك إلا لكون الإسلام يمنع هذه الموبقات.
وما أروع ما قاله في رواية أحمد وابن ماجه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- حين قال: "لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا، إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا". ولا يخفى أيضًا على أحد أن أمراض الإيدز والإيبولا وغيرها من الأمراض الجنسية القاتلة لم تكن معروفة قبل ذلك، ولم تظهر إلا بظهور الفاحشة في المجتمعات.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وحرم الإسلام أكل الميتة؛ لما في ذلك من أضرار جسيمة بالصحة أثبتها الآن الطب الحديث. ومما جعلني أشعر بالفخر الشديد وأنا في زيارة لأمريكا أن وجدتهم يفتخرون بأنه إذا مات لهم طائر أو حيوان قبل الذبح فإنهم لا يأكلونه؛ لأنه يكون ضارًّا بالصحة، وهذا لم يكتشفوه إلا منذ أعوام قليلة، بينما أوربا إلى الآن تأكل الميتة!! وهذا يجعل الأمريكان يفتخرون بمنهجهم الصحي على الأوربيين، فقلت في نفسي وأمام الأمريكان وغيرهم: ما أروع ديننا! الذي حرم علينا هذا الذي اكتشفتموه حديثًا، ولكنه حرم ذلك علينا منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام. فسبحان الذي يعلم السر وأخفى!!
ولا أشك -من هذا المنطلق- في أن السجائر حرام، وأن الذي يتناولها آثم؛ فالدين الذي حرم على أتباعه الخبائث، لا يمكن أن يحلَّ لهم شرب السجائر بكل ما فيها من خبث وضرر، فإنها لم تترك عضوًا من أعضاء الجسم إلا وألحقت به ضررًا خطيرًا.

الإسلام والصحة النفسية



والإسلام لم يهتم بصحة الجسد فقط بل اهتم أيضًا بصحة النفس، فأمر بذكر الله, وجعل ذلك اطمئنانًا للقلب، فقال : {أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]. وحض المسلمين على الرفق والرحمة وحسن الخُلق ولين الجانب وطيب الكلام, وجعل في التبسم صدقة، وجعل في أدب المعاملات أجرًا، وشجع المسلمين على نسيان أخطاء الغير وعلى العفو والمغفرة، وعظَّم لهم قيمة الرضا بما قسم الله، وجعل لهم الجنة عوضًا عما أصابهم من مصائب إذا صبروا عليها.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
ولا شك أن كل هذا يصبُّ في صحة نفسية جيدة، ويسمو بالروح ويطمْئِن القلب، ويرتفع بأخلاق المسلم وقيمه وأهدافه إلى درجات راقية لا يتخيلها غير المسلم. ولا شك أيضًا أن معدل الأمراض النفسية من قلق واضطراب واكتئاب أعلى بكثير في بلاد الغرب منها في بلاد المسلمين، وليس أدل على ذلك من مراجعة نسب الانتحار هنا وهناك؛ لتعلم قيمة الإسلام.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وانطلاقًا من حفاظ الإسلام على صحة الفرد والمجتمع، فإن الإسلام لم يحض على الاهتمام بالجسد والنفس فقط بل اهتم أيضًا بما يُلبس من ثياب؛ فالثياب النظيفة الجميلة تعود بالفائدة على صاحبها وعلى من يعيشون إلى جواره، بل على من يراه وإن كان لا يعرفه.
ففي أول ما نزل من القرآن نجد قول الله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}
[المدثر: 4]
وما أروع أن يكون اهتمام الإسلام من أول يوم نزل فيه للبشر بظاهرهم كما يهتم بباطنهم؛ فهو يقرن التوحيد بنظافة الإنسان فيقول: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}
[المدثر: 3، 4]
واللفظ يحتمل ظاهر المعنى، وإن كانت له تأويلات أخرى.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
كما أن التشريع الإسلامي عدَّ الثوب نجسًا بمجرد وصول شيء من النجاسة إليه كالبول والغائط والدم، ولا تصح الصلاة فيه إلا أن تزول النجاسة، حتى لو كانت النجاسة قليلة، قال أحمد بن حنبل -رحمه الله- عن الثوب الذي أصابه بول أو غائط: "يعيد الصلاة من قليله وكثيره"؛ أي من قليل النجاسة أو كثيرها. كذلك ينجس الماء إذا وقع فيه من النجاسة ما يغيِّر لونه أو طعمه أو رائحته، وكل ذلك يهدف إلى عدم استعمال شيء وصل إليه قذر أو وسخ.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
ولا يهتم المسلم بنظافة نفسه وثيابه فقط، بل يجب أن يهتم بنظافة البيئة التي حوله،
وإذا كان عطاء الإسلام فيما يخص الوقاية من الأمراض على هذا النحو من الرقي، فإنه لا يقف عاجزًا أمام الأمراض إذا حدثت؛ فلا يكتفي بالأمر بالتداوي فقط، ولكن يحض -وبشدة- على منع انتشار الأمراض في المجتمع. وإن المرء ليقف مبهورًا أمام عظمة التوجيه النبوي الذي يحدُّ من انتشار الأمراض في المجتمع، حيث قال فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة: "لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ". فهو بذلك يوضح لك أبسط وسائل الوقاية من الأمراض، وأنجحها في ذات الوقت، وهذا كله منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام!!
ثم هو يختار أمراضًا خطيرة بعينها -عُلِم الآن على وجه اليقين أنها تنتقل بالعدوى- ويحذر منها تحذيرًا بيّنًا ظاهرًا لا يحتمل التأويل؛ فيقول مثلاً في أمر مرض الجذام الخطير، كما جاء في البخاري عن أبي هريرة: "فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأَسَدِ".
ثم هو يضع أعظم قواعد الحجر الصحي بالنسبة للأوبئة الخطيرة كالطاعون، وذلك كما روى مسلم عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- أن رسول الله كان يتحدث عن الطاعون فقال: "... فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا، وَإِذَا بَلَغَكُمْ أَنَّهُ بِأَرْضٍ فَلاَ تَدْخُلُوهَا".
وهذا هو قمة ما وصل إليه الطب الحديث في محاولة الحد من انتشار الأوبئة الخطيرة كالطاعون.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وأخيرًا.. فإن المنهج الإسلامي في الوقاية من الأمراض لكي يضمن الدقة في التطبيق، والحرص في أداء القواعد الصحية، فإنه يربط كل هذه القواعد برضا الله، وبالزجر والمثوبة, والجنة والنار؛ فليس الغرض هو الحياة الدنيوية السعيدة فقط -وإن كان هذا متحققًا إن شاء الله- ولكن الهدف أسمى من ذلك وأجلّ وهو سعادة الآخرة؛ فنجد مثلاً في تعظيم أمر السواك وطهارة الفم ونظافته أن الرسول يقول كما روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: "السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ". فهو لا يحقق نظافة وصحة فقط, بل يحقق أجرًا ومثوبة.
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]


ونجده يقول في أمر الوضوء والغسل، وذلك كما روى البخاري ومسلم عن أبي مالك الأشعري: "الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ"، فجعل هذا الطهور وهذه النظافة نصف الإيمان. ونجده يعطي أجرًا عظيمًا لمن ساهم في منع انتشار الطاعون، حتى يصل هذا الأجر إلى الشهادة في سبيل الله، فيقول فيما رواه البخاري وأبو داود عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- عندما سألته عن الطاعون: "أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَهُ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، إِلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ".
[IMG]http://i32.*******.com/2w3uk3n.gif[/IMG]
وهكذا، فإن المنهج الإسلامي يجمع -بدقة عجيبة- بين سعادة الدنيا وسعادة الآخرة، ويجمع أيضًا بين رضا العبد عن حياته وصحته ونظافته وأمنه، ورضا الله عن العبد في الدنيا والآخرة، وليس ذلك الجمع إلا في الإسلام، فما أروعه من دين وما أجلّه من دستور.

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 10:39 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:21 AM   #9
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي من معاملات الرسول

 

مـــن معــــامـلات الـرســـول
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]mido ghost[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]

[IMG]http://i31.*******.com/143zxmu.jpg[/IMG]


من عظمة محمد صلي الله عليه وسلم مع الأطفال أن رحمته ورعايته إياهم تشمل الأطفال جميعًا، فهي تشمل أطفال غير المسلمين كما تشمل أطفال المسلمين، وتشمل الإناث كما تشمل الذكور، وتشمل المرضى كما تشمل الأصحاء، وتشمل أطفال المجتمع العام كما تشمل أطفال ذوي القربى؛ وتشمل الموهوبين كما تشمل ذوي الاحتياجات الخاصة، فالطفولة في منهجه صلي الله عليه وسلم لها وضع خاص ومعاملة مميزة عن غيرها، فإذا نظرنا إلى تعامله مع أطفال غير المسلمين لوجدنا منهجًا رائعًا يستحق التقدير والتحية والإكبار والإجلال وتتمثل في الآتي:

الحرص عليهم وهم في أصلاب آبائهم

لما تعرض أهل الطائف لرسول الله صلي الله عليه وسلم وآذوه ورموه بالحجارة عرض عليه ملك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين (جبلين بمكة) عندها قال النبي الرءوف الرحيم صلى الله عليه وسلم: "أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يوحد الله"، فقمة الرحمة أن يحفظ الإنسان على حياة عدوه ويرجو الخير لذريته التي تخرج من صلبه.

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

النظرة نحوهم تتميز بالروح الطيبة

وتصنفهم في إطار البراءة والفطرة وتربي المسلمين على سلامة الصدر نحوهم، وأن تخلو النظرة النفسية حتى من مجرد الكراهية تجاههم: ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصراه، أو يمجسانه..."، ويأتي ذلك أيضًا في إطار قوله صلى الله عليه وسلم: "رُفع القلم عن ثلاث (ومنهم) وعن الصبي حتى يبلغ الحلم".

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

الحرص على الطفل الموهوب غير المسلم

ومن جوانب عظمته صلى الله عليه وسلم حرصه على الطفل الموهوب حتى لو كان غير مسلم، ويتبين لنا هذا من قصة الطفل الموهوب غير المسلم (أبو محذورة) صاحب الصوت الجميل الذي كان يستهزئ بأذان المسلمين وكيف اهتم به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبه على استهزائه بأذان المسلمين، بل مسح على رأسه وقال: "اللهم بارك فيه واهده إلى الإسلام.. اللهم بارك فيه وأهده إلى الإسلام"، وقال له: "قل الله أكبر الله أكبر" حتى أذن أبو محذورة بمكة.

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

الاهتمام بالأطفال المرضى غير المسلمين ودعوتهم

فبرغم انتصار الإسلام وتأسيس الدولة بالمدينة المنورة كان حريصًا على زيارة مرضى أطفال غير المسلمين ودعوتهم والأخذ بأيديهم إلى الخير. ورد في صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: " كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: "أسلِم". فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار".
وورد في الصحيحين (البخاري ومسلم): عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن عمر بن الخطاب انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة. وقد قارب ابن صياد، يومئذ، الحلم. فلم يشعر حتى ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره بيده. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد: "أتشهد أني رسول الله؟"، فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال "آمنت بالله وبرسله"...، ورغم لؤم هذا الغلام ورفضه الإسلام بل وسخريته برسول الله صلي الله عليه وسلم فإنه صبر عليه ونهى سيدنا عمر بن الخطاب عن قتله.. وقد ورد في (أسد الغابة في معرفة الصحابة) خبر إسلام ابن صياد هذا بعد ذلك.

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

عدم تكليف الأطفال غير المسلمين أعباء مالية أو ضريبية في ظل الدولة الإسلامية

(عن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أمراء الأجناد: أن لا تضربوا الجزية على النساء ولا على الصبيان)

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

عدم إكراه الأبناء على اعتناق العقيدة

وهذا من روعة منهج الإسلام الذي يحترم رأي الطفل ويعتمد الحوار والإقناع: روى أبو داود في (باب في الأسير يكره على الإسلام) عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كانت المرأة تكون مقلاتًا (المقلاة: التي لا يعيش لها ولد)، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولدٌ أن تُهَوِّدَهُ، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256].

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

الحفاظ على حياة أطفال غير المسلمين وعدم التعرض لهم أثناء الحروب

ما أعظم محمد صلي الله عليه وسلم في حرصه على حياة الأطفال، وما أعظم ممارسات أصحابه من بعده التي تنمّ عن عظيم الرأفة والرحمة؛ ورحمة محمد صلي الله عليه وسلم وأصحابه الفاتحين العظماء شهد بها القاصي والداني حتى قال جوستاف لوبون الفيلسوف الفرنسي: "ما عرف التاريخ فاتحًا أعدل ولا أرحم من العرب".
روى مسلم في صحيحه عن بريدة بن الحصيب الأسلمي (أن رسول الله كان إذا أمّر أمير على جيش أو سرية ، أوصاه...)، وذكر من جملة ما أوصاه: "ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا".
وقد أجاب سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن سؤالاً ورد إليه: يقول: هَلْ كَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ فقال: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ فَلاَ تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ" يقول الإمام النووي وفيه: النَّهي عن قتل صبيان أهل الحرب.

وقد ورد في كنز العمال للمتقي الهندي عن ابن عمر أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام وكان مما أوصاه به: ولا تقتلوا شيخًا كبيرًا ولا صبيًّا ولا صغيرًا ولا امرأة.
وورد في مسند الإمام أحمد عن الأسود بن سريع قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وغزوت معه فأصبت ظفرًا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الولدان فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما بال أقوام جاوز بهم القتل اليوم حتى قتلوا الذرية؟"، فقال رجل: يا رسول الله إنما هم أبناء المشركين، فقال: "ألا إن خياركم أبناء المشركين"، ثم قال: "ألا لا تقتلوا ذرية، كل مولود يولد على الفطرة، فما يزال عليها حتى يعرب عنها لسانه، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه".

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

المسلم في حالة الأسر والظلم وعند الإعدام لا يغدر ولا يقتل أطفال الأعداء
روى البخاري، في باب غَزْوَةِ الرَّجِيعِ وَرِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبِئْرِ مَعُونَةَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ في شأن سيدنا خبيب بن عدي رضي الله عنه وهو الأسير المحجوز للقتل؛ لا يقتل طفل الأعداء وهو يقدر على قتله: (.. فَمَكَثَ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا حَتَّى إِذَا أَجْمَعُوا قَتْلَهُ اسْتَعَارَ مُوسًى مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْحَارِثِ لِيَسْتَحِدَّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ قَالَتْ فَغَفَلْتُ عَنْ صَبِيٍّ لِي فَدَرَجَ إِلَيْهِ حَتَّى أَتَاهُ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ فَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَ ذَاكَ مِنِّي وَفِي يَدِهِ الْمُوسَى فَقَالَ أَتَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَاكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَتْ تَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ خُبَيْبٍ...).

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

معاملة ذوي القربى و الأرحام
ذوو القربى: هم الأقارب الذين تجمعهم رحم واحدة سواء كانوا من جهة الأب او الأم و يسمون بالأرحام كما ان الأقارب و الأرحام بمعنى واحد

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

عناية القرآن الكريم بالإحسان إلى الأقارب و الأرحام
حث الله تعالى على الإحسان إلى الأقارب و الأرحام في كثير من الآيات مثل قوله تعالى: "وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنكُمْ وَأَنتُم مِّعْرِضُونَ"
(البقرة-83)
و الآية و إن كانت تتحدث عن بني إسرائيل فإنها تشمل المؤمنين بالأولى
كما خاطب الله تعالى المؤمنين بآيات عدة بأسلوب الأمر الصريح او الترهيب الشديد ففي قوله تعالى:" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"
(النساء-1)
و في قوله تعالى: "وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا"
(النساء-36)
و قوله تعالى: "وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا"
(الإسراء-26)
و قد سمى الله تعالى ما أمر به (حقاً) بمعنى أنهم يعطونه على سبيل الاستحقاق لا على سبيل التفضل و الامتنان
و قد نص الله تعالى بعض صور الإحسان إليهم كقوله تعالى: "وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا"
(النساء-8)
و فيها حث من الله تعالى عند قسمة المواريث ان يصلوا أرحامهم و يتاماهم و مساكينهم من الوصية فان لم تكن وصية وصل لهم من الميراث شيئاً يرون به و يكسب في قلوبهم الود و المحبة
و قد أثنى الله تعالى على الواصلين أرحامهم و جزاهم عنها خير الجزاء فقد قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ"
(الرعد-21 إلى 24)

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

ذم قاطعي أرحامهم
يعتبر كل من أضاع حقوق أقاربه و ضن عليهم بما يحتاجونه من متاع الحياة الدنيا قاطعاً لرحمه و معرضاً لغضب الله تعالى و سخطه فقد قال تعالى: "وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ"
(الرعد-25)
و قد تكرر الوعيد بصورة أشد قسوة في قوله تعالى: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ"
(محمد-22 و 23)

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

تمثل خلق الإحسان إلى الأقارب في النبي صلى الله عليه و سلم
كان الإحسان إلى الأرحام من شيم النبي صلى الله عليه و سلم كما قالت له أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها عند بدء الوحي حيث قالت له: "إنك لتصل الرحم..." و من أمثلة إحسانه صلى الله عليه و سلم لرحمه ما يلي:
1- هدايتهم إلى دين الله تعالى مع ما بذله من جهد جهيد لتحقيق ذلك و ليس أدل على ذلك من محاولاته المضنية مع عمه أبو طالب
2- ما جاء من حديث أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال:"لما نزل قوله تعالى: " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" (الشعراء-214) دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم قريشاً فاجتمعوا فعم و خص و قال: يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار فإني لا املك لكم شيئاً من الله غير أن لكم رحماً سأبلها ببلالها (أخرجه البخاري و مسلم)
و البلال: هو الماء و المعنى سأصلها فقد شبه قطيعتها بالحرارة تطفأ بالماء و هذه تبرد بالصلة
3- و رغم خذلانهم و معاداتهم له إلا انه دعا الله تعالى أن يرفع عنهم القحط و الجدب عندما أصابهم القحط فقد قيل له: يا رسول الله استسق لمضر فإنها قد هلكت فاستسقى لهم صلى الله عليه وسلم فسقوا
4- و ليس أدل على إحسانه مما فعل يوم فتح مكة فلم ينتقم كما يفعل الملوك و إنما دخل صلى الله عليه و سلم يقول: "اليوم يوم الرحمة" و قد أخذ صلى الله عليه و سلم الراية من سعد بن عبادة أثناء دخول الجيش مكة لأنه قال:"اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة" فما كان من النبي الكريم إلا أن قال: " بل هذا يوم تعظم فيه الكعبة " و عندما دخل قال لأهل مكة الذين حاربوه و قتلوا من أصحابه: "اذهبوا فانتم التلقاء"

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

إحسانه صلى الله عليه و سلم لمن آمن به من أقربائه
من أمثلة إحسانه صلى الله عليه وسلم لأقربائه:
1- بره بعمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه في مواقف كثيرة: ففي بدر قال لأصحابه رضي الله تعالى عنهم: "من لقي منكم العباس فليكف عنه فإنه مكره" فأسره رجل من الأنصار و في الليل سهر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أصحابه: ما يسهرك يا نبي الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: انين العباس فقام رجل من القوم فأرخى من وثاقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لي لا أسمع أنين العباس؟ فقال رجل من القوم: إني أرخيت من وثاقه شيئاً فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فافعل ذلك بالأسرى كلهم
و بعد إسلام العباس رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمه و يعظمه فقد حدث يوماً أن أوذي العباس رضي الله عنه في أبيه فصعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ثم قال: "و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله عز و جل و لرسوله صلى الله عليه وسلم" ثم قال: "يا أيها الناس من آذى العباس فقد أذاني إنما عم الرجل صنو أبيه"
و معنى (إن عم الرجل صنو أبيه): ‏أي مثله يعني أصلهما واحد فتعظيمه كتعظيمه وإيذاؤه كإيذائه
2- و من بره بأقاربه صلى الله عليه و سلم ما كان لعمه حمزة رضي الله تعالى عنه فإن أول لواء عقده حين قدم المدينة اعطاه له ليتجه إلى ساحل البحر في ثلاثين راكباً ليلقى أبا جهل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة و لكن لم يتم بينهما قتال قال ابن إسحاق: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغني، يلتمس حمزة بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع أنفه وأذناه. فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى ما رأى: لولا أن تحزن صفية، ويكون سنة من بعدي لتركته، حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم. فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثله لم يمثلها أحد من العرب.
قال ابن هشام: ولما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة قال لن أصاب بمثلك أبدا ما وقفت موقفا قط أغيظ إلي من هذا ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السماوات السبع حمزة بن عبد المطلب، أسد الله وأسد رسوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمزة وأبو سلمة بن عبد الأسد، إخوة من الرضاعة أرضعتهم مولاة لأبي لهب.

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

من أمثلة إحسانه صلى الله عليه وسلم لبني عمومته
من إحسانه و بره بني عمومته ما يلي:
1- احتضن النبي صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب و رباه فلما شب زوجه من ابنته فاطمة الزهراء أحب الناس إليه. وقال عنه رسول الله صلى الله عليه و سلم:"من كنت وليه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه" (متواتر عن اثنين و عشرون صحابياً منهم أبو هريرة و عمار و ابن عباس و آخرين) و قال له: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي" (متواتر عن نيف و عشرون صحابيا) كما أمر النبي صلى الله عليه و سلم بإبقائه بابه مفتوحاً إلى المسجد مع أمره صلى الله عليه و سلم بسد باقي الأبواب
و لا ننسى يوم خيبر عندما قال النبي صلى الله عليه و سلم لأعطين الراية رجلاً يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله و يفتح الله على يديه" و كان هذا الفارس هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه
2- أحب النبي صلى الله عليه و سلم ابن عمه جعفر بن أبي طالب و له مواقف كثيرة مع النبي صلى الله عليه و سلم و منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتفل مع المسلمين بفتح خيبر حين طلع عليهم قادما من الحبشة جعفر بن أبي طالب ومعه من كانوا لا يزالون في الحبشة من المهاجرين.. وأفعم قلب الرسول عليه الصلاة والسلام بمقدمة غبطة، وسعادة وبشرا..وعانقه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " لا أدري بأيهما أنا أسرّ بفتح خيبر.. أم بقدوم جعفر..".
و نذكر هنا موقف استشهاد جعفر رضي الله تعالى عنه في يوم مؤتة و كان النبي صلى الله عليه و سلم في المدينة يشرح المعركة و كان يقول: "إن جعفر بن أبي طالب أخذ اللواء بيمينه فقطعت فأخذه بشماله فقطعت فاحتضنه بعضديه حتى قتل رضي الله عنه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما حيث شاء"
و بعد وفاته قام النبي صلى الله عليه و سلم إلى بيت ابن عمّه، ودعا بأطفاله وبنيه، فقبّلهم، وذرفت عيناه..

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

حث النبي صلى الله عليه و سلم لمن آمن به على الإحسان إلى أهله
حث النبي صلى الله عليه و سلم حثاً مباشراً على الإحسان إلى قرابته عليه السلام و جعل ذلك مبعثاً لرضاه صلى الله عليه و سلم و من ذلك حدثنا ‏ ‏أبو النضر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد يعني ابن طلحة ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏عطية العوفي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه و سلم: "‏ ‏إني ‏ ‏أوشك ‏ ‏أن ‏ ‏أدعى فأجيب وإني تارك فيكم ‏ ‏ الثقلين ‏ ‏كتاب الله عز وجل ‏ ‏ وعترتي ‏ ‏كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ‏ ‏وعترتي ‏ ‏أهل بيتي وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروني بم تخلفوني فيهما "
و عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:أحبوا الله لما يغذوكم به و أحبوني لحب الله و أحبوا أهل بيتي لحبي"
كما حمل بعض المفسرين قوله تعالى: " قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى " (سورة الشورى-23) على قرابته صلى الله عليه و سلم و قالوا أن المعنى: لا أسألكم عليه أجراً الا ان تودوا قرابتي و أهل بيتي

[IMG]http://i28.*******.com/2yv894k.jpg[/IMG]

حرص الصحابة رضوان الله عليهم على الإحسان إلى قرابة النبي صلى الله عليه و سلم
قال أبو بكر رضي الله عنه: "أرقبوا محمداً صلى الله عليه و سلم في أهل بيته" كما قال لعلي رضي الله عنه: "والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه و سلم أحب إلي أن أصل من قرابتي"
و قال عمر بن الخطاب للعباس رضي الله عنهما: "و الله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب"

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 10:36 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

قديم 04-07-2010, 02:22 AM   #10
Malket Saba
الأعضاء
 
الصورة الرمزية Malket Saba
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في دنيا واااااااااااسعة لكن ضيـــــــــقة...!!!
المشاركات: 3,691
افتراضي مقتطفات من اقوال الأئمة

 

مــقـتـطـفـــات من اقــوال الأئمــــــة
[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]Malket Saba[IMG]http://i40.*******.com/243l0lz.gif[/IMG]

[IMG]http://i29.*******.com/2gwhymu.jpg[/IMG]

من الحسن البصري إلى كل ولد آدم

رحم الله الإمام الزاهد العالم العابد التقي الحسن البصري الذي عرف حقيقة الدنيا وقدرها فعاملها على قدرها وأعطاها بقدر ما تحتاجه فكان القدوة في الزهد والورع لمن خلفه فرحمه الله عليه

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
عملك عملك
فإنما هو لحمك و دمك
فانظر على أي حال تلقى عملك .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها :
صدق الحديث
ووفاء بالعهد
و صلة الرحم
و رحمة الضعفاء
وقلة المباهاة للناس
و حسن الخلق
وسعة الخلق فيما يقرب إلى الله

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
إنك ناظر إلى عملك غدا يوزن خيره وشره
فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر فإنك إذا رأيته سرك مكانه.
ولا تحقرن من الشر شيئا فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.
فإياك و محقرات الذنوب.

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

هيهات .. هيهات
ذهبت الدنيا بحال بالها
وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أنتم تسوقون الناس
والساعة تسوقكم
و قد أسرع بخياركم
فماذا تنتظرون ؟

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
بع دنياك بآخرتك ..تربحهما جميعا
و لا تبيعن آخرتك بدنياك ..فتخسرهما جميعا.

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
إنما أنت أيام !
كلما ذهب يوم ذهب بعضك
فكيف البقاء ؟!

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

لقد أدركت أقواما ..
ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل
و لا يتأسفون على شئ منها أدبر
لهي كانت أهون في أعينهم من التراب
فأين نحن منها الآن ؟!

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه
يقول : ما أردت بكلمتي ؟
يقول : ما أردت بأكلتي ؟
يقول : ما أردت بحديث نفسي ؟
فلا تراه إلا يعاتبها
أما الفاجر :نعوذ بالله من حال الفاجر.
فإنه يمضي قدما
و لا يعاتب نفسه ..حتى يقع في حفرته
وعندها يقول :
يا ويلتى يا ليتني ..يا ليتني ..
و لات حين مندم !

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
إياك و الظلم
فإن الظلم ظلمات يوم القيامة و ليأتين أناس يوم القيامة
بحسنات أمثال الجبال فما يزال يؤخذ منهم
حتى يبقى الواحد منهم مفلساً
ثم يسحب إلى النار ؟

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا..
فنافسه في الآخرة

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا ابن آدم
نزّه نفسك فإنك لا تزال كريما على الناس
و لا يزال الناس يكرمونك ..ما لم تتعاط ما في أيديهم
فإذا فعلت ذلك :
استخفّوا بك
و كرهوا حديثك
و أبغضوك

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أيها الناس:
أحبّوا هوناو أبغضوا هونا
فد أفرط أقوام في الحب..
حتى هلكوا
و أفرط أقوام في البغض ..
حتى هلكوا .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أيها الناس
لو لم يكون لنا ذنوب إلا حب الدنيا
لخشينا على أنفسنا منها
إن الله عز وجل يقول :
{تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة }( الأنفال : 67 )
فرحم الله امرءاً ..
أراد ما أراد الله عزّ و جلّ .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أيها الناس
لقد كان الرجل إذا طلب العلم :
يرى ذلك في بصره
و تخشّعه
و لسانه
ويده
وصلاته
و صلته
وزهده
أما الآن ..
فقد أصبح العلم ( مصيدة )
و الكل يصيد أو يتصيد
إلا من رحم ربك و قليل ما هم.

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

لقد رأيت أقواما..
كانت الدنيا أهون عليهم من التراب
و رأيت أقواما ..
يمسي أحدهم و ما يجد إلا قوتا
فيقول : لا أجعل هذا كله في بطني !
لأجعلن بعضه لله عز وجل !
فيتصدق ببعضه
وهو أحوج ممن يتصدق به عليه !

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا قوم
إن الدنيا دار عمل
من صحبها بالنقص لها و الزهادة فيها
سعد بها و نفعته صحبتها .
ومن صحبها على الرغبة فيها و المحبة لها
شقي بها .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أفق يا مغرور
تنشط للقبيح
و تنام عن الحسن
و تتكاسل إذا جدّ الجد !

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

القلب ينشط للقبيح .. وكم ينام عن الحسن
يا نفس ويحك ما الذي .. يرضيك في دنيا العفن ؟!
أولى بنا سفح الدموع .. و أن يــجلبــبنا الحـــزن
أولى بنا أن نرعــوي أولى بنا لبس ( الكفــــن)
أولى بنا قتل ( الهوى ) في الصدر أصبح كالوثن
فأمامنا سفر طويل .. بــــعده يأتــــي الســــكن
إما إلى ( نار الجحيم ) .. أو الجنان : ( جنان عدن )
أقسمت ما هذي الحياة.. بها المقام أو ( الوطـــن)
فلم التلوّن و الخداع ؟ لم الدخول على ( الفتن ) ؟!
يكفي مصانعة الرعاع .. مع التقلـــب في المحن
تبا لهم مــن مــــعشر ألفوا معاقرة ( النــــتن)
بينا يدبّر للأمــــــين أخو الخيانة ( مؤتمن ) !
تبا لمن يتمـــــــلقون و ينطوون على ( دخن )
تبا لهم فنفـــــــــاقهم قد لطّخ ( الوجه الحسن)
تبا لمن باع ( الجنان ) لأجـــــل ( خضراء الدمن)

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أفيقوا يأهل الغفلة فالقافلة قد تحركت
و عند الصباح ..يحمد القوم السّرى
{أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاّ وهم نائمون * أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون * أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } ( الأعراف : 97-99)

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

لا يزداد المؤمن صلاحا.. إلا ازداد خوفا
حتى يقول : لا أنجو !
أما الفاسق فيقول : الناس مثلي كثير
و سيغفر لي ، و لا بأس علي ، فرحمة الله واسعة
والله غفور رحيم ! أكمل يا مغرور
ولا تقل : فويل للمصلين !
{قال عذابي أصيب به من أشاء و رحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة و الذين هم بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة و الإنجيل يأمرهم بالمعروف و ينهاهم عن المنكر و يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث و يضع عنهم إصرهم و الأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه و اتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ( الأعراف : 156-157)
واقرأ يا مغرور !
{ إن رحمة الله قريب من المحسنين } ( الأعراف : 56 )
و اقرأ يا مغرور :
{ و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثم اهتدى }( طه : 82 )
و اقرأ يا مغرور :
{ فاغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم } ( غافر : 7 )
و لكن الفاسق المغرور يخدع نفسه فيؤجل العمل و يتمنى على الله تعالى.

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

تباً لطلاب الدنيا
وهي دنيا !
و الله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام
بعد عبادتهم للرحمن
و ذلك بحبهم للدنيا

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و الله ما صدّق عبد بالنار..
إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت
و إن المنافق المخدوع :
لو كانت النار خلف هذا الحائط
لم يصدق بها ..
حتى يتهجم عليها فيراها !

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]
القلوب .. القلوب
إن القلوب تموت و تحيا
فإذا ماتت : فاحملوها على الفرائض
فإذا هي أحييت : فأدبوها بالتطوع .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

المؤمن ! ما المؤمن ؟
و الله ما المؤمن بالذي يعمل شهراً أو شهرين أو عاماً أو عامين
لا و الله
ما جعل الله لمؤمن أجلا .... ( دون الموت )

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

الذنوب
و هل تتساوى الذنوب؟
إن الرجل ليذنب الذنب فما ينساه
وما يزال متخوفا منه أبدا
حتى يدخل الجنة

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

الدنيا .. وهموم الدنيا
و التحسر على ما فات
يجعل الحسرة حسرات.

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

إن المؤمن إذا طلب حاجة فتيسرت ..قبلها بميسور الله عزّ و جلّ
و حمد الله تعالى عليها
و إن لم تتيسر .. تركها
و لم يتبعها نفسه

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير و ليس ذلك لأحد إلا المؤمن إن أصابته سراء شكر: فكان خيرا له و إن أصابته ضراء صبر : فكان خيرا له ) .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

نعمت الدار كانت ( الدنيا ) للمؤمن
و ذلك أنه عمل قليلاً
و أخذ زاده منها إلى ( الجنة ) .
و بئست الدار كانت للكافر و المنافق
ذلك أنه تمتع ( ليالي )
و كان زاده منها إلى ( النار ) .
{ فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور }( آل عمران : 185 )

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

إن المؤمن قوّام على نفسه يحاسب نفسه لله عزّ و جلّ
و إنما خفّ الحساب يوم الحساب .. على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا
و إنما شق الحساب .. على قوم أخذوها من غير محاسبة .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا قوم
تصبروا و تشددوا فإنما هي ليالٍ تعد
و إنما أنتم ركب وقوف
يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب فيذهب به و لا يلتفت
فانقلبوا بصالح الأعمال .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

إن هذا الحق قد أجهد الناس و حال بينهم وبين شهواتهم
و إنما صبر على الحق : من عرف فضله و رجا عاقبته.

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

أفق يا مغرور من غفلتك و ابك على خطيئتك.
إذا خاف ( الخليل ) ..و خاف ( موسى ) ..
كذا خاف ( المسيح ) ..و خاف ( نوح ) ..
وخاف ( محمد) خير البرايا
فمالي لا أخاف و لا أنوح ؟!

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و يحك يا ابن آدم
هل لك بمحاربة الله طاقة ؟!
إنه من عصى ربه فقد حاربه !

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا هذا
أدم الحزن على خير الآخرة
لعله يوصلك إليك .
وابك في ساعات الخلوة
لعل مولاك يطلع عليك فيرحم عبرتك
فتكون من الفائزين .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا هذا
رطّب لسانك بذكر الله
وندّ جفونك بالدموع ..من خشية الله
فوالله ما هو إلا حلول القرار :
في الجنة أو النار ليس هناك منزل ثالث
من أخطأته الرحمة صار و الله إلى العذاب .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

السُنة .. السُنة
وطّنوا النفوس على حبها وتعظيمها و الحنين إليها
فقد جاء في الأثر : لما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر ..
حنّت الجذع .. كما يحنّ الفصيل إلى أمه و بكت بكاء الصبي
يا عباد الله !
الخشبة تحنّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
شوقاً إليه !
فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و اعلم يا هذا
أن خطاك خطوتان :خطوة لك و خطوة عليك
فانظر أين تغدو ؟ و أين تروح ؟

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

الموت .. الموت
{ كل نفس ذائقة الموت } ( آل عمران : 185 ) ( الأنبياء : 35 ) ( العنكبوت : 57 )
يحق لمن يعلم : أن الموت مورده و أن الساعة موعده
و القيام بين يدي الله تعالى مشهده يحق له أن يطول حزنه .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا هذا
صاحب الدنيا بجسدك وفارقها بقلبك
و ليزدك إعجاب أهلها بها .. زهدا فيها و حذرا منها
فإن الصالحين كانوا كذلك .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

{ كل نفس ذائقة الموت }
فضح الموت الدنيا
فلم يترك لذي لب فرحا .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و اعلم يا هذا
أن المؤمن في الدنيا كالغريب
لا يأنس في عزها و لا يجزع من ذلها
للناس حال و له حال .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و احذر ( الهوى )
فشرُ داء خالَط القلب : الهوَى

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و احرص على العلم
و أفضل العلم : الورع و التوكل

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و اعلم أن العبد لا يزال بخير
ما إذا قال.. قال لله
و إذا عمل .. عمل لله

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

واعلم أن أحب العباد إلى الله ..
الذين يحببون ( الله ) إلى عباده
و يعملون في الأرض نصحا .

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و احذر الرشوة فإنها إذا دخلت من الباب ..
خرجت الأمانة من النافذة

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

و احذر الدنيا فإنه قلّ من نجا منها
وليس العجب لمن هلك ..
كيف هلك ؟
و لكن العجب لمن نجا ..
كيف نجا ؟!
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
و إلا فإني لا أخالك ناجيا .
ورغم هذا فالدنيا كلها : أولها و آخرها
ما هي إلا كرجل نام نومة
فرأى في منامه بعض ما يحب
ثم انتبه !

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

كيف نضحك ؟
و لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا
فقال : لا أقبل منكم

[IMG]http://i32.*******.com/28tdnx2.gif[/IMG]

يا هذا
كفى بالموت واعظا
و ُرب موعظة دامت ساعة
ثم تنقضي
و خير موعظة ما دام أثرها

 


التعديل الأخير تم بواسطة Malket Saba ; 15-07-2010 الساعة 06:15 PM.
Malket Saba غير متواجد حالياً  

 

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
1431هـ, ليلة, مزيكا, الاسلاميةشباب الاسلام, السادس, العدد, تحت الإنشاء, داى, شعبان

المجلة الاسلامية




أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
للتعليقات حول العدد السادس من مجلة "شباب الاسلام "العدد السادس شعبان 1431هـ bikky المجلة الاسلامية 14 04-08-2010 08:20 PM
مجلة مزيكا تو داى الاسلامية"شباب الاسلام" العدد الخامس (ربيع أخر 1431هـ) bikky المجلة الاسلامية 15 23-03-2010 10:49 PM
مجلة مزيكا تو داي الاسلامية ( شباب الاسلام ) العدد الرابع ربيع الأول 1431هـ Malket Saba المجلة الاسلامية 15 21-02-2010 01:57 PM
مجلة مزيكا تو داي الاسلامية ( شباب الاسلام ) العدد الثانى عدد رمضان 1430 هــ bikky المجلة الاسلامية 15 21-08-2009 02:20 AM
مجلة مزيكا تو داي الاسلامية ( شباب الاسلام ) العدد الأول شعبان 1430 هــ نور & نودة المجلة الاسلامية 11 21-07-2009 06:05 PM

Rss  Rss 2.0  Html  Xml  Sitemap 


الساعة الآن 04:55 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir

Security & upgrade & support by LameyHost

Security team



 
 
Bookmark and Share

جميع المشاركات والمواضيع في منتدى لا تعبر عن رأي إدارته بل تمثل وجهة نظر كاتبها